«مكافحة الفساد» لـ اليوم: نراجع السياسات والأنظمة لمنع منافذ الفساد

أمير مكة يفتتح المنتدى السابع للهيئة

«مكافحة الفساد» لـ اليوم: نراجع السياسات والأنظمة لمنع منافذ الفساد

افتتح الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صباح أمس بجدة، المنتدى السابع لمكافحة الفساد الذي تنظمه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بمشاركة نخبة من المختصين.

» جهود المكافحة


وعبر رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، د. خالد عبدالمحسن المحيسن، عن شكره وتقديره لتشريف الأمير خالد الفيصل بافتتاح فعاليات المنتدى، وقال: إن المملكة ومنذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- سباقة إلى سن وتبني الأنظمة والتشريعات التي تحقق العدالة، وتكافح الفساد، وتسد الطرق والمنافذ المؤدية إليه.

وأشار إلى أن مكافحة الفساد في المملكة تتجلى في النظام الأساسي للحكم المنبثق من الشريعة الإسلامية السمحة وما صدر من أنظمة في هذا المجال، وتأسيس وتطوير الأجهزة العدلية والرقابية، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وما تشهده المملكة اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- من خطوات عملية في مكافحة الفساد.

» إرادة سياسية

وبين أن الملك سلمان رسم ملامحها في أول كلمة له عند توليه مقاليد الحكم ما ينم عن إرادة وعزم وحزم، حيث وجه -حفظه الله- بمراجعة كافة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يؤدي إلى تفعيل اختصاصاتها والقيام بما يتطلع إليه هذا الوطن من جعله نموذجا يحتذى به في كافة المجالات.

وأضاف: من الإنجازات التي تحققت خلال هذا العام تنفيذا لتوجيه القيادة في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد بما يعكس الإرادة السياسية للمضي قدما في مكافحة الفساد بكافة أشكاله، موافقة خادم الحرمين الشريفين على استحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العامة تقوم بالتحقيق والادعاء في قضايا الفساد وترتبط بالنائب العام مباشرة، وتوفير الحماية الكافية لكل موظف يتقدم ببلاغ ضد ممارسات الفساد المالي والإداري بما يضمن عدم التعرض له وظيفيا أو المساس بميزاته أو حقوقه، وتوجيهه الكريم للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالرفع عن أي جهة حكومية تقوم باتخاذ إجراءات تأديبية بحق أي موظف أو المساس بأي حق من حقوقه أو ميزاته الوظيفية، بسبب تقديمه بلاغا للجهات المختصة عن ممارسات فساد فيها. وأوضح أن عدد البلاغات في العام الأول من إنشاء الهيئة في العام (2011م) بلغ (1020) بلاغا، بينما بلغت هذا العام (14941) بلاغا، وبلغ عدد المراجعين الداخليين المسجلين بمنصة المراجعة الداخلية الإلكترونية التي أطلقتها الهيئة (210) مراجعين داخليين حتى الآن، ورد من خلالهم أكثر من (2500) ملاحظة، بينما وُقعت مذكرات التفاهم التي تهدف إلى رفع وتيرة التواصل مع المنظمات والدول الشقيقة والصديقة والاستفادة من ذلك في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

إلى ذلك أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، المحيسن، لـ «اليوم» أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لديها نشاطات متعددة وتعمل من أجل مراجعة السياسات والأنظمة واللوائح والتأكد من عدم وجود أي منافذ للفساد، وهذه مهمة أساسية ونهج تعمل عليه، مشيرا إلى أن هناك العديد من النشاطات والمهام التي تقوم الهيئة بتنفيذها مع الشراكة في القطاعات الحكومية.

وبين أن عدد النشاطات التي قامت بها الهيئة خلال العام الحالي تجاوز 500 نشاط مع القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، مبينا أن هناك عدة برامج يتم الاتفاق عليها والعمل على تنفيذها من قبل الوزارة بالشراكة مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من خلال مراجعة بعض الجوانب المتعلقة بالمناهج بهدف تعزيز مصطلحات ودلائل معينة في مجال حماية نزاهة ومكافحة الفساد.

وأضاف: المواطن هو الشريك الأول مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ونحمل دائما مسؤولية ورسالة تجاه الوطن من خلال هذا الجانب، مؤكدا أن الهيئة تعرف أن الشريك الأول لها هو المواطن وتعمل على خلق تواصل بناء وهادف ومستمر وسهل مع كل المواطنين، بحيث نستطيع أن نخدم كل المواطنين ونجعل لهم الإسهام في خدمة الوطن. وأوضح أن البلاغات أحد المؤشرات لدى الهيئة التي تعمل على عدد من الجوانب بالشراكة المجتمعية ضمن الأساسيات والمنهجيات والإستراتيجيات التي تعمل عليها الهيئة، فالبلاغات هي أحد المؤشرات التي تشير إلى ارتفاع نسبة التقارب بين المواطن والهيئة وهذا مهم جدا بالنسبة لنا دائما أن يكون شريكنا الأول هو المواطن الذي يجد كل سهولة وتيسير ليصل إلى الهيئة ويجد ثمار هذا التواصل بشكل فاعل.
المزيد من المقالات