في كرة القدم وفي الرياضة لا يوجد فائزون دائمون ولا خاسرون دائمون، بل يوجد ربح وخسارة، وعندما خسر المنتخب السوري فرصة التأهل لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 صفق له الملايين من العرب وليس من السوريين فقط، فالمنتخب حمل معه أحلام وآمال 28 مليوناً على اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم وخلافاتهم؛ لأن الرياضة تجمع كما فعلت يوم تُوج المنتخب العراقي بكأس آسيا عام 2007 فخرجت العراق عن بكرة أبيها وخرج المغتربون الذين كانوا هاربين من جحيم الاضطهاد، خرجوا جميعاً في مسيرات فرح لأن الوطن غال حتى وإن جار على أبنائه.

ولكن شتان ما بين خسارة وخسارة، وشتان ما بين مباراة ومباراة، وشتان ما بين منتخب يقاتل ويلعب ويتعب ويمتع ويقنع ثم يخسر، لهذا صفقنا للفلبين التي خسرت من كوريا الجنوبية، وصفقنا لتركمانستان التي خسرت من اليابان، وصفقنا للبحرين التي تعادلت مع الإمارات، وحتى خسارتها مع تايلند كانت غير مستحقة؛ لأن البحريني لعب وقاتل وأضاع الفرص، أما السوري فلم يفعل أي شيء.. ولا شيء يذكر، لا إمتاع ولا إقناع ولا تمريرات ولا عرضيات ولا طوليات ولا فرص كثيرة ضائعة ولا محاورات ولا عنتريات ولا جماعيات ولا فرديات... لا شيء على الإطلاق في أسوأ أداء لمنتخب سوري منذ أكثر من خمسة وأربعين عاماً وعيت فيها على كرة القدم وما زلت أتذكر منتخباتها.

في المنتخب السوري لاعبون يتمناهم أي مدرب وأي مننتخب وحتى أية دولة، فمن العمرين السومة وخربين إلى يوسف قلفا ومارديك ماردكيان ومحمد عثمان والمواس وأحمد الصالح والحارس عالمة، وإلى الميداني والباعور وتامر حاج محمد والعجان وكلهم شباب زائد خبرة ويلعبون في أفضل الدوريات العربية، ومن بينهم أفضل ثنائي في آسيا وأفضل لاعب في القارة، فهل هذا ما شاهدناه أمام فلسطين والأردن؟

أترك الإجابة لكم.

@mustafa_agha