عندما تتجول في أي واجهة بحرية في المنطقة، تشعر بأنك في مكان وكما يقال «متعوب عليه». هذا الكلام ليس مجاملة لأمانة المنطقة ولا لأمينها أو رؤساء بلدياتها. فهم يستحقون الشكر على هذه المجهودات التي تصب في صالح المواطن والمقيم. ففيها كل ما يحتاجه المتنزه، من مسطحات خضراء، وأشجار متناسقة، وجلسات عائلية، وأماكن للشواء، ومنصات لشحن الجوالات، ودورات مياه، وملاعب للأطفال، ومواقف للسيارات، وصناديق قمامة.

اهتمام أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير يبدو واضحا على طول الواجهات وعرضها. فمن يعرفه يعرف مدى دقته ومتابعته لكل صغيرة وكبيرة، مع حرصه وتجاوبه مع ما ينقل إليه من ملاحظات. أرجو ألا يفهم من هذه المقدمة، تهيئة معاليه لواحدة من أهم القضايا التي تزعج مرتادي تلك الواجهات وتؤثرعلى المناطق الاستثمارية التي تعج بمختلف الأنشطة، ألا وهي قضية تواجد وتكاثر الجرذان «أعزكم الله»، والتي تعتبر بلا شك قضية خطيرة بما لها من أبعاد صحية وتأثير سلبي على مجالي الترفيه والسياحة. فالكثير من العائلات يتعرضون لهجوم من جرذان بحجم القطط تشاركهم وجباتهم دون خوف، مما يخيف أطفالهم وينكد عليهم نزهتهم. كلام من الواقع ليس فيه مبالغة أو تضخيم.

القضية برمتها تقع تحت مسؤولية الأمانة، كونها من صمم ونفذ الحواجز الصخرية المليئة بالفجوات التي تسمح بتكاثر الجرذان داخلها. فحتى لو تعاونت الأمانة مع المستثمرين «الأساسيين» لمكافحة هذه القوارض الخطيرة، فإنها لن تحل ولو جزءا بسيطا من المشكلة، لأن المساحات المستثمرة لا تزيد على ما نسبته 5% من أطوال تلك الواجهات والتي تقدر بعشرات الكيلومترات.

القضية خطيرة وعلى الأمانة التعامل معها بجدية ودون أي تأخير، والحل بسد تلك الفتحات بالأسمنت بشكل عاجل وتثقيف الناس بضرورة وضع مخلفاتهم في صناديق القمامة بدلا من تركها على الأرض كغذاء لتلك القوارض. ولكم تحياتي