المشهد الشعري النسائي السعودي

الشاعرة البحرينية بتول حميد:

المشهد الشعري النسائي السعودي

الجمعة ١١ / ٠١ / ٢٠١٩
أوضحت الشاعرة البحرينية بتول حميد، أن المشهد الشعري النسائي السعودي حاضر بقوة وثمة أسماء لافتة وتقدم ما يثري الشعر، لافتة إلى الحاجة لتجديد الطرح وتجديد الآليات معا، ومساءلة الحراك الثقافي مساءلة ثاقبة وعدم المجاملة، وأضافت خلال حديثها لـ «اليوم» أنها ما زالت في البداية، وتحاول التقدم بخطى متأنية وواعية لتكوين هويتها الخاصة..

٭ ما علاقتك بالشعر؟


- الشعر يمثل لي طوق النجاة، والكتابة في نظري ليست ترفا لغويا أو لوحة سريالية أو مشهدا أثيرا من مشاهد الحياة؛ لأني أكتب بعد جرعات هائلة من الألم ونوبات مطولة من الصمت، أكتب عندما يحترق قلبي وأتلمس بخاره على الوجنات.

٭ ما رأيك في المشهد الشعري النسائي في المملكة.. وكيف ترين التغيرات السريعة في المشهد الثقافي؟

- المشهد الشعري النسائي السعودي حاضر بقوة وثمة أسماء لافتة وتقدم ما يثري الشعر، وبالنظر عموما إلى النتاج النسوي في الوطن العربي، فإننا بحاجة لتجديد الطرح وتجديد الآليات معا، فإذا لم تستحدث آليات جديدة في تقديم الثقافة بطرق فاعلة وحقيقية، فإن الثقافة ستبقى على حالها، لكن التجديد الثقافي يستلزم نوعا من تجدد الرؤى وطرح كل نتاجاتنا الماضية على محك النقد، ومساءلة الحراك الثقافي مساءلة ثاقبة وعدم المجاملة.

٭ إلى أين تتجه بتول حميد في الشعر خاصة بعد بروزها الأخير؟

- ما زلت في البداية، أحاول التقدم بخطى متأنية وواعية لتكوين هويتي الخاصة، ربما تأثرت بالكثيرين وأثر فيّ الكثير حد التماهي، لكني أكتب بأريحية بلا أية قيود أو وصاية وتبعية، يشغلني ألا أستقيل عن احتلال الحرف الحر لروحي وألا أفسد أحلامي وأخيلتي بتفسيرها.

٭ من علامات نصوصك الشعرية العمق وإيقاع داخلي قوي لماذا؟

- أركن إلى تكوين عنصر كثيف سأطلق عليه اسم «البساطة العميقة» في خلق إيقاع النصوص الداخلية، والرمزية مطلوبة لخلق الدهشة، والشعر هو فن التقاط النظرة الفارقة، وإحداث صدمة بصرية وموسيقية وشعورية تحدث ضجيجها الناعم في القلب وتقبض بإحكام على الرؤية والتأمل الذي يهتز له الوجود فيكتمل ثالوث الحياة الشعر، الحب، الجمال.

٭ ما الفرق بين ديوانك الأول والأخير؟

- في ديواني الأول كانت النصوص برتم ثنائية الصمت والصوت، وفي ديواني الأخير كتبت النصوص على مفارقات واسعة بين الموت والحياة.

٭ في أمسياتك كانت الموسيقى حاضرة.. هل تجدين لها علاقة بالشعر؟

- الموسيقى بالنسبة لي هي جهاز تنظيم النبض، ولا يخضع الاثنان للمنطق ولا يخدشهما الجنون.

٭ هل للشعر تأثير على المجتمع؟

- دعوة المجتمع أحيانا تميل إلى أن يتجرد الشعر من عواطف إنسانية محددة فتسخط من نص بتهمة «الهروب من الواقع» أو بجناية «العزلة» ولو تأملنا هذه التعابير لوجدناها تنتهي كلها إلى إنكار شعور الفرد العادي من الناس كموضوع للشعر.

٭ يقال إن حضور الشاعرة الخليجية ضعيف مقارنة بالشاعر.. ما السبب في رأيك؟

- أرفض تأطير صورة الشعر بحسب جنس الكاتب، أؤمن في الوقت ذاته بأهمية تحقيق كل منهما استقلاله الفكري، فضلا عن قدرة الخيال على فرض كينونته في تقمص الرجولة والأنوثة في نصوص شعرية وروائية كثيرة، أخال أن التأطير النمطي قد يحبس المواهب في تعريف غير مفيد، علينا أن ننحاز للنص بدلا من كاتبه.
المزيد من المقالات
x