يقول عبيدالله «17 سنة»: كنت طالبا مجدا ومميزا لكن بعد بداية الفصل الدراسي الماضي تعرفت على رفقة سيئة أهملت بسببها الدراسة والنواحي الدينية تدريجيا، مارست مع هذه الرفقة المضاربات ثم سلب عامل بريء وكل ذلك طيش ولهو - وحينها قاطعناه وقلنا بغرابة: هيئتك لا تدل على هذه الأفعال فأنت هادئ وخجول في الحديث - فقال: ما قمت به كان بسبب رفقة السوء وطيش المراهقة وإهمال المدرسة التي لم تبلغ والدي بتدني مستواي، وأحيانا كنت أشعر بتأنيب الضمير ولكني تجاهلته تحت غطاء المرح واللعب.

ويتذكر عبيدالله لحظات القبض قائلا: بعد إحدى عمليات سلب أحد العمالة ندمت وقررت الرجوع للعامل وعند وصولي له وجدت رجال الأمن وألقوا القبض علي والحمد لله أنهم قبضوا علي لأنني لو استمررت في هذا الطريق المظلم لربما وصلت لما هو أعظم.

وواصل حديثه: بسبب أفعالي حدثت مشاكل عائلية وكلي ندم على ما سببته من متاعب لأسرتي، والدي يعمل في خدمة المجتمع ويسافر من أجلهم كثيرا ولكنه أهملني ولا أشاهده في الأسبوع سوى 20 دقيقة - وحينها انخرط في البكاء - كنت أنتظر من والدي أن يجالسني ويستمع إلي وإذا كتب الله لي الحياة وتزوجت فستكون أسرتي وأبنائي هم أولوياتي.

«رسالتي للآباء: لا تشغلك الحياة عن ابنك فهو ينتظر منك احتواءه».