«الزراعة»: مزارع نموذجية بالمناطق لزيادة الثروة الحيوانية

30 مليون رأس ماشية .. وأساليب جديدة في التربية

«الزراعة»: مزارع نموذجية بالمناطق لزيادة الثروة الحيوانية

الجمعة ١٤ / ١٢ / ٢٠١٨
قال وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة الحيوانية د. حمد بن عبدالعزيز البطشان: إن المملكة لديها أكثر من 30 مليون رأس من الماشية، مؤكدا ضرورة العمل لزيادة إنتاجية الثروة الحيوانية، وأشار إلى وجود 18 مليون رأس من الأغنام و6 ملايين رأس من الماعز و1.5 مليون ونصف المليون من الإبل. وأشار إلى أن هناك فرصا كبيرة لتحويل التربية التقليدية الموجودة الآن إلى تربية حديثة لرفع الإنتاجية، ومن بعض المؤشرات الموجودة أن إنتاجية الثروة الحيوانية تغطي ما نسبته بين 25 إلى 30% من احتياجاتنا من اللحوم الحمراء برغم تلك الأعداد الهائلة، هذه النسبة تدفعنا إلى ضرورة العمل على استخدام الممارسات الأفضل لتربية الثروة الحيوانية وكمتوسط للأرقام في المملكة وعندما نقارنها مع دول أخرى نجد مثلا في نيوزلندا أن من لديه 100 رأس ينتج 180 رأسا.

» تطوير السلالات


وأضاف البطشان: إن الوزارة وقعت اتفاقية قبل أسبوع مع شركة متعاقدة مع حكومة نيوزلندا لوضع برنامج لمدة 3 سنوات تطوير السلالات وتطوير الممارسات في قطاع الثروة الحيوانية، إضافة إلى مجموعة من البرامج والتي أهمها إنشاء مجموعة من المزارع النموذجية على مستوى المملكة لتوضيح أفضل الممارسات الزراعية لرفع الإنتاج والإنتاجية. وألمح البطشان خلال المؤتمر الوزاري الخامس المفتوح بعنوان «دعم تنمية الثروة الحيوانية بحفرالباطن» إلى ضرورة تغيير الممارسات الموجودة حاليا حتى لا تندثر الثروة الحيوانية، فلدينا عدد كبير مأهول من الماشية مع إنتاجية منخفضة، وكمية إنتاج اللحوم الحمراء من الماشية في المملكة 70 ألف طن فقط، أي لدينا خلل كبير ويجب العمل على إيجاد حلول مناسبة ولدينا برنامج و4 مبادرات في الوزارة تتجاوز 3 مليارات ريال لتحسين الظروف الإنتاجية للماشية، ولدينا مبادرة ضخمة وصدر الأمر السامي الكريم حولها وهو برنامج التنمية الريفية المستدامة، وقد أعلن عنه قبل شهر وسيتم الكشف عن تفاصله قريبا، كما أنه يوجد برنامج آخر سيتم الإعلان عنه خلال 10 الأيام القادمة وهذه التغييرات على مستوى الثروة الحيوانية نأمل أن يكون لها شأن في رفع الإنتاج والإنتاجية.

» دراسة المعوقات

وأوضح البطشان الخطوات القادمة لتحسين الإنتاج والإنتاجية سيتم دراسة جميع المعوقات التي يتعرض إليها مربو الماشية ونحن نعرفها وذلك عبر العقد مع الشركة النيوزلندية، ويستهدف جميع مناطق المملكة ولدينا 4 أشهر لوضع دراسة عن كيفية تحسين الأصول الوراثية بالمملكة باستخدام أفضل التقنيات الحديثة، وسنستخدم ما يعرف باسم «السنب» وهي أداة تستخدم بالمختبرات لفحص جميع الأغنام لمعرفة الأفضل إنتاجا منها ومن ثم المربي يستطيع العمل عليها ويستبعد الرديء منها.

» الإبل النافقة

وفي معرض رده عن سؤال «اليوم» حول آخر النتائج الخاصة بنفوق الإبل وكون الأعلاف المكعبة هي السبب، أشار إلى أن الأعلاف المكعبة مثل بقية الأعلاف يحدث فيها تسمم، وهنا يأتي دور المربي الذي يستطيع أن يحدد الأعلاف الجيدة أو السيئة، ودور الوزارة في موضوع نفوق الإبل الذي حدث في العام الماضي كان واضحا وتم سحب العينات وإرسالها إلى الرياض وخلال يوم واحد اطلعنا على النتائج بأن الأعلاف كانت ملوثة بمادة «الكوكسيدوستات»، وتم رفع قائمة بالمتضررين لهيئة الغذاء والدواء وتواصلنا مع المصنع المنتج، وقلنا لهم أمامكم خياران أما التفاهم مع ملاك الإبل وتعويضهم أو يقوم ملاك الإبل بأخذ شهادات من الوزارة ورفعها للمحاكم، وكان الخيار أن ملاك الإبل توافقوا مع مصنع الأعلاف وعوضهم وهناك جزء منهم لم يقبل بالتعويض وتم التواصل معهم ونصحناهم برفع قضية. وعن إمكانية إنشاء مصنع صوف بالمحافظة كونها تمتلك كميات هائلة من الصوف، أشار البطشان إلى أن الفرصة مهيأة في حال وجود دراسة متكاملة وأعتقد أنه سيتم دعمها من قبل صندوق التنمية الزراعية.

يذكر أن المؤتمر عقد بالغرفة التجارية الصناعية بحضور أكثر من 70 شخصا ما بين ملاك ومستثمرين ومربي ماشية وعدد من المهتمين، وتمت مناقشة عدد من الفرص الاستثمارية ونقل بعض وجهات النظر للمشاركين في المؤتمر.

المزيد من المقالات