«التقنية» تضرب أسعار المساحات الكبيرة في الأبراج التجارية

«التقنية» تضرب أسعار المساحات الكبيرة في الأبراج التجارية

الاثنين ٧ / ٠١ / ٢٠١٩


يواجه عدد من ملاك الأبراج التجارية المصممة للمنشآت والمكاتب التجارية الكبيرة مشكلة في تسويق مساحاتهم بسبب خروج العديد من الشركات منها لتحولها للعمل بالتقنيات الحديثة، التي لا تتطلب عددا كبيرا من العاملين وتحتاج لمساحات أصغر، وأسفر ذلك عنه توافر معروض من المساحات الكبيرة غير مشغولة، وهو ما أدى إلى تراجع الأسعار في محاولة من أصحاب هذه الأبراج للخروج من ركود منشآتهم.

البحث عن الأصغر

وقال عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية بجدة زياد البسام: لا شك أن التقنية كان لها أثر كبير على تقليل نسب التوظيف في الكثير من الشركات، التي كانت تحتاج إلى مساحات كبيرة في مقر عملها، في المقابل اندفع الكثير من المستثمرين في السابق إلى إنشاء أبراج خاصة لمقار الشركات والمؤسسات الكبيرة في جميع المناطق، ولكن مع خروج بعض الشركات من المساحات الكبيرة بعد لجوئها إلى استخدام التقنية الحديثة بحثا عن مساحات أصغر أصبح هناك العديد من المساحات الكبيرة في الأبراج شاغرة.

الحلول المتاحة

وأضاف: إنه لا يوجد رقم مؤكد عن نسبة انخفاض أسعار المساحات في الأبراج التجارية، ولكن مع الركود لا شك أن هناك تراجعا كبيرا وملحوظا، مشيرا إلى أن تصميم بعض الأبراج كان خاصا بالمكاتب والشركات الكبيرة وأن محاولة أصحابها تحويلها إلى أنشطة أخرى مثل شقق فندقية أو سكنية كبيرة والبديل الأسهل أمام غالبيتهم هو تخفيض أسعار المساحات المعروضة لديهم وربما تأتي لها مؤسسات فردية أو صغيرة.

ركود عام

وأوضح رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بجدة عبدالله الأحمري أن الركود، الذي يمر به سوق العقار سواء كان سكنيا أو تجاريا تمر به أيضا الأبراج المخصصة لمكاتب الشركات، مشيرا إلى أنه مع استمرار مرور السوق بركود وتراجع لم يتم تحديد نسبة الانخفاض مع زيادة العرض وقلة الطلب.

أسلوب جديد للتجارة

وقال: إن الكثير من الشركات الخارجة من الأبراج التجارية تبحث على مساحات صغيرة في أي برج، لاعتمادها على التقنية الرقمية في أعمالها وأنشطتها التجارية، التي لا تحتاج كما كان في السابق لأيدٍ عاملة كبيرة، إضافة إلى نظرتها لتخفيض تكاليف الكهرباء والخدمات الأخرى، فالتجارة الآن لا تعتمد على وجود مساحات كبيرة لمكاتبها، بل يمكن أن يتم إدارة عمل أي شركة والترويج لما لديها من أنشطة وتجارة عن طريق التقنية الحديثة وفي مساحة محدودة.

تراجع متوقع

وتوقع الأحمري أن تشهد جميع القطاعات العقارية خلال المرحلة المقبلة تراجعاً وانخفاضاً كبيراً في الأسعار سواء كانت العقارات سكنية أو محالا تجارية أو مكتبية.

وأضاف: أصحاب الأبراج العقارية يمكنهم تحويل أبراجهم إلى وحدات سكنية يمكن أن يتم استئجارها من قبل بعض الإدارات الحكومية، وغالبية الأبراج يمكن أن يتم تأجير المساحات فيها بأسعار قليلة تشجع بعض المؤسسات الفردية على الاستئجار فيها.