تؤكد الشواهد ان بعض مراكز النشاط الاجتماعي العاملة تحت مظلة مركز التنمية الاجتماعية بالأحساء والبالغ عددها 18 مركزا "تحتضر"، وتواجه تدهورا مستمرا نتيجة توقف الدعم المادي الوزاري وغياب الدعم الأهلي، إلى جانب تحويل مسئولية عدد من المراكز الى الجمعيات الخيرية، بجانب عوامل أخرى ساهمت بشكل كبير في ضعف تنفيذ البرامج والأنشطة الاجتماعية، من بينها اشتراطات تنفيذ أي برنامج، وكذلك عدم وجود مقرات، وهو ما صنع بيئة طاردة للشباب، وعزوف المتطوعين عنها .

زيادة أعباء

واوضح مشرف مركز النشاط الاجتماعي ببلدة المركز عبدالكريم الموسى، أن تحويل عدد من تلك المراكز إلى الجمعيات الخيرية اضعف عملها، لعدم تخصص الجمعيات في هذا الجانب وكذلك زيادة أعباءها ، اضافة عدم وجود مقرات دائمة والاعتماد على المستأجرة لمزاولة الأنشطة الشبابية وتنفيذ البرامج الاجتماعية التي تطرحها المراكز وطالب الشركات بالقيام بدورها على مستوى المسؤولية الاجتماعية لدعم البرامج وانقاذ المراكز من وضعها الحالي وغياب الدعم المادي ، واستشهد بتنظيم المراكز الصيفة على مدار سنوات طويلة، بينما ترفض إدارة التعليم تنفيذها في مراكز الأنشطة وأيضا رفض تنظيمها ضمن برامج وأنشطة الجمعيات الخيرية، معتبرا ذلك من بين المعوقات التي تواجه العاملين في هذا المجال، وبالتالي عزوف فئة الشباب لأنها لا تلبي رغباتهم وهواياتهم.

قواعد البيانات

وقال مشرف مركز النشاط الاجتماعي بالرميلة هاشم العلي ، أنه رغم أهمية مراكز النشاط الاجتماعي في تقديم الخدمات والأنشطة للشباب، الا انها لا تقوم بالمسؤوليات المناطة بها بسبب بعض المعوقات التي تعترض عملها، ومن أبرزها قلة الموارد المادية التي تمثل عمود الأنشطة المختلفة، بالإضافة قلة الثقافة التطوعية في المجتمع المحلي ، مؤكدا أن مركز النشاط الاجتماعي بالرميلة وفي ظل ضعف الدعم المادي، إلا أنه تمكن من تنفيذ الكثير من الأنشطة الشبابية مثل دورات تحسين الخط والرسم واللغة الإنجليزية وورشة عمل إصابات الملاعب، لافتا إلى إنشاء مكتبة الرميلة المركزية بالتعاون مع جامعة الملك سعود وبعض الجامعات والمكتبات السعودية التي أبدت استعدادها للتعاون مع المكتبة وتزويدنا بمئات الكتب وقواعد البيانات والكتب الإلكترونية معربا عن امله في ان تستقطب أول مكتبة في المحافظة الشباب المثقف للعودة إلى الكتاب وإلى دور القراءة.

تنمية مهارات

ومن جانبه اكد مدير مركز التنمية الاجتماعية بالأحساء أحمد الفضلي، أن مراكز النشاط الاجتماعي الابلغ عددها 18 مركزا أحد برامج لجان التنمية الاجتماعية ويتم تأسيسها في الهجر والقرى والبلدات الواقعة في نطاقها الجغرافي ، وتسعى إلى احتواء الشباب بتقديم برامج خاصة لهم تساعدهم في تنمية مهاراتهم وحفظ اوقاتهم بما يعود بالنفع عليهم ، لافتا الى اختلاف جودة ومخرجات المراكز حسب بيئتها والمشرفين عليها من مجلس إدارة اللجان أو الجمعيات التي تتبع لها ومدى تفاعل المجتمعات المحلية معهم .

نماذج رائدة

واضاف الفضلي بأن هناك نماذج رائدة من مراكز النشاط ومنها على سبيل المثال لا الحصر ومنها " محاسن ، السلمانية ، الخالدية ، والمنيزلة التابع للجنة التنمية بالجفر ، وتقدم برامج وشركات اجتماعية متميزة مثل التبرع بالدم والأنشطة الثقافية والرياضية مشيرا الى سعى المركز خلال الفترة القادمة إلى دراسة وضع المراكز وعقد لقاء مع جميع المشرفين على مراكز النشاط في خطوة لاستفادة وتبادل الخبرات بين المراكز والخروج بتوصيات من شأنها دعم البرامج بما يعود بالنفع على الجميع .