«حزب الله» يعطل حكومة لبنان بأوامر طهران

«حزب الله» يعطل حكومة لبنان بأوامر طهران

الجمعة ١١ / ٠١ / ٢٠١٩
يستمر تعطيل تأليف الحكومة اللبنانية تحت عناوين مكشوفة، من بينها «تمثيل اللقاء السني التشاوري» أو «تبادل الحقائب الوزارية»، فضلا عن «حجب الثلث المعطل عن فريق رئيس الجمهورية.

والآن تظهر عناوين «عدد الوزراء» و «دعوة بشار الأسد الى القمة العربية الاقتصادية في بيروت»، وهي كلها يقف خلفها حزب الله، وفي حقيقتها ليست سوى غبار سياسي لتغطية الحقيقة التي مفادها بأن لبنان يدفع ثمن التجاذبات الإقليمية، حيث تريده إيران ساحة مفتوحة أمام أجنداتها.


تكليف بالتعطيل

ويشدد الكاتب والمحلل السياسي الياس الزعبي، في تصريح لـ «اليوم» على أن كل الحقائق وضحت، وأثبتت أن حزب الله بتكليف «شرعي» إيراني وسوري يريد تعطيل السلطة التنفيذية في لبنان بهدف تحقيق أمرين، الأول هو الضغط على المرجعيات اللبنانية خاصة رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف، كي يقدما على توجيه دعوة إلى بشار الأسد لحضور القمة العربية الاقتصادية في بيروت. وقال الزعبي: الأمر الثاني هو أن إيران لا تجد سوى لبنان كساحة مفتوحة للرّد على الضغط الأميركي والعقوبات المالية، لأن الساحة اليمنية باتت شبه مقفلة أمام ضغوطها، كما أن الساحة العراقية تدور على نفسها لجهة عدم القدرة على إكمال إنتاج الحكومة العراقي.

دفع الثمن

وأضاف الزعبي: «أما ساحة سوريا فهي خاضعة لقرار دولي كبير ما بين موسكو وواشنطن، ولتركيا والعرب حصة في هذا الدور السوري، أما إيران فهي موجودة كنفوذ عسكري على الساحة السورية مباشرة أو بواسطة الميليشيات التي استقدمتها وأبرزها «حزب الله»، ولكن فعلها السياسي على الساحة السورية محدود جداً، لذلك كان لا بد أن يدفع لبنان ثمن رد الفعل الإيراني وثمن استشعار بشار الأسد بأنه يخرج منتصراً وعليه أن يملي شروطه على لبنان والقمة العربية».

أسباب إقليمية

من جانبه، قال المعارض الشيعي والمحلل السياسي لقمان سليم، في تصريح لـ«اليوم»: «يسمح حزب الله بتشكيل حكومة عندما تأتي وفق شروطه، وهذه الشروط لا تتعلق فقط بتركيبة الحكومة، أي لا تتعلق بعدد المقاعد وبأسماء من يتولون الحقائب، فالحزب يفكر بالحكومة كجزء من مشروعه السياسي الكبير، وإن لم يشعر بأن هذه الحكومة سوف تكون في خدمة مشروعه فلن يرى وجهاً لتشكيلها، لا بل هو يضغط على كل القوى الأخرى التي تخسر من عدم تشكيلها»، مشدداً على أن «العرقلة ليست لأسباب محلية فقط، فحزب الله لا يقرأ السياسة اللبنانية كما يقرؤها الأطراف الآخرون، فهو يعرقل لأسباب ليست لبنانية».
المزيد من المقالات