الروايات المترجمة تفرض حضورها بمعارض الكتاب

الروايات المترجمة تفرض حضورها بمعارض الكتاب

الخميس ٠٣ / ٠١ / ٢٠١٩
أكد روائيون عرب أن دور النشر اتجهت لاستقطاب الروايات الغربية المترجمة بشكل لافت، خصوصا في معارض الكتاب العربية.

فيما أوضح روائيون لـ«اليوم» أسباب ذلك والذين ألمحوا بأن الرواية الغربية ساهمت في نشر العديد من دور النشر، فيما نوه البعض بأن المسألة نسبية وليست مطلقة.


»

خيال واسع

في البداية، أكد الروائي شاكر نوري أن معظم دور النشر العربية اتجهت لإصدار روايات مترجمة، لكونها تغري القارئ للولوج لعوالمها الغريبة التي لم يعتدها في الروايات العربية، إضافة إلى أن ثقة القارئ في أغلب الأحيان تذهب للكتاب العالميين وذلك لكونهم يتمتعون بخيال واسع.

وقال: هناك مشكلة في الترجمات العربية للروايات العالمية، حيث تطغى في بعض الأحيان الترجمة الحرفية على الروايات مما يضعفها ويجعلها غير مفهومة.

»

عالم متكامل

من جهته، أوضح الروائي حسن البطران أن الرواية المترجمة أو العربية كليهما يكمل الآخر من حيث إعطاء صورة إجمالية للمتلقي عن ثقافة ما، مشيرا إلى ضرورة إعطاء كل عمل حقه سواء كان مترجما أو عربيا.

وقال البطران: «الرواية من وجهة نظري هي عالم متكامل يعكس قصة أو أحداثا معينة بكل تفاصيلها باستخدام أسلوب إبداعي مشوق، يظهر مهارة الكاتب المبدع في كيفية التعاطي مع هذه الأحداث وآلية إبرازها وتكنيكها ومن هنا تبرز قوة الرواية ومدى تشويقها للمتلقي».

»

عناصر النجاح

فيما يرى الروائي عدنان فرزات أن الرواية سواء كانت عربية أو مترجمة تحتاج لعناصر تساهم في نجاحها لتفرض نفسها على المتلقي، وهي مسألة نسبية وليست مطلقة، مشيرا إلى أن المراحل العمرية ودرجة النضوج والإشباع لها تأثير أيضا.

وقال: «معظم قراءاتنا في البدايات تكون روايات عربية حيث هي الأقرب للتناول، إما لكوننا ندرسها في المناهج الدراسية أو لوجودها في مكتباتنا المنزلية التي تتفتح عيوننا عليها، ولكن حين نكبر تبدأ الآفاق تتسع أكثر وتصبح لدينا خيارات جديدة، من ضمن هذه الخيارات الروايات الأجنبية».

وأضاف: «كما أن الإشباع أيضا يؤدي دورا في الاختيارات، حيث إن القارئ العربي أُتخم من أفكار الروايات العربية المكررة والتي تدور في إطار متماثل فأصبح يبحث عن أفكار جديدة ما لبث أن وجدها في الروايات المترجمة».

وقسم فرزات قراء الروايات الأجنبية إلى قسمين، فهناك شريحة تبحث عن المعرفة الجديدة والطرح المختلف، بينما هناك قسم آخر ومعظمهم من فئة الشباب يقرأ الروايات المترجمة على سبيل البحث عن مضامين في التنمية البشرية والحكمة كتلك التي توجد في أعمال باولو كويلهو التي تفتقدها معظم الروايات العربية.

»

كتاب مميزون

واتفق الروائي عبدالعزيز الصقعبي مع الاتجاه الذي يرى أن الأعمال المترجمة هي من فرضت نفسها في الساحة الأدبية مؤخرا وذلك من خلال مراجعته لقراءاته لعام 2018 والتي كان أغلبها لروايات مترجمة. وعزا الصقعبي ذلك لسببين، الأول: وجود كتاب متميزين مثل بول اوستر وكارلوس زافون وأليف شافاق وغيرهم والثاني: وجود مترجمين متميزين مثل معاوية عبدالمجيد وخالد جبيلي وغيرهما، فيما أضاف أمرا ثالثا هو توجه الدور لنشر إبداع الروائيين المتميزين من العالم.

وقال: المحب والشغوف بقراءة الرواية سيبحث عن الروايات الأكثر تميزا، والتي للأسف تفتقدها الساحة العربية التي لا تحتوي إلا على عناوين محدودة فقط، ومع هذا لا يجب أن تكون نظرتنا سوداوية حول الإبداع في الوطن العربي، فهناك روايات جيدة قد لا تصل للقارئ، لسوء التوزيع أو التسويق.
المزيد من المقالات
x