شركات مياه تغزو الأسواق وتستقبلها المحاكم بقضايا الغش

شركات مياه تغزو الأسواق وتستقبلها المحاكم بقضايا الغش

الخميس ١٠ / ٠١ / ٢٠١٩
لا يعلم مرتادو المراكز التجارية التموينية أي أنواع عُلب المياه يختارون، فأسماء شركاتها تختلف، والبعض يفضل الأحجام الصغيرة عن الكبيرة، وآخرون يبحثون عن السعر الأقل، في ظل عدم معرفة مكوناتها وطريقة تصنيعها، وحتى أضرارها.

وفي الآونة الأخيرة، لجأ أصحاب شركات إلى استغلال وسائل أكثر سهولة في التسويق لمنتجاتهم، من خلال ادعاء النقاوة والصفاء في المنتجات، والتهافت إلى الإعلان في وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن ما معدله 12 كرتونا منها يتلف يوميا، وتستقبل النيابة العامة ما معدله ثلاث قضايا شهريا، بسبب الغش التجاري.

» شركات مصرحة

أكد مدير الإعلام والاتصال بالهيئة العامة للغذاء والدواء عبدالرحمن السلطان لـ «اليوم» أن عدد مصانع مياه الشرب المعبأة والثلج التي تقوم الهيئة بمهام الترخيص والرقابة عليها، منذ نقل المهام الرقابية على مصانع مياه الشرب المعبأة من وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة التجارة والصناعة (سابقا) للهيئة، يبلغ نحو 256 مصنع مياه معبأة، تتوزع على 12 منطقة إدارية، في المملكة، وتحديدا في «مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والمنطقة الشرقية، والقصيم، وحائل، وتبوك، والجوف، والباحة، وعسير، وجازان، ونجران».

» مستندات مطلوبة

وأوضح السلطان، أن الترخيص لمزاولة النشاط لهذه المصانع، يتطلب توفير عدد من الاشتراطات، وهي: «بيانات الشخص المفوض الذي يمثل المصنع (بيانات تواصل)، وصورة من الهوية الوطنية للشخص المفوض بمتابعة الطلب لدى الهيئة، صورة السجل التجاري الخاص بموقع المصنع (به النشاط الفعلي)، كذلك صورة من الترخيص الاستثماري (للمستثمر الأجنبي)، وصورة الترخيص الصناعي المبدئي للمصنع، كذلك الحصول على الموافقة (شهادة الإتمام وأشغال البناء) من الجهة المسؤولة عن الموقع، وأخيرا العنوان الوطني».

» شروط ترخيص

واشترطت الهيئة لحصول المصنع على ترخيص مزاولة نشاط، وقوع الأرض المراد إنشاء المصنع عليها داخل إحدى المدن الصناعية التابعة للهيئة السعودية للمدن الصناعية، ومناطق التقنية، أو هيئة المدن الاقتصادية أو الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وفق ما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم (181) وتاريخ 5/6/1434 في الفقرة (د) من البند رقم (2). وتضمن القرار أنه «لا يسمح ولا يرخص بإنشاء أو تشغيل أي مصنع، أو ممارسة أي نشاط صناعي يقع خارج نطاق المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية، سواء داخل المدن أو خارجها، وفقا للفقرتين (أ) و(ب) من هذا البند، إلا إذا كان المصنع أو النشاط الصناعي مرتبطا بمواد خام طبيعية أو مصادر طبيعية أو إنتاج حيواني زراعي، فيمكن الترخيص بإنشائها في المواقع التي تتوافر فيها تلك المواد أو المصادر، مع إلزام المصنع بمراعاة المعايير البيئية والصحية وفقا لما تقرره الجهات المختصة بذلك».

