الحزن يخيم على منزل ضحايا حفر الباطن.. ومطالبة بلجنة للتحقيق والإنصاف

الحزن يخيم على منزل ضحايا حفر الباطن.. ومطالبة بلجنة للتحقيق والإنصاف

الخميس ١٣ / ١٢ / ٢٠١٨
خيم الحزن على ذوي المتوفين الأربعة بحفر الباطن والذين تم العثور عليهم في حفرة مطمورة بمياه الأمطار التي شهدتها المحافظة مؤخرا، وتعاطف الكثير من المواطنين بالمحافظة مع هذه القضية، حتى أصبحت حديث المجالس بحفر الباطن، فيما طالب ذوو المتوفين الجهات المعنية بتشكيل لجنة للتحقيق في الجهات المتسببة في هذا الإهمال، الذي أدى إلى فقدان أقاربهم.

» واجب العزاء


«اليوم» قامت بزيارة ذوي المتوفين وتقديم واجب العزاء لوالد وجد المتوفين هلال محمد الشمري وذويه في بيت شعر أُعد لاستقبال المعزين بمحافظة حفر الباطن. وقال هلال محمد الشمري (والد وجد المتوفين): عشنا حالة مأساوية كبيرة على مدار 26 يوما، وكنا ننتظر بصيصا من الأمل، لعلنا نعثر على أبنائي وأحفادي أحياء، إلا أننا وبعد هذه الفترة وجدناهم متوفين -رحمهم الله جميعا-، وقد تم انتشال سيارة ابني خالد ذي الـ 27 عاما، وبرفقة طفليه وشقيقه الآخر. وأضاف «الشمري»: إن خالد هو العائل لهم بعد الله ويعمل في مجال التمريض في أحد المستشفيات الخاصة، وقد قام بالخروج من المنزل بشكل طبيعي متجها إلى إحدى البقالات ولكننا لا نستطيع معرفة نيته أو الوجهة التي كان يقصدها، ولكن الذي نعرفه أنه اصطحب طفليه وشقيقه إلى البقالة. وأردف: لم يعد الأربعة بعد خروجهم وتم التواصل مع الجهات المعنية عندما تأخروا عن العودة إلى المنزل، ولكن لا جدوى من ذلك، رغم أن هناك جهودا للبحث عنهم من الجهات المعنية.

» لحظة عثور

وأوضح: «عندما عثروا عليهم تم الاتصال بي واتجهت إلى الموقع الذي يبعد عنا حوالي 5 كم وهو عبارة عن حفرة كبيرة وبجوارها حفر أخرى من بقايا الكسارات وهي قريبة جدا من المارة ومرتادي البر، وكانت هذه الحفرة إحدى وجهات البحث وكانت مطمورة بشكل كبير بالمياه وقد تم المرور عليها بشكل سريع». وقال الشمري: «إن ابني وحفيدي انتقلوا إلى رحمة ربهم، ولكنني أتمنى تكوين لجنة من خارج حفر الباطن لمعرفة المتسبب ومحاسبته في وجود مثل هذه الحفر المنتشرة حول النطاق العمراني».

» صدمة فقدان

وعن المغفور له بإذن الله خالد قال والده: هو أكبر أبنائي، وكان مساعدا لي، ومحبوبا لدينا جميعا، وكذلك شقيقه وأبنائه، ولا أستطيع أن أعبر لك عن صدمتي، سائلا الله أن يعوضنا خيرا، ويتغمدهم بواسع رحمته.

» طب شرعي

وقال ابن عم المتوفين، جارالله عبيد الشمري: «فقدنا أربعة من عائلتنا، فخالد ذلك الشاب الذي يحبه الجميع يعتبر عائلا لأسرته ومساعدا لوالده على ظروف الحياة، اعتقد أنها فاجعة علينا وعلى جميع من يسمع عنها وعن تفاصيلها التي استمرت 26 يوما. وأشار جارالله إلى أننا نطالب بتكوين لجنة عاجلة لمتابعة المتسبب من هذه التصرفات التي أخذت أربعة أشخاص وإذا تركت بهذا الوضع فستعرض الآخرين للخطر، وعن أسباب تأخرهم في إقامة العزاء الرسمي للمتوفين أوضح أن جثامين المتوفين -رحمهم الله جميعا- ما زالت لدى الطب الشرعي لإعداد تقرير، والمتوقع أنه سيتم الانتهاء منه غدا وبالتالي سيتم الرفع بمطالبنا بشكل دقيق للجهات المعنية لإنصافنا وتطبيق الأنظمة واللوائح حيال المتسبب في إيجاد مثل هذه الأخطار التي تحيط بالمحافظة بل أنها منتشرة بشكل كبير، وعلى المسؤولين في الجهات المعنية متابعة وضعها.

» حادثة سابقة

وأعادت حادثة وفاة 4 أشخاص غرقا كانوا مفقودين لمدة شهر كامل بحفر الباطن ذاكرة الأهالي إلى الوراء، وتحديدا إلى الواقعة الشهيرة التي حدثت قبل 7 أعوام حينما فجعت حفر الباطن بفقدان 3 فتيات بسبب الغرق في إحدى الحفر، وارتفع منسوب مطالبات الأهالي بالوقوف في وجه ناهلي الرمال مستخدمي الكسارات في الحفر؛ حفاظا على الأرواح، الأمر الذي طال أمده ولم يجد حلا جذريا، ما جعل «بيئة حفر الباطن» مستنقعا للأمطار، إذ يخلق ذلك حفرا بأعماق متفاوتة يصل البعض منها إلى 5 أمتار.

» مطالبات عدة

بدوره ذكر عادل عيد الجنيدي انه يجب إيقاف الكسارات العشوائية، ويجب وضع حواجز للكسارات النظامية؛ لكي لا تقع كوارث أخرى، ويجب على الأمانة متابعة الكسارات بشكل مستمر؛ لتجنب مثل هذه الكوارث الموسمية، ويجب أن تكون هناك قرارات صارمة بشأن أصحاب الكسارات التي أصبحت هاجسا ومصدر خوف للأهالي في موسم الأمطار.

» تحديد مواقع

وقال عيد سند الظفيري: نتمنى أن تتم متابعة وضع الكسارات وتحديد مواقع مناسبة لها وبعيدا عن أماكن التنزه التي يقصدها المواطنون وخاصة في هذا الموسم، وكذلك متابعة وضعها بعد الانتهاء من عملها وإعادة الإصحاح البيئي لها وإلزامهم بوضع سياج وتنبيهات خاصة بشكل يمنع من حدوث كوارث لا تحمد نتائجها.
المزيد من المقالات