خطيب المسجد النبوي: شكر النعم سبب تفادي البلاء

خطيب المسجد النبوي: شكر النعم سبب تفادي البلاء

السبت ٢٩ / ١٢ / ٢٠١٨
أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله البعيجان، أن الله تعالى حذر من أسباب نزول البلاء ومنها كفر النعم، مستدلاً بقصة سبأ التي فيها من العبر الشيء الكثير.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس في المسجد النبوي بالمدينة المنورة: إن نعيم الدنيا زائل وظل راحل. موضحا أن الكون كتاب مفتوح دعا الله تعالى العباد إلى تدبره وتأمله والتفكر فيه، واستشهد فضيلته بقول الله تعالى: «إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ».

وأضاف فضيلته يقول: كم من ضيق مر بالناس ولم يكشفه إلا الله، وكم من بأس نزل ولم يرفعه إلا الله وكم من بلاء ألم لم يفرجه إلا الله، قال عز من قائل: «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ، أَإِلَهٌ ٰمَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، أَإِلَهٌ ٰمَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ».

وبين فضيلته أن الحياة تتغير بعد نزول الرحمات، قال الله تعالى: «وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».

وحث إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين على شكر النعم؛ فبالشكر تزيد النعم وتنزل رحمات الله على العباد، قال تعالى: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ».