مسؤولون يمنيون: الأمم المتحدة تتبنى التسوية لا «السلام»

مسؤولون يمنيون: الأمم المتحدة تتبنى التسوية لا «السلام»

الاثنين ١٤ / ٠١ / ٢٠١٩
أشاد مسؤولون يمنيون بالدور السعودي وقيادتها للتحالف العربي في التصدي لمؤامرة تقسيم اليمن، التي نسجت خيوطها إيران ونفذتها ميليشيات الحوثي، وشددوا خلال ملتقى القوى الناعمة للسلام العالمي ودعم الإنسانية في اليمن، الذي استضافته السفارة اليمنية بالقاهرة أمس الأول، على أن الأمم المتحدة تتبنى التسوية لا فرض السلام.

» نقض العهود


قال وزير حقوق الإنسان اليمني، د.محمد عسكر: ما يحدث في اليمن هو حرب مدمرة أكلت الأخضر واليابس، وعلى الرغم من جهود السلام الواسعة، التي تبذلها الحكومة الشرعية إلا أن ميليشيات الحوثي الانقلابية لا تعرف إلا لغة العنف والخراب ونقض كل الاتفاقات والمواثيق. وأوضح عسكر أن أبناء الشعب اليمني خاضوا الحرب ضد الميليشيات المدعومة من نظام الملالي بعد انقلابها على الشرعية في 21 سبتمبر 2014 وسيطرتهم على العاصمة صنعاء، وبعد توسع نطاق سيطرة الحوثيين على عدة مناطق كان لا بد من الدعم العربي لوقف المؤامرة، فظهر الدور البارز لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة في 26 مارس 2015، لافتا إلى أن الدور السعودي يعد الأكثر تأثيرا ولا يزال الداعم الأبرز للقوات الشرعية وأبناء الشعب اليمني من أجل استعادة وحدة وسلامة أراضيهم. وشدد الوزير اليمني على أن حل أزمة بلاده يرتكز على مرجعيات ثلاث هي: مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية في 2012، وقرارات الأمم المتحدة، وبدونها لن يُؤسس سلام، منتقدا محاولة هيئات دولية مثل الأمم المتحدة، بناء تسوية وليس فرض السلام، مشيرا إلى أن السلام يؤسس دولة مدنية تقوم على التنمية المستدامة والقانون، لكن التسوية تراعي المصالح المؤقتة وهي مرفوضة من الشعب اليمني، الذي يبحث عن إعادة السلام والاستقرار لبلاده.

» طريق السلام

من جهته، قال السفير اليمني بالقاهرة د.محمد علي مارم: نريد من خلال هذا الملتقى توصيل رسالة إلى العالم ومن بينها المنظمات والهيئات الدولية الكبرى مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن السلام هو الطريق الأوحد لاستقرار اليمن، وأن شعبنا منذ اندلاع الأزمة كان خياره الحفاظ على أمن واستقرار بلاده ورفض العنف.

لافتا إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والمسؤولين في الحكومة الشرعية وافقوا على كل خطوات السلام حتى اتفاق السويد الأخير لكن في كل مرة يؤكد الحوثيون رفضهم للسلام والتمسك بالعنف والاقتتال. وأوضح السفير اليمني أن الدعم الخارجي، خصوصا من إيران كان وراء استفحال خطر ميليشيات الحوثي، مشيرا إلى أن هذه العصابة حصلت على أسلحة متطورة من نظام الملالي كما يظهر في المعارك، التي تخوضها ضد الشرعية والتحالف العربي، وهو ما يؤكد أن أطرافا خارجية تريد تعميق الأزمة لتمزيق وحدة واستقرار البلاد، مشددا على أن اليمن محاط بأطماع طهران وفقا للموقع الجغرافي الإستراتيجي، إذ إن نحو 25% من التجارة العالمية تمر من مضيق باب المندب أحد أهم المعابر المائية في العالم.
المزيد من المقالات