الإناث أكثر إصابة من الذكور بمشاكل الغدة الدرقية

الإناث أكثر إصابة من الذكور بمشاكل الغدة الدرقية

الثلاثاء ١٨ / ١٢ / ٢٠١٨
بين استشاري جراحة الغدد الصماء والجراحة العامة الأستاذ المساعد بكلية الطب الدكتور حسن البشر، أن الإناث هن أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الغدة الدرقية، والتي تصيب الذكور أيضا، معرفا الغدة الدرقية، بأنها إحدى الغدد الصماء، التي تقع في منتصف مقدمة الرقبة، متألفة من فصين على جانبي القصبة الهوائية ويربط بينهما جزء أوسط يُعرف بـ "البرزخ"، وتزن قرابة 15 إلى 20 جراما، عند البالغين في الحالات الطبيعية، كما وتنتج هرمون "الثيروكسين" والذي ينظم معدل الأيض بالجسم، ويتحكم بمعدل ضربات القلب، ضغط الدم، درجة حرارة جسم الإنسان إضافة للوزن.

النشاط والخمول


وأوضح البشر، أن أهم الأمراض التي قد تصيب الغدة الدرقية، تنقسم إلى قسمين أساسيين بشكل عام، أولا اختلال بوظيفة الغدة الدرقية، وقد يتضمن فرط نشاطها أو خمولها، وهو ما يُعرف بـ"كسل الغدة الدرقية"، أما القسم الثاني فيتعلق بأورام الغدة الدرقية، الحميدة منها والسرطانية "الخبيثة".

فرط النشاط

وعند الحديث عن اختلال نشاط الغدة الدرقية، ففي الحالات المرضية، تُنتج فيها الغدة قدرًا كبيرًا من هرمون الثيروكسين أكثر من حاجة الجسم مما يتسبب في تسريع عملية الأيض لدى الجسم، وهناك ثلاثة أنواع رئيسية لنشاط الغدة، أولا مرض "غريفز" والذي يكون مصاحبا لاعتلال العين المرافق، إذ يعاني المصاب بهذا النوع من جحوظ بالعينين عادة، ثانيا "فرط نشاط الغدة الدرقية متعدد العقد"، وأخيرًا "فرط نشاط بالغدة الدرقية أُحادي العقدة".

أعراض النشاط

إن من أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية، معاناة المريض من فقدان الوزن مع ازدياد الرغبة بتناول الطعام، وتسارع بدقات القلب (خفقان)، توتر عصبي، قلق وارتعاش مصحوبا بارتجاف طفيف في اليدين مع تعرق وحساسية متزايدة تجاه الحرارة، كما يعاني من تعب وصعوبة في النوم مع احتمالية وجود تضخم بالغدة الدرقية وجحوظ في العينين بحالة مرض "جريفز" وقد يصاحبه تغير في الطمث.

الطرق العلاجية

وبين البشر أنه بشكل عام هناك ثلاثة خيارات علاجية لمرضى فرط نشاط الغدة الدرقية يتم اختيارها من قبل الطاقم الطبي العلاجي كلٌ حسب حالتها، إما الأدوية المضادة للغدة الدرقية، أو اليود المُشع للحد من إنتاج هرمون الثيروكسين، أو جراحيا، ويتم من خلال استئصال الغدة الدرقية (إما بإزالة فص واحد أو إزالتها بشكل تام) اعتمادا على المسبب لفرط النشاط.

قصور الغدة الدرقية

وذكر البشر عن قصور الغدة الدرقية وما يُعرف أيضا بـ"خمول أو كسل الغدة الدرقية" أنها حالة مرضية ناتجة عن عجز إنتاج الغدة الدرقية لكميةٌ كافية لحاجة الجسم من هرمون (الثيروكسين) لأداء مهامه بشكل طبيعي ومتوازن، ومن مسبباته، مناعة ذاتية للغدة الدرقية، عدم تناول كمية كافية من اليود في الغذاء، استئصال الغدة الدرقية مع عدم تناول كمية كافية من أقراص هرمون الغدة، أو بطريقة خاطئة، تناول اليود المشع العلاجي، قصور في وظيفة الغدة النخامية.

أعراض الخمول

وأما عن أعراض قصور الغدة الدرقية فتعتمد بشكل أساسي على مدى قصور الغدة في إنتاج كمية كافية من هرمون الثيروكسين بالدم، قد يعاني المريض من علامات وأعراض أكثر وضوحًا تتحدد بمستوى نقص الهرمون بالجسم، مؤديا إلى تباطؤ بعملية الأيض بالجسم وقد يتسبب في حدوث الأعراض التالية كالإرهاق والحساسية تجاه البرودة وجفاف بالبشرة وزيادة بالوزن وانتفاخ بالوجه وبحة بالصوت وضعف بالعضلات، كما يتسبب في ارتفاع بمستوى الكوليسترول بالدم وآلام وتيبس بالمفاصل وزيادة بالوزن مع تباطؤ بدقات القلب، وقد يتسبب في الاكتئاب وضعف الذاكرة وعدم انتظام فترات الطمث.

الطرق العلاجية

ويمكن علاج قصور الغدة من خلال تناول أقراص هرمون الغدة الدرقية بجرعة يتم تحديدها من قبل الطبيب المعالج بالاعتماد على نسبة القصور واستجابة المريض للعلاج، وتتم مُتابعة أعراض قصور الغدة للمريض ومستوى الهرمون المحفز وهرمون الغدة الدرقية قبل وبعد بدء العلاج حتى يصل إلى المستوى الطبيعي وهو علاجٌ آمن وفعال.
المزيد من المقالات