مواقف المملكة ثابتة وواضحة تجاه تسييس الخلافات السياسية، التي قد تقوم بين حين وآخر بينها وبين بعض الدول التي تناصبها العداء وتحاول تمريراعتداءاتها السافرة من خلال تسييس تلك الخلافات، وقد رفضت المملكة دائما هذا التوجه العدواني رفضا مطلقا، فهو مناف لأبسط القواعد والمبادئ والتشريعات الدولية من جانب، كما أنه مناف لأبسط المفاهيم العقلانية المتعارف عليها بين البشر من جانب آخر، ومن صور هذا التسييس الخاطئ ما أقدمت عليه الحكومة الكندية لتوظيف الخلاف بينها وبين المملكة، وهي صورة لا أساس لها من منطق أوعرف، ذلك أن الادعاءات الجوفاء حول هدر المملكة واستهانتها بحقوق الإنسان وحقوق المرأة تحديدا هي ادعاءات باطلة وغير صائبة على الإطلاق، ذلك أن المملكة كما تعرف دول العالم قاطبة هي من أولى الدول الداعمة لحقوق الإنسان، وتشهد تلك الدول والمنظمات والهيئات الدولية بصحة هذا التوجه وسلامته، وتشهد بتمسك المملكة القوي بتلك الحقوق والمنافحة عنها في كل المحافل الدولية.

والقضية المثارة في موجة التسييس التي أقدمت عليها الحكومة الكندية وفقا لأراجيفها المكشوفة بأن المملكة ضد حقوق المرأة وحرياتها هي أراجيف لا يمكن تصديقها أو الركون إلى صحتها، ذلك أن الواقع المشهود يدل دلالة واضحة على أن المملكة منحت المرأة السعودية كامل حقوقها، وليس أدل على ذلك من وصولها إلى أعلى المراكز والمراتب داخل المملكة وخارجها، وهو واقع يدحض مختلف الأكاذيب التي حامت حول تلك المسألة، التي تستهدف في حقيقة الأمر تسييس الخلافات بأشكال عدوانية في محاولة لذر الرماد في عيون الرأي العام وتجاهل الحقائق الثابتة التي تتمسك المملكة بها بالنواجذ.

وألوان التسييس التي تنتهجها بعض الدول المعادية للمملكة عديدة وذات أهداف مشبوهة، تتمحور في تمرير وتحقيق أغراض سياسية بطرائق غير مجدية، وتصب كلها في التجاهل الملحوظ من كافة الأوساط الدولية العاقلة التي تدرك تماما صحة الاتجاهات السياسية للمملكة في الداخل والخارج.

ومسارات التسييس الخاطئة التي تحاول بعض الدول المعادية للمملكة استخدامها للنيل منها، واستمرارية مناصبتها العداء غير مجدية لتشويه الحقائق وطمسها، فالمملكة ترفض تلك المسارات العدوانية بأي شكل من أشكالها، وهي مرفوضة وفقا لمبادئ وتشريعات وقوانين المجتمع الدولي، التي لا تجيز مثل تلك الأساليب الموغلة في الأخطاء، بحكم تجاوزاتها لمفاهيم العلاقات بين الدول، التي تدعو المنظمات والمؤسسات الدولية لتحسينها وتوظيفها لخدمة السلم والأمن الدوليين وخدمة استقرار كافة دول العالم وأمنها.

عبث بعض الدول باستخدام قضية التسييس لتمرير مصالحها السياسية الضيقة، هو عبث مرفوض بكل تفاصيله وجزئياته، وقد نادت المملكة دائما بعدم الركون إلى تلك الأساليب الضالة والمضللة، وأعلنت في ذات الوقت أن تلك الألاعيب المفضوحة لن تنال من مكانة المملكة المرموقة واللائقة بين دول العالم كافة.