هل انتهت الأزمة؟

هل انتهت الأزمة؟

الخميس ١٣ / ١٢ / ٢٠١٨
كان هناك الكثير من القضايا الجوهرية مطروحة على طاولة الحوار في قمة العشرين، التي انتهت مؤخراً، ولكن وبحكم أن القمة أسست على أنقاض أزمات مالية عالمية لأن الشأن الاقتصادي هو المسيطر، فقد ألقت الحرب التجارية الطاحنة بين الولايات المتحدة والصين ظلالها على القمة بحكم قوة اقتصاد الدولتين، وما يمثلانه من ثقل قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أزمة اقتصادية يصعب الخروج منها بسهولة.

وقد تنفس العالم الصعداء بعد الخطوات الإيجابية بين الطرفين حين قرر الرئيسان تجميد رفع الرسوم الجمركية الحمائية بين الطرفين والمزمع تطبيقها مع بزوغ العام الميلادي الجديد 2019م، وذلك لمدة ثلاثة أشهر في خطوة لفتح باب المفاوضات ومحاولة إيجاد مخرج للطرفين.


ومما لا شك فيه أن هذه الخطوة مبنية على قاعدة (أنا اربح وأنت تربح)، وهو ما سيدفع بلا شك الاقتصاد العالمي -بإذن الله- للانتعاش أو في أدنى حالاته سيوقف التباطؤ الحالي. لكن السؤال المقلق هو: هل ستتوقف هذه الحرب الطاحنة أم سنعود للمربع الأول بعد انتهاء المهلة؟.

المطمئن حتى الآن هو أن الصين أبدت مرونة كبيرة لتحاشي تأثيرات الخلاف الناجم، وذلك من خلال حزمة وعود بشراء شره لمنتجات أمريكية في قطاعات عدة مع عمليات مركزة وضخمة في القطاع الزراعي تحديداً في خطوة لكسب الوقت مع أمريكا لتحقيق أهدافها بعيدة المدى وبالأخص مع استمرار النمو في الفائض التجاري بينهما حتى بعد رفع الرسوم الجمركية، حيث من المتوقع أن يتجاوز الفائض بنهاية هذا العام 300 بليون دولار. ولك أن تتخيل أنه في منتصف الثمانينيات كان الفائض صفراً.

والصين لا ترغب بالدخول في حرب تجارية للمحافظة على المكتسبات المتصاعدة في وقت تعلم أن الولايات المتحدة ستكسب هذه الحرب لكنها ستخرج هي أيضا متأثرة بشكل كبير جداً.

وأعتقد شخصياً أن الطرفين سيتمتعان بشيء من الحكمة والمنطق للحفاظ على التوازن التجاري بينهما لتحاشي التأثير على الاقتصاد العالمي ككل، الذي سيعود حتماً بالتأثير العكسي على منتجات واقتصاد البلدين.

harbimm @
المزيد من المقالات