انتهت أمانة المنطقة الشرقية من تنفيذ مشروع تطوير وسط العوامية بنسبة 100%، ويعد المشروع بموقعه الإستراتيجي من أهم المعالم الحضارية والتنموية بالمنطقة الشرقية، وقد تم تنفيذه خلال 8 شهور بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 238 مليون ريال على مساحة إجمالية بلغت 180 ألف متر مربع، ويقع هذا المشروع الحيوي العملاق في المنطقة الوسطى من محافظة القطيف ويتضمن عددا من المعالم المعمارية التي توفر سلسلة من الخدمات لأهالي المحافظة ثقافية وترويحية واقتصادية واجتماعية ولزوار المحافظة أيضا، وهو أحد المعالم السياحية البارزة في المنطقة ويحتوي على سبعة أقسام رئيسية هي المباني الشعبية بالسوق ومباني الفناء الرئيسي والأبراج التراثية ومباني المركز الثقافي والبيت القرآني، إضافة إلى المواقع التنسيقية والطرق والمواقف، ويأتي هذا الصرح العملاق في الوقت الذي تنشط فيه المشروعات السياحية بسائر مناطق المملكة، فمباني السوق الشعبي في هذا المشروع تمتد على طول الطريق المؤدي إلى الساحة المركزية ويتكون من سبعة مبان متفاوتة الأحجام وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابقين أو طابق أعدت للاستثمار وأعدت بعض المباني كشرفات مفتوحة لاستخدامها كمقاه واستراحات للزائرين أو أماكن لعرض البضائع.

إنه مشروع حيوي من أهم المشروعات السياحية بالمنطقة الشرقية التي توليها القيادة الرشيدة جل اهتمامها ورعايتها، وسيغدو هذا المشروع محطة أعدت للاستثمار والسياحة، وأبراجها التراثية تعد من أبرز المعالم الخلابة التي صممت لتكون مرجعا بصريا ترشد الزائرين إلى وجهتهم، ولعل من النقاط الرئيسية التي اهتم بها القائمون على هذا المشروع العملاق أن أبراجه الخمسة تحاكي التاريخ المعماري للمنطقة الشرقية وتتميز بحوائطها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة، وتمثل محاكاة لطراز العمارة التقليدية بالمنطقة، والمركز الثقافي في هذا المشروع يمثل أهمية خاصة لأهالي المحافظة وزوارها ويتكون من ثلاث مبان يتوسطها ساحة رئيسية مغطاة بمظلة ضخمة، ويضم المركز في جنباته مكتبة وقاعة للمؤتمرات ومعارض متعددة الأنشطة.

ويعتبر هذا المشروع بحجمه الكبير أحد المشروعات السياحية العملاقة التي سوف يستفيد منها أهالي محافظة القطيف وسائر محافظات ومدن المنطقة، وقد صمم المشروع بكل مرافقه الحيوية ليحاكي البيئة الزراعية والمعمارية لواحة القطيف، وقد اهتم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية برعاية هذا المشروع الضخم، حيث وضع حجر الأساس لبنائه في شهر فبراير من العام الفائت معلنا بذلك انطلاق هذا المشروع التنموي بوسط العوامية بمحافظة القطيف.

ويمثل هذا الصرح المعماري الضخم علامة بارزة من علامات التنمية المتصاعدة بالمملكة، والتي تترجم بكل معطياتها الخطط الطموحة المرسومة عبر رؤية المملكة 2030 ومن ضمنها المشروعات التنموية الكبرى التي لها أثرها الواضح في تقدم هذا الوطن وازدهاره بسرعة متنامية ومدهشة في عهده الميمون الحاضر.