مثلما اهتمت القيادة الرشيدة بثروتها البشرية الغالية التي تمثل في عرفها القويم أهم وأغلى ثروات الوطن على الإطلاق، ووجهت المشروعات الخدمية الكبرى إليها على اعتبار أنها المحرك الحيوي والرئيسي لعمليات التنمية في هذا الوطن المعطاء ونهضته وازدهاره، مثلما اهتمت بهذه الثروة فإن جوانب من اهتمامها توجه إلى الطاقات الأجنبية المشاركة لتلك الثروة في عمليات البناء من خلال ما أطلقته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بتمديد صلاحية التأشيرات الحديثة لسنتين ميلاديتين بدلا من سنة واحدة ودون رسوم إضافية، ولا شك أن هذه المبادرة تأتي تقييما وتثمينا لتلك الطاقات التي ما فتئت تشارك في نهضة هذا الوطن، وتستهدف ضمن ما تستهدف مراعاة الجوانب العملية والتشغيلية التي تواجه مختلف المنشآت بأجهزة القطاع الخاص من أجل تذليل كافة العقبات والعراقيل، وتسهيل الإجراءات الخاصة بتلك الطاقات الأجنبية، وهذه خطوة حميدة سوف تمكن تلك المنشآت من استخراج التأشيرات الجديدة لمنسوبيها.

هذه المبادرة تشكل في حقيقة الأمر خطوة إيجابية ومتقدمة وجديدة تضاف إلى سلسلة من المبادرات التي تصب كلها في روافد إنعاش الاقتصاد السعودي، ودفعه إلى آفاق جديدة وواسعة ترجمة لتطلعات المملكة الصائبة نحو صناعة اقتصاد متغير وواثب تبز به اقتصاديات الدول المتقدمة الكبرى بإنفاذ رؤيتها الطموح 2030، فتلك المبادرة من شأنها بطريقة عملية وفاعلة انتقاء العمالة الماهرة من دول عديدة ذات كفاءة جيدة وعالية، وسوف تشكل هذه المبادرة بمعطياتها إنشاء موازنة جيدة لأعمال تلك المنشآت بطرائق أمثل وأفضل.

ولا شك أن هذه المبادرة تمثل من جانب آخر خطوة تحفيزية تبشر بخيرات وافرة سوف تعود على أجهزة القطاع الخاص وهي الشريك الحيوي والفاعل للدولة وهي تباشر عمليات البناء والرخاء في هذا الوطن الآمن والمستقر، وتمثل كذلك أحد الأساليب البناءة لقيام تلك الأجهزة بأعمالها على وجه كامل، وتوفر للعمالة الوافدة الموجودة بالمملكة من جانب ثالث الأمان الوظيفي، ومن ثم فإن القطاع الخاص يحصد بهذه المبادرة الأداء المتقدم لكافة عملياته التنموية المختلفة.

كما أن المبادرة سوف تؤدي إلى تخفيض التكاليف الباهظة على أجهزة القطاع الخاص، وتؤدي أيضا إلى الخروج من دائرة الركود الاقتصادي إلى مزيد من الانتعاش، وتؤدي إلى مزيد من التعاون المنشود بين وزارة العمل والتنمية الاجتمىاعية وسائر أجهزة القطاع الخاص، فالمبادرة في حد ذاتها تستهدف إنماء العمليات التشغيلية ودفعها إلى الأمام بخطوات ثابتة وقوية وراسخة.