أكد الهداف التاريخي للكرة العراقية حسين سعيد في حديث خاص لـ«اليوم»، أن مجموعة منتخب العراق في كأس أمم آسيا الحالية تعتبر مجموعة متوازنة وليست بتلك الصعوبة باستثناء منتخب إيران المنافس الحقيقي للمنتخب العراقي في المجموعة، وإن كان منتخبا اليمن وفيتنام قد تطورا خلال السنوات الأخيرة ويجب ألا نستهين بهما تماما؛ كون معظم منتخبات القارة كذلك قد تطورت وباتت تقدم مستويات مميزة، أضف إلى ذلك إن هذه البطولة لها تاريخ كبير مع العراقيين وكل لاعب يسعى لأن يدون اسمه بمداد من ذهب حتى يبقى مخلدا عبر صفحات التاريخ الكروي العراقي.

وأردف سعيد قائلا: لا أعتقد أن هناك إشكالية في أن يتواجد منتخب العراق وتحديدا هذا الجيل الشاب في الدور ربع النهائي من البطولة، لكن على الكادر التدريبي والأجهزة الإدارية للمنتخب أن يحسبوا الخطوات القادمة للمنتخب وكيف من الممكن أن يكون حضوره قويا خلال الأدوار المتقدمة من البطولة لما بعد دور الثمانية، خصوصا عندما يقابل منتخبات قوية بحجم اليابان وكوريا والسعودية وإيران وأستراليا.

وحول رأي البعض حول سهولة المجموعة في ظل وجود منتخبي اليمن وفيتنام وضمان التأهل للدور الثاني، قال: أنا أرفض تماما ذلك الرأي خصوصا من الصعوبة أن تقول إن هناك منتخبا سهلا ومن السهولة تجاوزه والانتقال للدور الثاني؛ كون الاستهانة بأي منتخب من الممكن أن تنعكس سلبا على أداء الفريق، وشاهدنا مواجهة منتخب الأردن الشقيق ونظيره الأسترالي وكيف استطاع إيقاف الكنغر الأسترالي بطل النسخة الماضية والمرشح لتحقيق اللقب، لذلك لا توجد هناك مباراة مضمونة في كرة القدم.

وعن الأحلام العراقية، التي يضعها العراقيون على عاتق النجم الشاب مهند علي لإعادة مجد يونس محمود ورفاقه، أوضح أن كرة القدم لعبة جماعية ومن الصعب أن يُجير اللقب للاعب معين ويتم تجاهل بقية اللاعبين، ولا أخفيك أن النجم يونس محمود كان أحد أبرز الهدافين في تلك البطولة لكن كان هناك مَنْ يغذيه بالكرات من خلال تواجد وسط قوي أمثال نشأت أكرم، وقصي منير، وغيرهما من اللاعبين، لكن بلا أدنى شك لدينا حاليا مواهب مميزة أمثال مهند علي، ومحمد داوود، وبشار الرسن، وعلي حصني، وأتمنى أن يكون لهم حضور قوي في هذه البطولة.

واختتم حديثه بأن كأس أمم آسيا الحالية من الممكن أن تذهب لخزائن منتخب كوريا الجنوبية نظير مستوياته الكبيرة في كأس العالم الأخيرة، فهو منتخب منظم ومتوازن ويلعب كرة قدم حديثة، ولديه خامات وإمكانات عالية ومجموعة متجانسة تلعب منذ فترة ولديها تجربة ثرية من خلال المونديال الأخير، لذلك أتوقع أن يعود اللقب لأحضان الكوريين بعد غياب أكثر من 59 عاما ومنذ آخر لقب تحقق على أرضها عام 1960م.