«قصر الوزية» آخر قلاع المراقبة الشمالية بالأحساء

«قصر الوزية» آخر قلاع المراقبة الشمالية بالأحساء

الأربعاء ١٦ / ٠١ / ٢٠١٩
تشكل بلدة «الوزية» موقعا هاما وإستراتيجيا؛ كونها تقع بين مدينتي «العيون» و«المبرز»، وتعد من البلدات الهامة ضمن القطاع الشمالي لمحافظة الأحساء.

وتكمن أهمية هذه البلدة في أنها تقع على الطريق الهام والحيوي الذي يربط الأحساء بالدمام، كما تتميز بوجود (قصر الوزية) الذي يعد من المعالم الأثرية والتاريخية الهامة فيها.


فلا يكاد يمر أي زائر على الطريق ويشاهد مدخل بلدة «الوزية» إلا ويتذكر معه معلمها التاريخي المتمثل في القصر الذي سمي باسمها، وسط أمنيات وتطلعات كبيرة بأن يجد هذا القصر نصيبه من التطوير ليكون محطة هامة للزوار؛ لما يمثله من أهمية كبيرة، ليكون مقصدا سياحيا يستقبل الزوار، خصوصا بعد أن تم تسجيل موقع واحة الأحساء ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي باليونسكو، واختيارها «حديثا» عاصمة للسياحة العربية لعام 2019م.

» قلاع مراقبة

من جهته، قال مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالأحساء خالد الفريدة، إن بلدة «الوزية» تشكل أهمية كبيرة خاصة بوجود «قصر الوزية» المعلم الأثري الذي يمثل أحد أهم المعالم المتواجدة والمعروفة في الأحساء، موضحا أن القصر هو آخر قلاع المراقبة الشمالية التي تقع على الطريق التجاري الذي يتجه شمال الأحساء للقادمين والمغادرين من وإلى العقير عبر الدرب السلطاني والمدن التي تقع شمال الأحساء، وتبلغ مساحته 396 مترا مربعا.

» أربعة أبراج

وقال الفريدة إن القصر عبارة عن قلعة حربية صغيرة الحجم، وهي تتكون من أربعة أبراج، ومزودة بمزاغيل لعملية المراقبة في أركانه الأربعة، يصعد إليهم عبر درج، وأقيم في الجهة الشمالية وبجواره غرفة صغيرة الحجم تتم من خلالها عملية الحراسة، وبجوار المدخل الرئيسي للقصر أروقة من الجهتين الغربية والشرقية، وله بوابتان إحداهما جنوبية والأخرى غربية وهي المداخل الرئيسية للقصر، فيما أقيم أمامهما مدخل خارجي، كما تحتوي الجهة الشمالية على عين ماء كان يسقي منها السكان من كافة أنحاء المنطقة المحيطة للقصر والقوافل التجارية المارة بـ«الوزية».

» معركة مشهورة

وأشار الفريدة إلى أن هذا القصر شهد المعركة المشهورة في الأحساء، التي وقعت بين قوات ناصر باشا السعدون وقوات الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي، والتي كانت في سنة 1291هـ.
المزيد من المقالات
x