محادثات صعبة تنتظر وفد الحكومة اليمنية في السويد

الأمير خالد بن سلمان: عمليات التحالف أرغمت الحوثيين على الحوار

محادثات صعبة تنتظر وفد الحكومة اليمنية في السويد

وصل وفد الحكومة اليمنية صباح الأربعاء إلى قصر جوهانسبورج في السويد؛ تحضيرا لانطلاق المشاورات اليمنية اليوم الخميس، حيث ستبدأ المفاوضات مع ميليشيا الحوثي التي أجبرتها العمليات العسكرية للتحالف على الجلوس على طاولة الحوار والانصياع للقرارات الدولية.

وقال مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، وعضو الوفد المفاوض عن الحكومة الشرعية، د.عبدالله العليمي، على حسابه على تويتر ليل الثلاثاء: إن وفد الحكومة اليمنية سيتوجه إلى السويد صباحا، محملا بآمال الشعب اليمني في تحقيق السلام المستدام على أساس المرجعيات الثلاث الثابتة، السلام القائم على إنهاء الانقلاب وإزالة كل الأسباب التي أدت إليه.


» بناء الثقة

وأضاف د.العليمي: «تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية اليمنية سيضع وفد الحكومة هموم الشعب اليمني وتطلعاته على رأس أولوياته، وسيبذل كل الجهود لإنجاح المشاورات التي نعتبرها فرصة حقيقية للسلام، نحرص كل الحرص على استغلالها لتجنيب شعبنا المزيد من الدمار الذي تسببت فيه الميليشيا الانقلابية».

ومن المتوقع أن تكون إجراءات بناء الثقة -وفي مقدمتها موضوع إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين- من أول إنجازات هذه المشاورات، حيث وقع الطرفان، في وقت سابق الإثنين، على اتفاق تبادل الأسرى، الذي تفاوض عليه مارتن غريفثس مع الطرفين.

» التزام التحالف

إلى ذلك، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، الأمير خالد بن سلمان، أمس الأربعاء، أن التحالف كان ولا يزال ملتزما بالحل السياسي في اليمن رغم مماطلة ميليشيا الحوثي الموالية لإيران.

وشدد على أن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجح في تحقيق العديد من أهداف العمليات العسكرية، التي كان يؤكد عليها دائما ومنها إرغام الحوثيين المدعومين من إيران على الجلوس على طاولة الحوار والانصياع للقرارات الدولية، وأبرزها القرار الأممي رقم 2216.

وقال في تغريدة على حسابة على تويتر: «نأمل في أن تحقق المشاورات اليمنية في السويد برعاية @OSE_Yemen النجاح للوصول لسلام شامل يضمن لليمن الشقيق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وخلوه من الميليشيا، وفق قرار مجلس الأمن 2216».

» رسالة خاطئة

وصرح سفير اليمن لدى بريطانيا ياسين سعيد نعمان بأن تدليل ومراضاة ومرافقة المبعوث الأممي لوفد الميليشيا الحوثية إلى السويد لن يفيد السلام بشيء بل يعرضه للانتكاسة.

وأكد أن هذا السلوك يبعث في هذه الجماعة اعتقادا خاطئا بأنها لم ترتكب جريمة بحق اليمن والشعب، ويضفي على تغطيتها لهذه الجريمة قدرا من الدخان الإضافي المضلل ويجعلها تتخندق وراء الوهم بمشروعية الفساد الدموي والسياسي الذي أغرقت فيه البلاد.

وقال السفير نعمان: إن هذا التدليل يبرر كل الحجج الواهية التي أطلقتها الميليشيا الحوثية لإفشالها جنيف سبتمبر.

» محادثات شاقة

من جهته، توقع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك ألا تكون المحادثات سهلة أو سريعة.

في حين، رحبت الولايات المتحدة، مساء الثلاثاء، بمحادثات السلام اليمنية المرتقبة واصفة إياها بأنها «خطوة أولى ضرورية وحيوية»، داعية جميع الأطراف إلى الانخراط فيها بالكامل و«وقف أي أعمال عدائية جارية».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت: «ليست لدينا أوهام، ونحن نعلم أن هذه العملية لن تكون سهلة، لكننا نرحب بهذه الخطوة الأولى الضرورية والحيوية».
المزيد من المقالات