غادر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث، أمس الإثنين، صنعاء، غداة لقائه مع زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي متوجها إلى المملكة، حيث تواجه الأمم المتحدة معضلة في تنفيذ اتفاق السويد حول الحديدة، في الوقت الذي اتهم فيه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الانقلابيين بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق.

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي، فهد العوضي: إن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء اليمنيين، لكنه لم يحدد موعدا لذلك.

» مباحثات الرياض

وقال مصدر لوكالة الأنباء الألمانية: إنه من المقرر أن يبحث المبعوث الأممي - خلال تواجده في الرياض- مع الرئيس عبدربه منصور هادي ومسؤولين في الحكومة اليمنية، مسألة تنفيذ اتفاق ستوكهولم وتعزيز وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة.

وكان المبعوث الأممي قد وصل السبت إلى صنعاء، من أجل بحث الأزمة اليمنية. ولم يصدر عن غريفيث حتى الآن أي بيان حول نتائج زيارته.

» تعنت الحوثي

وبذل المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفيث، على مدى يومين جهودا في إقناع ميليشيات الحوثي بسحب قواتها من الحديدة وموانئها، واستبدالها بقوات أمن محلية، إلا أن جهوده لم تسفر عن أي تقدم على أرض الواقع، فميليشيات الحوثي تصر على أن السلطات المحلية القائمة هي المعنية بالاتفاق وليست السلطات المحلية المنتخبة التي يتحدث عنها الجانب الحكومي.

وبرزت وفق هذه المعطيات ملامح أزمة تعترض جهود الأمين العام في تنفيذ ما اتفق عليه في السويد، وعاد الانقلابيون وماطلوا وفسروا بنود الاتفاق حسب أجندتهم، بما يضمن بقاءهم في الحديدة.

» موقف الشرعية

من جهته، استبق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي زيارة المبعوث الدولي إلى الرياض، بالتشديد على ضرورة انسحاب الحوثيين من موانئ ومدينة الحديدة، وفق الخطة التي أعدها الجنرال باتريك كاميرت، واتهم الميليشيات بالمماطلة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم. في المقابل، أعلن أحد قادة المتمرّدين الحوثيين بعد لقاء مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، أن العاصمة الأردنية عمّان قد تستضيف «مشاورات اقتصادية» بين طرفي النزاع الدائر في اليمن تتناول الوضع الاقتصادي المتدهور، لكنه نفى الحديث عن عقد جولة ثانية من المفاوضات.

» خروقات الميليشيات

قال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي: إن الميليشيات الحوثية رفضت خروج قافلة إغاثة من ميناء الحديدة، إضافة إلى أنها لم تلتزم بفتح الممرات الإغاثية الوارد وفقا لاتفاق السويد، وبلغت خروقاتها لاتفاق السويد 368 خرقا حتى الآن. وأشار المالكي خلال مؤتمر صحفي عقده في الرياض، أمس، إلى أن الميليشيات استخدمت أسلحة محظورة، إلى جانب نشرها قناصين، كما أطلقت صاروخين باليستيين عند بداية تنفيذ الاتفاق.

وبين العقيد المالكي أن التحالف قدم الدعم الكامل للمنظمات الإنسانية وبرنامج الغذاء العالمي.