تشهد المنطقة الشرقية في العهد الزاهر الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، سلسلة من المشروعات التنموية العملاقة في شتى المجالات والميادين، من ضمنها تلك المتعلقة بالنقل، حيث من المقرر إنجازعدة مشروعات كمشروع الجسر الموازي الجديد المجاور لجسر الملك فهد، ومشروع تجمع المياه في مواسم الأمطار، ومشروع النقل العام للحافلات؛ بهدف تشغيل 8 خطوط رئيسية لربط حاضرة الدمام. وقد افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية مشاريع طرق بتكلفة إجمالية قدرهات 5.1 مليار ريال، وتشكل تلك الإنجازات في حجمها تحولا محوريا ملحوظا لمستقبل الشرقية، وما توليه القيادة الرشيدة لهذه المنطقة من اهتمام أسوة ببقية مناطق المملكة، ولعل من الملاحظ أن الشرقية حظيت بانفاذ سلسلة من المشروعات التنموية الحيوية في كافة المجالات التي تصب في روافد ازجاء المزيد من الخدمات للمواطنين، فالاهتمام بالمواطن يمثل أهمية خاصة من لدن القيادة الرشيدة، على اعتبار أنه يمثل في عرفها أغلى وأهم الثروات في هذا الوطن المعطاء.

وما تحظى به الشرقية من مشروعات ضخمة، سواء ما تعلق منها بالطرق أو غيرها، ينم بوضوح عن اهتمام كبير بهذه المنطقة، وهو اهتمام يترجم بكل تفاصيله وجزئياته المسيرة النهضوية الكبرى التي تضطلع بها القيادة الرشيدة، وقد أفرزت الرؤية الطموح 2030 حيث ستنتقل بها المملكة في فترة زمنية قصيرة من عمر تقدم الشعوب والأمم إلى مرحلة متقدمة للغاية، تضاهي بها المملكة كبريات الدول الصناعية في العالم، وعندما وضعت تلك الرؤية كان للمنطقة الشرقية أسوة بمناطق المملكة نصيبها الوافر من تلك المشروعات الكبرى من أجل الوصول إلى تلك الغايات والأهداف المنشودة.

والشرقية بزخم ما يوجد بها من مشروعات صناعية كبرى مهيأة لمستقبل واعد تترجمه تلك الرؤية المطروح، وتترجمه برامج التحول الوطني، وهما من أكبر التطلعات لصياغة مستقبل جديد للمملكة، يعتمد في أساسه على توطين الصناعة استنادا إلى عشرات الشراكات التي وقعتها مع كثير من الدول المتقدمة، واستنادا إلى التطلعات الطموحة بالبحث عن مصادر للدخل جديدة وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل.

وإزاء ما رسمته تلك الرؤية، وما رسمته برامج التحول، فإن المنطقة الشرقية تشهد حراكا اقتصاديا واضحا في عمليات التنمية، ليضاف إلى الحراك الشامل المشهود في سائر مناطق المملكة؛ من أجل الوصول إلى المراحل المتقدمة من البناء والتطور عطفا على ما جاء في بنود تلك الرؤية وبرامج التحول من نقاط حيوية، سوف يكون لها الأثر الإيجابي الفاعل في تغيير وتجديد النهج الاقتصادي الحالي إلى نهج آخر، يتوافق مع النظرة الثاقبة التي تنظر من خلالها القيادة الرشيدة لمستقبل هذا الوطن، وهي نظرة تستهدف الوصول به إلى أرفع درجات التنمية، التي سوف تؤدي في نهاية المطاف إلى نقل المملكة - باطمئنان وثقة - من دائرة النمو إلى دائرة التقدم كأي دولة صناعية كبرى في العالم.