» اشتراطات إقامة مصنع

وذكرت الهيئة، أنه في حال الرغبة في إقامة مصنع تعبئة مياه معبأة أو ثلج (على أرض زراعية) يملكها أو مستثمرة لمدة طويلة خارج المدن الصناعية لا تقل عن (10) سنوات مدة العقد ولا يوجد لها تأثير بيئي على الموقع الذي تقام عليه، فيجب الالتزام بجميع الشروط الواردة في تعميم وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية رقم (28264) وتاريخ 25/5/1433، يجب أن يبعد المصنع مسافة لا تقل عن (10 كم) من موقع الصناعات الملوثة، مثل: صناعة الإسمنت والصناعات الكيميائية و(1000م) عن محلات توزيع الغاز ومحطات الوقود.

واشترطت أن يكون الموقع عكس اتجاه الرياح السائدة وبعيدا عن المناطق السكنية القائمة ومشاريع تربية الحيوانات، كذلك ألا تقل مساحة المزرعة عن (50 ألف متر مربع) ولا تزيد المساحة المسموح بها لإقامة المصنع داخل المزرعة على (10%) من مساحة المزرعة كحد أعلى (عشرة آلاف متر مربع) لكل مصنع، أيضا أن يتم أخذ موافقة الجهات الحكومية المعنية قبل إقامة المصنع مثل: وزارة البيئة والمياه والزراعة، وزارة التجارة والاستثمار، والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، كذلك الالتزام بالاشتراطات الفنية الخاصة بإقامة مصنع مياه معبأة أو ثلج (اشتراطات بناء مصنع جديد)، والالتزام بالمواصفات القياسية الخليجية رقم (21/1984) الخاصة «بالشروط الصحية في مصانع الأغذية والعاملين بها»، والمواصفات القياسية الخليجية رقم (9/2013) الخاصة «بالبطاقة الغذائية المعبأة»، والمواصفات القياسية الخليجية رقم (186/1994) الخاصة «باشتراطات مخازن حفظ المواد الغذائية الجافة والمعبأة»، والالتزام بالتعاميم التي تصدرها الهيئة العامة للغذاء والدواء والمواصفات القياسية واللوائح الفنية المعتمدة والخاصة بالمنشأة والمنتج الغذائي المراد إنتاجه، ويمكن الحصول على المواصفات الخاصة بكل منتج عبر الموقع الإلكتروني لهيئة التقييس الخليجية، أو موقع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الإلكتروني. أيضا، الالتزام بتسجيل بيانات المنشأة وجميع المنتجات الغذائية التي يتم تصنيعها وأخذ الموافقة قبل عملية الإنتاج من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء بناء على ما نصت عليه المادة (8/9) من نظام الغذاء والمادة (4/10) من لائحة نظام الغذاء، وفي حال لم تلتزم المنشأة بالتسجيل وأخذ الموافقة فسيتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقها. وأخيرا، الالتزام بعدم ممارسة النشاط إلا بعد الحصول على ترخيص مزاولة النشاط من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء، بناء على ما نصت عليه المادة 13 من نظام الغذاء والمادة (27/28) من لائحة نظام الغذاء، وفي حال لم تلتزم المنشأة بالحصول على الترخيص قبل ممارسة النشاط فسيتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقها.

» مواصفات قياس

وأوضح أن الهيئة تقوم بمتابعة ومراقبة التزام جميع مصانع مياه الشرب المعبأة في جميع مناطق المملكة بتطبيق اللوائح الفنية والمواصفات القياسية الخاصة بمياه الشرب المعبأة، والتي منها (مواصفة مياه الشرب المعبأة (1025/2014)، ومواصفة مصانع الأغذية والعاملين بها (21/1984) ومواصفة بطاقات المواد الغذائية المعبأة (9/2013)، ومواصفة بطاقة مياه الشرب المعبأة (2232/2012)، قبل السماح له بتداول المنتج وبعده، ويتم متابعة ذلك من خلال زيارات متابعة للمصانع قبل منحها رخصة مزاولة النشاط ومن خلال برنامج رقابي شامل ودوري على جميع مصانع المياه المعبأة، وسحب عينات عشوائية من منتجاتها في الأسواق المحلية وإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والمكروبيولوجية للتأكد من سلامة ما يُعرض في الأسواق المحلية ومطابقتها للمواصفات القياسية المذكورة أعلاه.

