في فترة الستينيات من القرن الماضي، مرت دول العالم الغربي بفورة شبابية تطالب بتغييرات اجتماعية، رغم أن هذه المجتمعات معروف عنها الانفتاح والحرية الشخصية. وأصبح يطلق على الكثير منهم (الهيبيز).

ورغم الزخم المصاحب لتلك الفترة بسبب أن الكثير من (الهيبيز) يحمل شعار السلام ومناهضة الحروب، إلا أنه سرعان ما اتضحت الواقعية لهم وتلاشت الكثير من معتقداتهم وآرائهم التي تنبذ المجتمع.

وأمر آخر فيما يخص المجتمع الغربي أنه لا تزال ومنذ زمن ظاهرة هروب الفتيات من المنزل منتشرة رغم مساحة الحرية المعطاة لمن هم في سن المراهقة. وقد تم إنشاء هيئات تعتني وتراقب وتبحث وتساعد كل من يخرج من بيت أسرته. أي أن الغرب يعاني ظاهرة هروب الفتيات ويتعامل معه وكأنه أمر طبيعي.

لكن الغريب في الأمر هو أنه ورغم ما نراه من حالات نادرة في مجتمعنا، إلا أن هناك في الغرب من يشجع على تهيئة الأمر نفسيا وأحيانا ماديا للتشجيع على الهروب، ونرى الحدث في جميع وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام وبأسلوب ينم عن أن هناك من يبحث عن أي أمر سلبي في المملكة.

ويزيد من هذه الشهية أن بعض من يطلق عليهم حقوقيات أو حقوقيين هم في الحقيقة بهم سذاجة وأسلوب ينم عن جهل كبير. ويعتقدون أن من يحرضهم ضد مجتمعهم من أفراد أو هيئات رغبة في المساعدة، ولكن الواقع يختلف تماما. والأهم من ذلك هو أن الكثير من صغار السن يعتقدون أن نمط الحياة في الغرب سهل وأن الطريق ممهد للعيش حياة كريمة. بينما في الواقع الحياة في الغرب صعبة حتى على المواطن هناك. والمؤسسات المدنية هناك لا ترحم والتعاطف مفقود. وقد يحصل في البداية تقبل من المجتمع، ولكن مع مرور الزمن ليس من السهولة التأقلم مع حياة تملؤها المادية وسط أسلوب تعامل مع الآخر يختلف تماما عن المجتمع الشرقي.