«كثير من المدن اندثرت وبقيت أطلالها، غير أن هناك مدنا كثيرة اختفت تحت الماء، بفعل أحداث طبيعية كالزلازل أو البراكين أو الفيضانات، الأمر الذي أوجد شغفا لمعرفة هذه المدن الغارقة في جوف المياة».

وأول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المدن الغارقة تحت الماء هي قارة أطلانتس الأسطورية، التي يعتبرها كثير من العلماء ضربا من الخيال، بيد أن هناك مدنا أخرى غرقت بالفعل تحت الماء، ولم تكتشف إلا قريباً.

مملكة ديان

وجدت في أعماق بحيرة فوكسيان في مقاطعة يوننان جنوب غرب الصين الشرقي عام 2001م، حيث أكتشف فريق من علماء الآثار مجموعة واسعة من المباني تحت الماء في قاع البحيرة، كما عثروا على شوارع معبدة مع البلاط، والعديد من الأواني الفخارية التي يرجع تاريخها إلى ما قبل 1750 سنة، ولأنه لم يكن باستطاعة السكان المحليين رؤية المدينة وهي تحت الماء، فقد أصبحت المدينة وبمرورالسنين مصدرا للأساطير والقصص الخرافية.

مدينة دواركا

واحدة من أقدم المدن السبع في الهند، على عمق 131 قدما تحت سطح البحر في خليج دواركا، وتم اكتشافها عام 2000م، وتحتوي على 70 ألف قصر مصنوع من الذهب والفضة، كما تحتوي على بعض القطع الأثرية الثمينة التي تعود لعام 3500 قبل الميلاد، وأكثرهم أهمية قطعة أثرية تعود إلى 7500 ق.م، تمتاز بعمارتها المدهشة، وكان يعتقد أن المدينة ليست سوى أسطورة، ولكن الآثار المكتشفة أثبتت العكس.

أهرامات يوناغوني

تقع في اليابان، تم اكتشافها عن طريق مستكشفين غواصين عام 1980م، لذلك أطلق عليها اسم يوناغوني وتعني إطلالة الغواصة، ولا يزال العلماء في حيرة من أمرهم حول هذه الأهرامات، هل هي من صنع الطبيعة، أم أن الإنسان تدخل في بنائها، فهى عبارة عن مدرجات ثلاثية الشكل، يوجد بها العديد من الهياكل الحجرية، وفي حال كانت هذه الهياكل من صنع الإنسان، فيرجح الخبراء أنها بنيت خلال العصر الجليدي الأخير أي نحو 10 آلاف سنة قبل الميلاد.

أسد كيندولايك

توجد في الصين، وتم بناؤها في عهد أسرة هان الشرقية، وتصنف من أجمل الأنقاض الغارقة في العالم، وتقع تحت سطح البحر على عمق 131 قدما في جزيرة الألف جزيرة، حيث غطاه الفيضان بالكامل عام 1950م، وتبلغ مساحتها 200 متر، ووجد بها تماثيل فريدة من نوعها.

قصر كليوباترا

آخر ملوك دولة البطالمة في مصر، غمرت المياة القصر بسبب زلزال تسبب في أضرار للمدينة قبل 1500 سنة، ووجد به حوالي 140 قطعة أثرية، وبعض الهياكل الإغريقية، وأصبح مقصدا للعديد من الغواصين حول العالم، ويصرح الخبراء بأنهم عثروا أيضاً على مقبرة كليوباترا والمتحف القديم، إنما في حالة خراب.

مدينة بور روايال

كانت تلك المدينة الواقعة في جاميكا ذات سمعة سيئة نظرًا لنشاط القراصنة بها حتى جاء زلزال عام 1692م، الذي دمرها حتى غرقت بالكامل مسافة 40 قدما تحت سطح البحر، وتعتبر خلية للتنقيب الأثري حيث يتوجه العديد من علماء الآثار للكشف عن آثار تثير الدهشة.