ديربي هنا وديربي هناك..!

ديربي هنا وديربي هناك..!

الأربعاء ٠٥ / ١٢ / ٢٠١٨
يطلق الكثيرون على لقاءات الاتفاق والقادسية ديربي الشرقية على اعتبار أن في ظل العرف في كل منطقة لا بد من ديربي لها.

المعروف أن ديربي المنطقة الشرقية بين الاتفاق والنهضة، ولكن في ظل عدم تمكن النهضة من الصعود والاستمرارية في دوري المحترفين فيمكن القبول إن الديربي الشرقاوي اتفاقي قدساوي.


أهم مقومات الديربي تتمثل بالحضور الجماهيري الكبير، وهذا ما تفتقده لقاءات الفريقين بالسنوات الأخيرة فقد كان الحضور لا يوازي تاريخ ومباريات الفريقين.

قبل فترة تفاجأت بالحضور الجماهير لديربي حائل بين الجبلين والطائي في دوري الدرجة الأولى، حضور كبير وفاعل برغم من أن الفريقين بدوري الدرجة الأولى، ولا شك فإن من ذات المكانة والتاريخ فإن من المفترض أن يكون ديربي الشرقية على الأقل في نفس العدد الجماهيري وأن لا يكون كما كان عليه في المواسم السابقة.

فنيا أعتقد ليست هناك فوارق كبيرة بين الفريقين، هناك تشابه كبيرة بينهما، لديهما أفضلية هجومية وإشكاليات دفاعية، وللفريقين قيادتان فنيتان متغيرتان عن القيادتين اللتين أعدتا الفريقين بعد أن تم الاستغناء عنهما.

لكي يكون الديربي مثيرا وجميلا لا بد أن يخرج الفريقان من الحذر الدفاعي المبالغ فيه، وأن يكون هدف كل منهما الفوز وليس الخوف من الخسارة، وهذا يتطلب أن يكون اللعب مفتوحا من الفريقين.

إذا فكر المدربان في الدفاع على حساب الهجوم مع أنهما يمتلكان أفضلية هجومية فإن مباراة الديربي ستكون شبيهة بمباريات دوري الدرجة الثالثة.

ولماذا يتم إغلاق المباراة، فالفريقان يبتعدان عن المنافسة والهبوط، وهذا ما يجعل شعار الفريقين الفوز.

في الرياض سيكون الديربي مختلفا، فهو يجمع الكبار الهلال الفريق المتصدر والفريق صاحب الحضور المميز والقوي والنصر الوصيف، والذي يمتلك دوافع كبيرة للفوز على الهلال.

على الورق المعطيات تؤكد على أن الفوز هلالي بفضل الأداء والتناغم الفني بين اللاعبين، ولكن بالواقع عندما تبدأ المباراة فإن الوضع سيكون ليس كما هو على الورق، فمباريات الكبار لها معايير مختلفة.

المتوقع أن يبادر الهلال كعادته بالهجوم ومحاولة السيطرة والتسجيل ووضع الفريق الآخر كفريق مدافع فقط، فالهلال لن يرضى أن يكون النصر هو المسيطر.

الأسلوب الفني الهلالي ذو تسريع، أما الأسلوب الفني النصراوي يعيب عليه البطء، وهذا ما جعل النصر غير مخيف للفرق الأخرى.

النصر من المؤكد أنه من الكبار، ولكنه يفتقد لشخصية وهيبة الكبار، فالكبير من يفوز بالملعب لا بالاحتجاجات، أليس بمقدور النصر فعل ذلك؟ لماذا لم يفعل ذلك؟

الهلال لا يركن عند تسجيل هدف بل تظل الشهية مفتوحة للمزيد من الأهداف، أما النصر لا يمتلك تلك الشهية؛ لأنه لا يمتلك لاعبين لديهم تلك الشهية.

كل الأمنيات بمشاهدة جولة ساخنة في طقس يميل للبرودة ونتمنى حضورا جماهيريا وفق الحدث.
المزيد من المقالات