يتردد اسم اليمن هذه الأيام في بعض مواقع تسمّي نفسها جمعيات حقوق الإنسان. وإضافة لذلك رأينا متحدثين وكتابًا يتدخلون في الشأن اليمني، ويدّعون المعرفة بالشأن اليمني. ولكن في الحقيقة هم دول ومنظمات وهيئات ليس همّهم الشأن اليمني أو مآسي الطفل والمرأة اليمنية، فكل ما في الأمر هو أنهم يتراقصون ويسترزقون من مآسي اليمن وشعبها.

ومعروف منذ زمن طويل، واليمن وشعبه كان جزءًا من الهمّ السعودي الصادق. وكانت هناك ولا تزال مساعدات سعودية لليمن وشعبه، بعضها مساعدات مالية وبعضها مشاريع تنموية تخص البنية التحتية. ويتواجد في المملكة ملايين من الشعب اليمني ممن يعملون ويعيشون في المملكة منذ عقود طويلة. وهؤلاء هم عصب الاقتصاد اليمني من خلال تحويل مبالغ طائلة من العملة الصعبة لأسرهم في اليمن. ولكن للأسف ما حصل منذ سنوات أدخل اليمن في نفق مظلم تسبب فيه العنصر الحوثي، وهي جماعة أقرب للإرهاب وفرضت سيطرتها على مقدرات اليمن، وسط دعم إيراني واضح؛ لتكون حدودنا الجنوبية مهددة، ليس بسبب تواجد أفراد محملين بأسلحة خفيفة، ولكن بسبب اقتنائهم صواريخ بعيدة المدى أصبحت تهدد المدن الداخلية في المملكة. وهذا ما اضطر المملكة إلى إيجاد حل جذري لإيقاف التهديد من الحوثيين وإرجاع اليمن إلى الشرعية لكي يتم تأمين الحدود الجنوبية وإعادة الأمن والاستقرار في اليمن.

وفي الوقت الحالي، وما يمليه الواقع هو ضرورة التصدي لكل هيئة أو قلم يحاول التشويش على ما يجري في الداخل اليمني، والذي، للأسف، وصل إلى مرحلة أصبح العالم ينظر بعين واحدة، ويسمع للرأي الواحد، رغم أن المملكة تبذل جهودًا كبيرة ومساعدات مستمرة للتخفيف مما يعانيه الشعب اليمني؛ بسبب التعنت الحوثي الذي لا يرغب في إنهاء النزاع في وقت أعلنت فيه المملكة مرارًا عن خطط سلمية لإنهاء النزاع. ولكن الحوثي مستمر في التعدي على تراب هذا الوطن.