من الصعب على المرء أن يمتدح بيته أو من عاشوا معه لسنوات طويلة. فشهادته كما يقال تعتبر شهادة مجروحة. لكنني أرى أن من العدل أن يفصح المرء عن سعادته عندما يراهم وقد أبدعوا في تقديم عمل صحفي وبمهنية عالية. فحتى لو رأى البعض في ذلك مجاملة، فإن من الخطأ ألا يمنح المبدع حقه ويقدر عمله ويفرح لنجاحاته. فالزملاء في جريدتنا الغراء أحدثوا في الفترة الأخيرة نقلة نوعية ومميزة في تعاملهم مع الأحداث والمستجدات والمناسبات المتعددة. تلك النقلة كانت بمهنية لا يمكن تجاهلها.

في صفحات الميدان الرياضي برزت مهنية كل الزملاء في ذلك القسم، ودون أن أحدد اسما بعينه، أقول إن الميدان الرياضي وعبر تاريخه الطويل اعتمد على العمل الجماعي كفريق يكمل بعضه بعضا. ولهذا لم أستغرب وأنا أتابع الصفحات الرياضية في جريدتنا منذ انطلاق كأس أمم آسيا التي تقام مبارياتها في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وقد تميزت عن غيرها من الصحف الأخرى سواء السعودية أو العربية.

وفي صفحات المحليات حيث الثقل الاجتماعي الذي يعتبر أساسا للعلاقة التي تربط الصحيفة بأهالي المنطقة بشكل خاص، حيث تميزت بتبني القضايا التي تهم المجتمع باعتبار قسم المحليات هو ضمير المواطن الذي لا يتأخر عن تسليط الضوء على معاناة الناس وكشف عيوب الخدمات مما ساهم كثيرا في وضع حلول لتلك المشاكل المجتمعية.

يدرك مثقفو المنطقة الدور الذي لعبته جريدة اليوم لإبراز الأنشطة الثقافية والأدبية من خلال ملحقها الشهير جدا «المربد»، واليوم يعود الاهتمام بذلك الجانب الذي يمثل شريحة المثقفين داخل المنطقة وخارجها.

كل ذلك يأتي بجانب تطور ملحوظ في إخراج الصفحات ورقيا، وكذلك تميز الموقع الإلكتروني ومتابعته الدقيقة للأحداث دقيقة بدقيقة، حيث اعتمد عليه الكثير من القراء لمتابعة ما يدور من أحداث تتطلب سرعة التفاعل معها.

نفخر بالفعل بهذه الكوكبة من الشباب السعوديين الذين يديرون هذه الصحيفة التي تتجدد مع إشراقة كل يوم ولكم تحياتي.