تيريزا ماي ترجئ تصويتا حاسما على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تيريزا ماي ترجئ تصويتا حاسما على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الاثنين ١٠ / ١٢ / ٢٠١٨
أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم الاثنين، تأجيل التصويت الحاسم على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في البرلمان البريطاني "لأنه سيتم رفضه بفارق كبير من الأصوات ".

وأبلغت رئيسة الحكومة البريطانية أعضاء البرلمان أن قرار التأجيل جاء نتيجة "القلق الواسع والعميق" حول بند في اتفاق الخروج يُلزم بريطانيا باتفاق بديل غير محدد المدة.


ويهدف الاتفاق البديل، الذي تصرح ماي إلى أنه سيكون ترتيبا مؤقتا وكملاذ أخير، إلى ضمان الإبقاء على الحدود الأيرلندية مفتوحة ولكنه قد يفرض شروطًا على أيرلندا الشمالية مختلفة قليلا عن بقية المملكة المتحدة.

وأضافت تيريزا ماي أنها تعتزم عقد محاثات عاجلة مع قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة ادخال تغييرات محتملة على الاتفاق البديل.

والاتفاق البديل، الذي يُبقى على الحدود مفتوحة بين جمهورية أيرلندا، التي ستبقى ضمن الاتحاد الأوروبي، وأيرلندا الشمالية، التي ستغادر التكتل مع بقية أجزاء المملكة المتحدة، سوف يبقى نقطة خلاف رئيسية في اتفاق الخروج.

وينظر الطرفان إلى مسألة الحدود المفتوحة على أنها حيوية لحماية الروابط الاقتصادية والاجتماعية عبر الحدود الأيرلندية، فضلا عن تجنب العودة إلى العنف الطائفي الذي أرق أيرلندا الشمالية قبل التوصل إلى عملية السلام التي بدأت باتفاق الجمعة العظيمة أو اتفاق بلفاست الذي تم التوقيع عليه عام .1998

وأضافت "ماي" اليوم الاثنين أنها "استمعت باهتمام بالغ" لوجهات نظر أعضاء مجلس العموم خلال ثلاثة أيام من النقاش حول اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد وأيضا إلى آراء من خارج المجلس.

وتابعت رئيسة الحكومة "من خلال الاستماع إلى هذه الآراء ، من الواضح أنه بينما يوجد هناك دعم واسع للعديد من الجوانب الرئيسية للاتفاق، فإن هناك قلق واسع النطاق وعميق في قضية واحدة، وهي قضية الاتفاق البديل بشأن حدود أيرلندا الشمالية".

واستطردت ماي "نتيجة لذلك، إذا مضينا قدما وأجرينا التصويت غدا، فسيتم رفض الاتفاق بفارق كبير من الأصوات" رافضةً الكشف عن موعد إجراء تصويت جديد.

وتعهد العشرات من المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والمشرعين المؤيدين للاتحاد الأوروبي في حزب المحافظين ، الذي تنتمي إليه ماي ، بالتصويت ضد الاتفاق.

وحث المتشككون في جدوى الاتحاد الأوروبي من حزب المحافظين والحزب الوحدوي الديمقراطي بأيرلندا الشمالية على التخلي عن الاتفاق البديل.

وقالت زعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي أرلين فوستر إنها تحدثت هاتفيا إلى تيريزا ماي بعد ظهر اليوم الاثنين قبل صدور بيان رئيسة الوزراء. وذكرت فوستر "كانت رسالتي واضحة ،يجب أن يتم إيقاف الاتفاق البديل."

ويدعم أعضاء البرلمان العشرة عن الحزب الوحدوي الديمقراطي حكومة ماي منذ خسارتها الأغلبية في يونيو .2017

وقال رئيس وزراء أيرلندا ليو فارادكار للصحفيين اليوم الاثنين إنه "من غير الممكن إعادة فتح أي جانب من جوانب هذا الاتفاق البديل."

وقال بيتر بون، وهو أحد أعضاء حزب المحافظين المتشككين في الاتحاد الاوروبي ، في تصريحات لشبكة سكاي نيوز إن قرار ماي بتأجيل التصويت كان "استثنائيا للغاية" ، في حين قال عضو البرلمان المحافظ المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي، فيليب لي ، إن "تأجيل التصويت على اتفاق الخروج" "سيؤدي فقط إلى تأخير النتيجة الحتمية".

اتهمت نيكولا ستورجن زعيمة الحزب القومي الاسكتلندي، رئيسة الوزراء البريطانية "بالجبن المثير للشفقة" في إعلانها تأجيل التصويت.

ونشرت ستورجن، التي ترأس حكومة اسكتلندا، تغريدة على تويتر "مجددا ، تضع ماي مصالح حزب المحافظين فوق أي أمر آخر. هذا لا يمكن أن يستمر".

من جانبه، قال زعيم حزب العمال جيريمي كوربين، الذي يرأس أكبر أحزاب المعارضة، إن التأجيل المعلن عنه "خطوة يائسة" من جانب الحكومة .

وأضاف كوربين أن ماي "خاطرت بالمضي قدما عندما كان عليها العودة الى بروكسل للتفاوض أو الدعوة لإجراء انتخابات حتى يمكن انتخاب حكومة جديدة يمكنها فعل ذلك."
المزيد من المقالات