الأحساء تودع الأسرة ضحية الحريق في منزلها

الأحساء تودع الأسرة ضحية الحريق في منزلها

الثلاثاء ٠٨ / ٠١ / ٢٠١٩
في أربعة قبور متجاورة، شيع أهالي الأحساء مساء أمس الأول بدموع الحزن والفراق، ضحايا أفراد العائلة الأربعة الذين قضوا في حريق اندلع في منزلهم، وتمت مواراة الجثامين في المقبرة الشمالية للبلدة، بمشاركة كثيفة من الأهالي الذين حضروا من مختلف مدن الأحساء وبلداتها، بينما أمّ المصلين الشيخ عبدالهادي محمد اللويم.

وخيّم حزن شديد على فقد الأربعة دفعة واحدة، حيث أكد الشقيق الأكبر لعائلة مقداد الخلف، أن أسرة شقيقه تعرضت لحادث حريق مفاجئ اندلع في الجزء الخاص بسكن الضحايا في ملحق بيت العائلة الكبير انتهى بوفاة الأسرة كاملة، مبينا أنهم استقبلوا هذا الخبر الأليم بحمد الله على قضائه وقدره، مشيرا إلى أن العائلة التي ارتفعت أرواحها إلى بارئها دفعة واحدة تتكون من شقيقه منهال الذي لم يتجاوز عمره 19عاما وزوجته وطفلتيهما زهراء 4 سنوات وفاطمة لم تكمل عامها الثالث، مبينا أن منهال كان محبوبا من جميع أفراد المجتمع ويقوم بواجباته العائلية على أكمل وجه، لافتا إلى أنه كان بارا ومطيعا لوالديه، وأنه كان مشاركا في الكثير من البرامج التطوعية المنوعة في الشعبة، كما أنه يتميز بعلاقات طيبة مع محيطه الاجتماعي وأصدقائه، مضيفا إن آخر لقاء بشقيقه كان قبل الحريق بيومين، بينما آخر مكالمة أجراها معه كانت قبل الحادثة بيوم واحد.


إلى ذلك حمد الله والده المتقاعد من التعليم على هذا المصاب الجلل، مشيرا إلى أن مشاركة الجموع الغفيرة في عملية التشييع ووقوف أهالي الشعبة مع العائلة في مصابهم خفف عنهم كثيرا.

وكانت العائلة قد قضت نحبها الأخير يوم الأحد الماضي، حسب ما صرح به المتحدث الرسمي بمديرية الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية المقدم عبدالهادي الشهراني، الذي أفاد بأن مركز التحكم والتوجيه بالإدارة العامة للدفاع المدني بمحافظة الأحساء تلقى بلاغا عن نشوب حريق في منزل مكون من طابقين وملحق بقرية الشعبة، وعلى الفور تم انتقال فرق الدفاع المدني وعند الوصول اتضح أن الحادث عبارة عن نشوب حريق في ملحق المبنى وعلى الفور تم إخلاء المبنى ومحاصرة ومكافحة الحريق ومنعه من الانتشار، ونتج عن الحادث احتجاز رجل وامرأة وطفلتين تم إنقاذهم من قبل رجال الدفاع المدني ونقلهم عن طريق الهلال الأحمر وتبلغنا لاحقا من المستشفى بوفاة الرجل وزوجته والطفلتين ومازال التحقيق جاريا لمعرفة الأسباب وتسليم الحالات لجهة الاختصاص.
المزيد من المقالات
x