أسماء المواليد.. تكريم لكبار السن أم «برستيج»

الجيل الجديد تجذبه «غير المألوفة»

أسماء المواليد.. تكريم لكبار السن أم «برستيج»

الاثنين ١٧ / ١٢ / ٢٠١٨
تتعمد بعض الأمهات اختيار أسماء غريبة للمواليد، من باب التميز وحب الظهور، فقد اختلف الأمر لدى بعض الأسر عن السابق، حين كان يتم اختيار اسم المولود تكريما لكبار السن، من الجد والجدة وغيرهما، وتحول إلى نوع من «البرستيج».

» كليمانس


وفسرت شذى الشهري -أم كليمانس- معنى اسم ابنتها بزهرة الكليمانس وهي نوع من الزهور وأغلاها ثمنا لندرة وجودها، لافتة إلى أن سبب اختيارها الاسم لجماله لفظا ومعنى، وإن أمها هي من اقترحت عليها الاسم ونال اعجابها وزوجها، وعن سؤالها حول ردة فعل الآخرين عند سماع اسم ابنتها تقول: «لحظة صمت ونظرة دهشة ويليها سؤال عن الاسم والمعنى»، وأضافت إنها لم تواجه أي صعوبة عند تسجيل الاسم في الأحوال المدنية.

» ليندا

وقالت أمل محمد الشهري: إنه منذ بداية الحمل قررت إذا كان المولود أنثى فسأختار لها اسما مميزا وغريبا حتى تكون مميزة كاسمها إذا كبرت، ورأيت في مواقع التواصل الاجتماعي اسم «ليندا» ويعني الرقة والأنوثة والجمال وأصله إسباني، وأعجبت بالاسم وازداد إعجابي أكثر عندما عرفت معناه، وأضافت إن زوجها وافق على الاسم بتحفظ، وأيد البعض الاسم واعترض عليه البعض الآخر من العائلة، إلا أنها أصرت على الاسم.

» توليب وحصة

وبينت أم محمد أنها رزقت ببنت خارج المملكة، واختارت لها اسم «توليب»، وهو نوع من أنواع الورد، ولكن زوجها رفض التسمية ، واختار لها الاسم التقليدي حصة، تكريما لوالدته، إلا أن الجميع كان يناديها باسم توليب، حتى عادت للمملكة وتم تسجيلها في الروضة، ومناداتها باسمها المسجل في الأوراق الرسمية «حصة»، مشيرة إلى أن الأمر كان شائكا لدى الطفلة، التي لم تحبذ اسمها الحقيقي، وأن اسم «توليب» أعطى الطفلة تميزا.

» أسماء ممنوعة

من جهته، قال متحدث الأحوال المدنية محمد الجاسر: إن الأسماء الممنوعة من التسجيل هي ما نصت عليه الفتاوى الشرعية، مثل: نبي ونبيه وعبدالمعطي وعبدالمصلح، والأسماء غير العربية والممنوعة مثل الأمير والحاكم وغيرها.

» تسمية المولود

وأكد الشيخ قيس آل الشيخ مبارك، أن من حق الولد على والده أن يحسن اسمه، وكان أنسب الأسماء ما لا يشكل على السامع، وأقرب إلى الصدق، ومن الأسماء ما يحسن تركه لما قد يكون باب شؤم، كاسم بركة، واختيار الاسم الحسن، وترك ما فيه تزكية أو ذم أو سب أو قبح، أو ما قد يفضي إلى ما يسوء، فتحسين الأسماء من الذوقيات، موضحا أن الأصل في الأسماء أنها أعلام للأشخاص، فإنما وضعت للدلالة على أشخاصها، وليس المقصود بها الدلالة على صفات المسمى. وقال الشيخ فيصل الردادي: إنه ليس هناك مشكلة في اختيار الأهل أسماء مميزة لأطفالهم لكن يجب أن تكون صحيحة وفقا للقواعد الدينية وأسماء عربية اعتزازا بالعروبة، كما يجب التركيز على التميز بتربيتهم أكثر من الاهتمام بالتميز بأسمائهم، والابتعاد عن الأسماء الأجنبية، وليس إلزاما تسمية الأبناء بأسماء الأهل أو الأقارب.

» ماضٍ أصيل

وقال المختص التربوي والنفسي تركي السعد: إن الأهل يقعون في حيرة؛ بسبب تسمية مولودهم الجديد ويبحثون عن اسم جميل ومعبر وجديد في الوقت ذاته، وكان في الماضي يقع غالبا اختيار الاسم على الأب، أما الأم فتكتفي بمباركة الاسم وليس لها دور بارز في التسمية، ويكون الاسم للماضي الأصيل، أو موقف حصل مسبقا وسمي به، والمجتمع بدوره يتقبله، ويركز على جوهر معناه، مبينا أن الأسر كانت تعتقد أن تسمية المولود باسم أبيه أو أمه أو جده أو جدته من الواجبات عليهم، وذلك أثر في حصر الأسماء وعدم تشعبها، أما اليوم فلعب الإعلام دورا في تسهيل انفتاح المجتمعات واختيار الأسماء المميزة والنادرة؛ للشهرة أو حب الظهور.
المزيد من المقالات