مستشار أسري: عاملوهم بعناية واحذروا الغلظة والشدة

مستشار أسري: عاملوهم بعناية واحذروا الغلظة والشدة

الجمعة ١١ / ٠١ / ٢٠١٩
قال الأخصائي النفسي والمستشار الأسري والباحث في العلاقات الاجتماعية فهد القرني لـ «اليوم»: إن مرحلة المراهقة التي يمر بها الشاب حساسة للغاية فالتغيرات الفسيولوجية والجسدية لا يشعر بها المحيطون به، حتى وإن كانت تلك التغيرات ظاهرة بالنسبةِ لهم، وقلما تجد أبا أو أما يقرأ عن خصائص تلك المرحلة العمرية كي يجيد التعامل مع ذلك المراهق.

» وصاية وسلطة

وللأسف فإن المسؤولية التقليدية التي يتبناها أكثر الوالدين والمعلمين والتربويين هي مسؤولية الوصاية والسلطة والتي تعتبر العدو اللدود للمراهقين والذين يرغبون في هذه المرحلة في إظهار قوتهم وقدرتهم وأنهم لم يعودوا ذلك الكائن الصغير الذي يُوجه ويدار، وبقدر ما يكون المراهق بحاجة إلى الاحترام والتقبل والثقة والمشاركة من قبل الأسرة نجد السلطة والمراقبة والمحاسبة والمعاقبة بالمنع والحرمان تزداد.

» كيفية التعامل

وعن كيفية التعامل مع المراهق قال القرني: يجب أن نتقبل هذه التغيرات وألا يتعدى دورنا تجاهه تزويده بالمعلومات التي تعينه تجاه اختياراته وتوجهاته على مستوى العلم وتخصصه وعلى مستوى الهوايات والعلاقات وكافة سلوكياته، يجب أن نعي أن الحماية الحقيقية في هذه المرحلة تكون بالاحترام وبناء الألفة والصداقة وإسناد المهام وأنه لن نتمكن من حمايتهم بالقسوة والسلطة والعقاب.

» تغيرات كبيرة

وأضاف القرني: إن المشاكل تختلف باختلاف المتغيرات الديموغرافية ولا شك أن غياب دور الأسرة والمدرسة لهُ بالغ الأثر، أما على المستوى النفسي لمرحلة المراهقة فلا شك أن هناك خللا طبيعيا يحدث من ناحية انفعالات وسلوكيات ذلك الشاب مثل المزاجية وسرعة الغضب والحساسية، لكنها تزداد وتقل بحسب البيئة ومستوى الوعي والاستيعاب لها، ولكن المطلب الأساسي هو أن نتعامل مع هذه المرحلة بتقبل واحتواء ولا نجعلها كالوباء والآفة خاصة أنه بالرغم مما يظهر من انفعالات للمراهق فإنه في داخله كمية من اللطف والجمال سيظهر منه بحسب حكمة ووعي من حوله.