صرخة النعيمة ترعب «التنين الصيني»

صرخة النعيمة ترعب «التنين الصيني»

الأربعاء ٠٢ / ٠١ / ٢٠١٩
في السادس عشر من ديسمبر لعام 1984 واجه المنتخب السعودي نظيره المنتخب الصيني في ميدان ملعب كالانج بسنغافورة لتحديد بطل قارة آسيا، مشاعر تخالجها مخاوف أول مشاركة في التاريخ وملاقاة أعتى منتخب آسيوي آنذاك، فكان لا بد من حضور رباطة جأش الشجعان «المدافعين» عن شعار «الأخضر» في أهم «أمسية كروية».

وقال المهاجمون كلمتهم وزاروا الشباك في الليلة الشاقة، شاقة في كل شيء، ليس بدنياً فقط، وذهنياً أيضاً، فبعد تقدم «الصقور» بهدفين في المواجهة التاريخية، يحكي المدافع القائد صالح النعيمة عن لغة الإشارة بينه وبين ماجد عبدالله، ويقول: «أشار بإصبعه نحو اليسار فصوبت الكرة بالاتجاه الذي طلب، لينفرد بحارس المرمى، ولكنه أصيب قبل أن يصوب ولم يتمكن من مواصلة اللقاء».


يضيف النعيمة: «استدركت حينها أن الوقت المتبقي من عمر المباراة 20 دقيقة، وحينها كنا نواجه اندفاعاً من منتخب الصين، فصرخت مراراً وتكراراً، منادياً كل زملائي بالعودة إلى الدفاع، ونسيان الهجوم الآن، وعدم الاحتفاظ بالكرة في الخطوط الخلفية، وركلها بعيداً لإرهاق المنافس».

ونجح النعيمة، «القائد الشاب» في بث روح جديدة في اللاعبين، بتعليمات لا تنسى، فتلاشت الخطورة الصينية، وتكسرت كل محاولاته أمام الجدار «الأخضر»، فحمل صالح الكأس الغالية بعد مواجهة ملحمية، ومشوار شاق، لتعلن سنغافورة عن ولادة «عملاق جديد للقارة».

يتذكر «أمبراطور الدفاع»، ويقول: «مسافة قصيرة فصلت بين نهائيات أولمبياد لوس أنجلوس، التي شهدت نتائج أقل من الطموحات، ونهائيات «أمم آسيا»، لم يتوقع الكثير أن نترك تلك البصمة».
المزيد من المقالات
x