» إجراءات نظامية

وأكد، أنه في حال ثبوت عدم مطابقة أحد منتجات مصانع مياه الشرب المعبأة للمواصفات القياسية المذكورة، يتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المصنع المخالف، والتي منها إيقاف خطوط الإنتاج، وسحب المنتجات غير المطابقة من الأسواق، والتحذير من استخدامها عبر موقع الهيئة الإلكتروني.

» متابعة ورقابة

وأوضحت وزارة التجارة والاستثمار، بحسب متحدثها الرسمي عبدالرحمن الحسين لـ«اليوم» أنها تتابع وفق اختصاصها ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تسويق منتجات مغشوشة، أو مقلدة مخالفة لأنظمة الوزارة، وتعمل على ضبط هذه التجاوزات واتخاذ الإجراءات النظامية ضد المخالفين. ودعت عموم المستهلكين للتحقق من عروض وتخفيضات المتاجر والمواقع الإلكترونية في المملكة وجودة سلعها، وسياسة الاستبدال والاسترجاع. وأكدت الوزارة على مواصلة أعمالها الرقابية على العروض التجارية والتحقق من نظاميتها ومطابقتها للواقع، ومباشرة بلاغات وشكاوى المستهلكين الواردة إليها، كما قامت الوزارة بربط مركز البلاغات بشكل مباشر بضباط اتصال من جميع المتاجر الإلكترونية بهدف تسريع عملية التواصل بشكل آني لحل الشكاوى من قبل هذه المتاجر، وفي حال عدم حل الشكوى يتم اتخاذ الإجراءات النظامية لإيقاع العقوبات المنصوص عليها.

وشددت الوزارة على تطبيق الأنظمة على المواقع المخالفة وإيقاف أي إعلانات أو عروض ترويجية مضللة، واستدعاء المسؤولين عنها للتحقيق واستكمال الإجراءات النظامية بحقهم وفقا للأنظمة، كما تنصح الوزارة بالتعامل مع المتاجر والمواقع المعروفة والموثوقة لضمان عدم تعرض المتعاملين لأي غش أو تضليل، فيما وتحذر الوزارة من بيع أو تسويق السلع والبضائع المقلدة أو المغشوشة عبر المتاجر والمواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعد ذلك مخالفة لنظام مكافحة الغش التجاري ونظام العلامات التجارية يترتب عليه عقوبات تصل إلى السجن ثلاث سنوات، وغرامات مالية تصل إلى مليون ريال.

» مواقع موثوقة

كما تنصح الوزارة بالتعامل مع المتاجر والمواقع الإلكترونية المعروفة والموثوقة، أو التي لديها سجل تجاري، أو المسجلة بخدمة معروف لضمان عدم تعرض المتعاملين لأي غش أو تضليل. وأضافت: «من هذا المنطلق أطلقت الوزارة مؤخرا خدمة «معروف» الإلكترونية بهدف تعزيز الثقة بين المشتري والبائع والمسوق، داعية أصحاب المتاجر الإلكترونية والمسوقين في مواقع التواصل الاجتماعي إلى التسجيل في هذه الخدمة المجانية ضمن الأنشطة التي يعملون فيها، حيث تتوافر بيانات جميع المسجلين في هذه الخدمة لدى الوزارة مما يعزز الموثوقية والمصداقية في منتجاتهم وأعمالهم، كذلك تمنح الوزارة السجلات التجارية في نشاطي التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني للمنشآت الراغبة في بيع وتسويق المنتجات الإلكترونية كما يحصل أصحاب السجلات على شهادة معروف الإلكترونية، حيث بلغت عدد المتاجر المسجلة في «معروف» نحو 20 ألف متجر إلكتروني في أنشطة وخدمات متعددة».