الانتهاء من مشروع وسط العوامية بنسبة تنفيذ 100 %

الانتهاء من مشروع وسط العوامية بنسبة تنفيذ 100 %

الأربعاء ٩ / ٠١ / ٢٠١٩


استطاع 952 عاملا يعملون على مدار الساعة تشييد مشروع تطوير وسط العوامية في محافظة القطيف على مساحة 180 ألف متر مربع خلال 8 شهور فقط، حيث استخدم في تنفيذ المشروع نحو 10 آلاف و500 طن من الخرسانة الجاهزة ورفع 80 ألف متر من الأنقاض، بينما استخدم 700 ألف متر في المشروع بواسطة 221 شاحنة.

وكشفت أمانة المنطقة الشرقية أنه تم الانتهاء من المشروع بنسبة 100%، فيما أكدت على أن المشروع بحكم موقعه الإستراتيجي سيخدم شريحة كبيرة من أبناء القطيف بشكل خاص والمنطقة الشرقية بشكل عام، كما يعد أحد المعالم الحضارية والتنموية في المنطقة بشكل عام.

مواقع خاصة

وأكد أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، أمس، خلال جولة نظمتها لوسائل الإعلام المحلية والعالمية، أن الأمانة بصدد استلام المشروع مبدئيا، مشيرا إلى أن الأمانة بصدد تخصيص 5 أنشطة حرفية في المناطق المخصصة للاستثمار في المشروع، مبينا أن الأمانة تتواصل مع أصحاب الحرف التراثية لتخصيص مواقع خاصة، مؤكدا أن نسبة الاستثمار لا تتجاوز 3% من إجمالي المشروع، مضيفا إن وزارة النقل بصدد إنشاء طرق للمشروع، لافتا إلى أن الأمانة ستطلق برنامج "تأهيل" عاجل للمباني والمنازل المتاخمة للمشروع، متوقعا تقدير تكلفة المشروع في غضون شهرين.

ورحب الجبير بفكرة إطلاق بعض أسماء الأحياء والعيون القديمة على الأبراج الموزعة في المشروع، مشددا على أن المنطقة تحولت إلى مركز ثقافي وحضاري.

معالم حضارية

وأوضح أن تكلفة مشروع تطوير وسط العوامية بشكل كامل بلغت أكثر من 238 مليون ريال، مضيفا إن المشروع يتضمن عددا من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة ثقافية وترويحية واقتصادية واجتماعية لخدمة سكان وزوار القطيف ليصبح المشروع وسط العوامية بحد ذاته قلبا نابضا بالحياة، لافتا إلى أن المشروع يتضمن 7 أقسام رئيسية هي: مباني السوق الشعبي، مباني الفناء الرئيسي، الأبراج التراثية، مباني المركز الثقافي، البيت التراثي، تنسيق المواقع، الطرق والمواقف.

وذكر أن مباني السوق الشعبي تمتد على طول الطريق المؤدي إلى الساحة المركزية، وتضم سبعة مبانٍ متفاوتة الأحجام، وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو طابقين، أعدت للاستثمار، كما يضم بعض المباني شرفات مفتوحة لاستخدامها كمقاهٍ، أو استراحات للزائرين، أو أماكن لعرض البضائع.

تاريخ معماري

وأضاف إن مباني الفناء الرئيسي تقع في الساحة المركزية، والتي تتكون من مبنيين رئيسيين، وفي كل منها عدد من المحلات أعدت للاستثمار، وتتوسطها ساحة الفناء، موضحا أن الأبراج التراثية من أبرز المعالم في المشروع، وهي خمسة أبراج صممت لتكون مرجعا بصريا يرشد الزائرين إلى وجهتهم، وتحاكي هذه الأبراج التاريخ المعماري للمنطقة وتتميز أيضا بحوائطها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة.

ولفت إلى أن المركز الثقافي يعتبر قلب المشروع، ويتكون من ثلاثة مبانٍ، تتوسطها ساحة رئيسية مغطاة بمظلة ضخمة، كما يضم المركز مكتبة، وقاعة مؤتمرات، ومعارض، مشيرا إلى أن المبنى التراثي هو بيت مصمم على نمط الهوية المعمارية التقليدية يتوسطه فناء داخلي، تميزه الجدران السميكة والنوافذ الصغيرة الضيقة، ويحيط بالفناء ممر مظلل بالعوارض الخشبية.

حدائق ومتنزهات

وأبان أن المشروع يحتوي على مساحة من الحدائق والمتنزهات منها 55 ألف متر مربع مسطحات خضراء، مستوحاة من البيئة الزراعية للقطيف لتجمع بين أشجار النخيل والشجيرات التي يبلغ عددها 200 شجرة نخيل و500 شجيرة.

وأكد أنه تم إنشاء طرق ومواقف لخدمة مرتادي المشروع وتوفير سهولة الوصول إليه، إذ تم تنفيذ ثلاثة شوارع محيطة تربط المشروع مع أحياء بلدة العوامية وتصلها بباقي مدن المحافظة، بالإضافة لتوفير مواقف سيارات تم توزيعها بطريقة متناسقة داخل موقع المشروع والطرق المحيطة به.

وذكر أن المشروع انطلق برعاية من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، حيث قام سموه بوضح حجر الأساس لهذا المشروع خلال شهر فبراير 2018م معلنا سموه انطلاق هذا المشروع التنموي بوسط العوامية بمحافظة القطيف.

وبدأ تنفيذ المشروع في فبراير 2018م، وتم تنفيذه وفق الخطط والدراسات التي أعدت له مسبقا، إلى أن تم الانتهاء منه بالكامل في وقت قياسي.
مغربل: مراعاة الجوانب التراثية والعمرانية
من جانبه أكد رئيس بلدية محافظة القطيف المهندس زياد مغربل أن هذا المشروع التنموي الهام الذي نفذته أمانة المنطقة الشرقية وبإشراف بلدية محافظة القطيف يحظى بالدعم والمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، وكذلك متابعة وتوجيه ودعم من وزير الشؤون البلدية والقروية، وإشراف ومتابعة مباشرة من قبل أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، وذلك لمواكبة التطور العمراني في المنطقة الشرقية واللحاق بركب التنمية التي تشهدها كافة مدن ومحافظات المنطقة تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله، حرصا منهم على تلبية احتياجات المواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية لهم وفق أحدث الدراسات التصميمية التي تراعي الجوانب التراثية والعمرانية والخدمية وتقديم كافة الخدمات لهذه المشاريع حتى تواكب مسيرة التنمية مع باقي المناطق.

وأشار الى أن المشروع راعى 3 مميزات تتضمن العناصر المعمارية التي تميزت بها المنطقة وتميز بها الموقع وسط العوامية، ومن تلك العناصر الأبراج والمحافظة عليها لأنها قديمة، والعيون التي كانت موجودة كعناصر أساسية روعي فيها الجانب المعماري، إضافة إلى هوية المباني التي أخذت في الاعتبار. مشددا على أن المشروع يعد نقلة نوعية لبلدة العوامية كونه يوفر خدمات قوية ومتنوعة سيشهدها الجميع في المستقبل.