9 مختبرات غذائية مرخصة في 4 مدن غير كافية

أصحاب المنشآت الغذائية:

9 مختبرات غذائية مرخصة في 4 مدن غير كافية

في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة الغذاء والدواء عن إلزام المنشآت الغذائية بوضع لائحة للسعرات الحرارية لقائمة الطعام والشراب لديها، رصدت «اليوم» وجود 9 مختبرات مرخص لها بمزاولة العمل في 4 مدن في المملكة هي الرياض والدمام والجبيل وجدة، في حين بلغت أسعار تعرفة السعرات الحرارية للوجبات والمشروبات الغذائية لدى تلك المختبرات ما بين 250 إلى 2000 ريال لكل وجبة، وتعتمد تلك الأسعار على حسب الآلات والمعدات في المختبر وأيضا حسب المحتوى لكل وجبة.

كما أوضح أصحاب المنشآت الغذائية لـ «اليوم» أن المختبرات الغذائية المصرح لها بالعمل تعاني قلة الأعداد مقارنة بنسبة المنشآت الغذائية المنتشرة في أرجاء المملكة مما أدى إلى ارتفاع أسعار تلك الاستشارات وتأخير الوقت المتوقع لوصول اللائحة، وأيضا بعد مسافاتها عن معظم المدن في المملكة.


» المجال الصحي

وأكدت أخصائية التغذية فادية العسيري أن قرار هيئة الغذاء والدواء بإلزام المنشآت الغذائية بوضع اللائحة جاء من حرصها على ترشيد وتأسيس نظام غذائي صحي للمجتمع، وهو قرار منصف وحق لكل شخص في معرفة الاحتياج الفعلي للسعرات الحرارية واختيار الأغذية التي تتماشى مع الوجبات اليومية للشخص، وهذا من أهم القرارات التي تعمل على إرشاد المجتمع وقياس الطاقة التي يحتاجها الجسم، وهي تختلف باختلاف النوع والعمر والجنس والطول والوزن والنشاط البدني لكل إنسان، ومعرفة الإنسان لاحتياجه الفعلي من الأغذية تنعكس على صحته وأدائه العملي والنفسي، فالمجتمع الذي يعاني أفراده سوء التغذية لا يكون عطاؤه جيدا، بل تكون إنتاجيته متدنية ولا يحقق التنمية المطلوبة في كل المجالات على مستوى الوطن والفرد، سواء في الجانب الاقتصادي وما له من هدر، وأيضا في المجال الصحي ومسببات سوء التغذية في البدانة وارتفاع منسوب البدانة والأمراض مثل الكوليسترول والسكري والضغط، وفي المجال الاجتماعي كأثره في التعليم والعمل وغير ذلك، موضحة أن كل ذلك يحتاج إلى مستوى صحي جيد، واصفة القرار بأنه من أهم القرارات والبرامج التي تنهض بالصحة العامة والوقاية من الأمراض.

» السعرات الحرارية

في حين قال أحمد ياسين مدير أحد المختبرات للتغذية: إن من الصحي معرفة الشخص مكونات ومحددات السعرات الحرارية وما ينتج عنها من طاقة، وتعزز وعي المجتمع بسلامة ومأمونية الغذاء الصحي والسعرات الحرارية والاحتياج اليومي وكيفية التقليل منها، مبينا أن القرار فعل دور المكاتب والمختبرات الخاصة بالتغذية وسعى لتطوير الآلات والمعدات داخل المختبرات، كما أنه من أبرز القرارات التي تحد من العادات السيئة في التغذية، مبينا أن المكاتب والمختبرات الخاصة بالاستشارات الغذائية كافية بالمقارنة مع المنشآت الغذائية في المملكة بحيث تتوافر في كبرى مدن المملكة وهي قادرة على استقبال المكونات للوجبات وتحليلها حتى للمناطق البعيدة، مشيرا إلى أن أسعار المكاتب تعتمد على حسب توافر الآلات المناسبة والمعدات القادرة على تحليل الوجبات الغذائية بكفاءة وأيضا بحسب مكونات الوجبة، وتتراوح الأسعار بين 150 إلى 1000 ريال للوجبة بحسب مكوناتها وبحسب المختبر ونشاط المنشأة.

» خسائر مادية

من جانب آخر، أوضح رئيس اللجنة الوطنية للمخابز بالغرفة التجارية الصناعية بجدة فائز حمادة أن تكاليف السعرات الحرارية التي تضعها المختبرات الغذائية في المخابز تهدد بإغلاق 25% من المخابز في المملكة كون أسعارها تتراوح بين 1600 ريال إلى 2000 ريال لكل نوع من الخبز، مبينا ضرورة تحديد وتوحيد تلك التكاليف للمختبرات التي تعتبر نوعا من الخسائر المادية لهذه الأنشطة التي أساسا تعاني خسائر بسبب تحديد الأسعار من قبل الجهات المعنية التي كانت تطالب بأن يخفض لها أسعار الدقيق حتى تضمن الاستمرار، ومع هذه التكاليف الإضافية يتوقع خروج العديد من المخابز، متوقعا أن تتوصل اللجان الوطنية للمخابز مع هيئة الغذاء والدواء ومع وزارة التجارة إلى حل يمنع تكبد أصحاب المخابز خسائر مادية تؤدي إلى الإغلاق، مشيرا إلى أن قرار هيئة الغذاء والدواء جيد ومهم ويعمل على توضيح المكونات الغذائية وسعراتها الحرارية في كل منتج أمام المستهلك، حيث إن منتجات المواد الغذائية تعتمد على كميات كبيرة من مواد ذات سعرات حرارية في الخميرة وفي الجبن وفي الحلويات والسكريات وغيرها، متوقعا أن يعاد النظر في عملية تكلفة التحاليل من قبل المختبرات الخاصة التي تعتبر باهظة التكاليف.

الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للغداء والدواء طالبت بوضع السعرات الحرارية في قائمة وجبات المنشآت الغذائية في محلات البيع بما في ذلك المخابز والحلويات، والكافتيريات الموجودة في المتاجر، ومحلات السوبر ماركت، والمتنزهات الترفيهية، والكليات الجامعية، والجهات الحكومية مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات النظامية في حق المنشآت المخالفة، بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية.
المزيد من المقالات