تباينت آراء سكان حاضرة الدمام حول السلامة في مدارس الحاضرة.

وخلال استطلاع أجرته "اليوم" أبدى مواطنون وعاملون في التعليم مرئياتهم تجاه وسائل السلامة في المدارس، مشددين على ضرورة الاهتمام بصحة الطلاب والطالبات وتفعيل دور المرشد الصحي ومسؤول الأمن والسلامة في المدارس في حين أبدى آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي انزعاجهم من تعامل تعليم الشرقية مع الأمطار التي شهدتها المنطقة الشرقية خلال الأيام الماضية.

كاميرا «اليوم» تجولت بين المدارس ورصدت العديد من الانطباعات والملاحظات.

» خطر دائم

قالت ولية الأمر نورة العبدالكريم لـ«اليوم»: إنها حرصت خلال الأيام الماضية على عدم ذهاب ابنتها للمدرسة وأنها قررت ذلك لأنها تخشى على ابنتها من حصول كارثة لا قدر الله واستشهدت العبدالكريم بحالات حصلت في مدارس أخرى حيث حصل التماس كهربائي وتم إخراج الطالبات بشكل عشوائي ووضعهن أمام بوابة المدارس وللأسف فإن تعليم الشرقية لم يقم بتعليق الدراسة رغم تحذيرات هيئة الأرصاد وحماية البيئة وأن أقاربهن تلقوا اتصالا من مدارس أبنائهن يطلبون فيه الحضور للمدرسة لاستلام أبنائهن نظرا لأن المدرسة امتلأت بالمياه.

وطالبت العبدالكريم بضرورة تدريب العاملين والعاملات في قطاع التعليم على حالات الطوارئ وأن تكون هذه من الأولويات.

» أولويات مهمة

فيما قال المواطن نمشان النمشان لـ«اليوم»: إن السلامة يفترض أن تكون من أولويات البرامج التي اتخذتها المدرسة في هذه السنة ومن قبل بداية العام الدراسي الجديد، مبينا أن الأعداد الكبيرة تمثل مشكلة في المدارس حيث يحصل تكدس واختناقات وتدافع مما يعيق السلامة متمنيا أن يرى أعدادا مناسبة في المدارس التابعة لتعليم الشرقية أسوة بغيرها من الإدارات التعليمية في مناطق المملكة، وأضاف النمشان: إننا نأمل أن تقوم إدارة المدارس بالإخلاء الافتراضي بشكل مستمر تحسبا لأي طارئ لذلك وألا ننتظر حصول المشكلة، واختتم حديثه بأن مدارس أبنائه لم تعان من تسربات للمياه كما حصل في مدارس أخرى.

» معاناة متعددة

فيما قال الطالب سلطان القحطاني والذي يدرس في المرحلة الثانوية بإحدى مدارس حاضرة الدمام: إنه يوجد في مدرستهم لوحات إرشادية عن إجراءات السلامة، مضيفا: إن عدد المدرسة يمثل عائقا كبيرا في خطة الإخلاء وقال القحطاني: مدرستنا قرابة ألف طالب ولم يسبق للمدرسة القيام بخطة إخلاء سوى مرة واحدة وأضاف: إن المعلمين مجتهدون في القيام بجهود ذاتية لسلامة الطلبة واعتبر القحطاني تصميم المدارس ذات الطوابق المتعددة أحد الأخطار التي تواجههم كطلبة واسترجع القحطاني ذكرياته في مدرسته الابتدائية وكيف أن أحد زملائه كاد يذهب ضحية تدافع مع زميله من الطابق الثاني حيث كانت وما زالت الحواجز في المدرسة قصيرة، مضيفا: إن هناك زملاء له يعانون من أمراض مختلفة كالربو والسكر ويحتاجون عناية خاصة تفتقدها المدارس ونفى القحطاني وجود مخارج خاصة بالطوارئ في مدرسته معتبرا أن أذرعة التحكم في أبواب الفصول خطر على الطلاب لأن بعضها رديئ كما أن الأرضيات تتسبب في إصابة الطلبة لصلابتها مقترحا أن تكون الأرضيات عبارة عن إسفنج مقوى كما أن الأعمدة الخاصة بالمظلات خطيرة ويجب تغطيتها بقطع إسفنجية وعن تدافع الطلاب قال القحطاني: إن هذا شيء طبيعي نظرا لعدم توفر وسائل ترفيه في المدرسة باستثناء ملعب تشترك فيه جميع فصول المدرسة فلو كان هناك مضمار أو ملاعب إضافية أو غرف تعليمية ترفيهية لما وجد هذا التدافع الذي يأتي عادة عند الخروج من المدرسة.

» متابعة السلامة

وقال المعلم عادل الخالدي: إن معظم المدارس خاضعة للمتابعة من قبل لجان إشرافية خاصة بالسلامة تشدد على ضرورة التقيد بجميع الإجراءات الخاصة بسلامة طلابنا وطالباتنا، مضيفا: إن هناك وسائل سلامة رئيسة توجد في المدارس مثل طفايات الحريق وجرس الإنذار وغيرها كما أن الصيانة الخاصة بكل مدرسة تكون بصفة دورية مضيفا: إن من أهم مهام فرق الصيانة ومسؤولي الأمن والسلامة في المدارس هو التأكد من مخارج الطوارئ وخلوها من المعوقات وعدم التكدس في الفصول وتطبيق خطة للطوارئ وبالإضافة إلى تعيين حارس أمن للمدارس الحكومية وتعيين معلم مسؤول عن السلامة، وأضاف الخالدي: إن عدد الطلاب في مدرسته قرابة ٣١٣ طالبا وأنهم في المدرسة قاموا بتطبيق إخلاء وخطة طوارئ بالمدرسة مؤكدا أنهم لم يعانوا من تسرب لمياه الأمطار وشدد الخالدي على أهمية دور المرشد الصحي في المدارس.

» معضلة متواصلة

وقال المعلم حسن الدوسري: إن السلامة في المدارس متوفرة لكن ليس بالشكل المطلوب علما بأنها مقنعة إلى حد ما ونطمح إلى المزيد من وسائل السلامة، واعتبر الدوسري أعداد الطلبة في المدارس معضلة كبرى وللأسف فالأعداد متزايدة بشكل دائم متزايد فبعض الفصول يصل العدد إلى 40 طالبا وهذا يضعف من العملية التعليمية بسبب كثرة الطلاب وعدم قدرة المعلم على إيصال المعلومة إلى جميع الطلاب في وقت قياسي كما أن العدد الكبير يربك المدارس في حالات الإخلاء رغم أن أغلب المدارس مهتمة بعملية الإخلاء وتقوم بتطبيقها سنويا وفق تعاميم تصدرها إدارة تعليم الشرقية.

وأضاف الدوسري: إن أغلب المدارس تعاني من تسرب مياه الأمطار إلى المدارس وخاصة الصالات الرياضية بشكل كبير رغم حداثة أغلب المدارس من ناحية الإنشاء وخير دليل ما حصل خلال الحالة المطرية الأخيرة معتبرا أن الإرشاد الصحي قليل في أغلب المدارس والمفروض وجود طبيب صحي مفرغ داخل كل مدرسة بدلا من تحويل الطالب للوحدة الصحية.