سياسيون وخبراء لـ اليوم: ولي العهد يقود تحولات سياسية واقتصادية بالعلاقات العربية

توحيد الصفوف وفتح صفحات جديدة والتركيز على تطوير المنطقة ورفاهية شعوبها

سياسيون وخبراء لـ اليوم: ولي العهد يقود تحولات سياسية واقتصادية بالعلاقات العربية

الثلاثاء ٠٤ / ١٢ / ٢٠١٨
أكد خبراء سياسيون واقتصاديون أن المنطقة العربية تشهد تحولات متعددة في المجالات السياسية والاقتصادية لحل المشكلات التي كانت سببا في ضعف النظام الإقليمي العربي، وأوضحوا أن جولة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بعدد من الدول العربية تجسد سعي المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده -يحفظهما الله- في توحيد صفوف الدول العربية ونبذ الخلافات وفتح صفحات جديدة والتركيز على كل ما يطور المنطقة العربية ويحقق رفاهية شعوبها، وأضافوا أن ما تشهده الزيارات من توقيع العديد من الاتفاقيات وتوسيع دائرة الاستثمار يعتبر عاملا مهما للاستقرار السياسي وتعزيز التعاون، خاصة أن الاتحاد الأوروبي تشكل في بدايته من خلال التعاون الاقتصادي.

تحولات متعددة


وقال الخبير السياسي الأردني د. أحمد البرصان لـ «اليوم» إن المنطقة العربية تشهد تحولات متعددة في المجالات السياسية والاقتصادية في محاولة لحل الخلافات العربية والمشكلات التي كانت سببا في ضعف النظام الإقليمي العربي، فيما يعتبر الاقتصاد مهما للاستقرار السياسي وتعزيز التعاون، فالاتحاد الأوروبي تشكل في بدايته من خلال التعاون الاقتصادي، والأردن مهم في علاقاته مع السعودية واستقرار الأردن جزء من الأمن السعودي، والاستثمارات السعودية في الأردن عامل مهم جدا لاستقراره وتوفير فرص العمل في الداخل، مضيفا أن مجالات الاستثمار في الأردن متعددة سواء في السياحة أو المشاريع الاقتصادية، كما أن فتح باب السعودية للعمالة الأردنية عامل مهم لدعم الاقتصاد الأردني، خاصة أن العمالة الأردنية في السعودية أثبتت قدرتها ومهارتها، كما أن السعودية ضرورية للأمن الأردني، وقد كان الأردن دائما متعاونا مع السعودية وينسق معها في مختلف المجالات، وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- قد دعا لمشاركة الأردن والمغرب في مجلس التعاون، لأن الأردن مع السعودية يمكنهما أداء دور محوري في تعزيز التعاون العربي وحل الخلافات العربية وإعادة الدور للنظام الإقليمي العربي بما يتمتعان به من علاقات خارجية مع الدول الكبرى والإقليمية، وليكن الاقتصاد هو شعار المرحلة القادمة في التعاون العربي، مشيدا بجولة ولي العهد لعدد من الدول العربية وما يتم فيها من اتفاقيات سياسية وأمنية واقتصادية.

نقلة نوعية

من جانبه قال الخبير السياسي العضو المنتدب لمركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية د. غسان عوض الله المدني إن جولات ولي العهد لعدد من الدول العربية والتي بدأها بدول الخليج مهمة على جميع الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية ويدل على ثقل المملكة في توحيد مواقف الدول العربية وحل الخلافات والمشاكل والملفات الساخنة في عدد من الدول العربية، مضيفا أن المشاكل التي تعاني منها بعض الدول العربية مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا تحتاج وقفة موحدة من جميع الدول العربية لحلها ونبذ الخلافات والتركيز على الاستثمار واستغلال الموارد الاقتصادية والاستثمارية، لأن أمن أي بلد عربي له تأثير على باقي البلدان العربية، والمملكة رائدة وسباقة في حل الخلافات العربية والوقوف مع الدول العربية ودعمها ماديا وسياسيا، وقال إن ما حققته زيارات ولي العهد من اتفاقيات سياسية واقتصادية واستثمارية يؤكد أهمية الدور الذي تلعبه المملكة في إحداث نقلة نوعية للدول العربية اقتصاديا وأمنيا، خاصة أن الاقتصاد هو أساس القوة لأي بلد عربي، متوقعا أن تسفر جولة ولي العهد لعدد من الدول العربية عن نقلة نوعية للدول العربية وتعاون مشترك بينها في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية بما يحقق استقرار الدول العربية ورفاهية شعوبها.

علاقات متميزة

وأوضح نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بجدة زياد البسام أن زيارة ولي العهد للجزائر تأتي ضمن جولة سموه لعدد من الدول العربية لتعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية والمملكة والجزائر وباقي الدول العربية التي قام بزيارتها تربطهم علاقات قديمة متميزة، وبالنسبة للجزائر يعتبر الاستثمار فيها مهما وكذلك المملكة، والزيارة سوف تفتح آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري لأن هناك إرادة مشتركة بين البلدين في توسيع الشراكة الاقتصادية بينهما، وأضاف أن الزيارة سوف تعطي زخما متجددا لمختلف الاتفاقيات الثنائية المنبثقة عن اجتماع الدورة الـ13 للجنة المشتركة السعودية الجزائرية المنعقدة بالرياض سابقا، والتي توجت بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات للتعاون في مجالات الاستثمار والمطابقة والتقييس، وكذا في مجال العلاقات الدولية، وقال إن البلدين يرغبان في إقامة شراكات استثمارية إستراتيجية بهدف دفع العلاقات الاقتصادية ورفعها إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين، مشيرا إلى أن رجال الأعمال بالبلدين لديهم فرصة للتعاون بجميع المجالات الاقتصادية لاسيما الصناعية، وأكد أن المملكة تعتبر من أهم الدول الممولة للجزائر حيث بلغت قيمة وارداتها منها خلال الأشهر الـ10 الأولى من السنة الجارية 571 مليون دولار بارتفاع قدر بـ29.77% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2017.

صناعات خفيفة

وأكد الخبير الاقتصادي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة فهد السلمي أن زيارة ولي العهد لعدد من الدول العربية ومنها الجزائر تعتبر مهمة لما تشمله من تنسيق واتفاقيات سياسية وأمنية وتجارية واستثمارية بين البلدان العربية، خاصة أن الجزائر تعتبر من البلدان المهمة بالنسبة للمملكة، وكذلك المملكة تعتبر مهمة للجزائر، فالزيارة سوف تفتح باب الاستثمار والتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين خاصة مع قرب الجزائر من الدول الأوروبية ومكانتها في افريقيا وبلاد المغرب وتوافر صناعات خفيفة يمكن نقلها إلى المملكة، وذكر أن الجولة لها أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية مهمة نظرا لأن كل بلد عربي فيه استثمارات تختلف عن باقي البلدان وموارد يجب استغلالها ولن تتحقق إلا بتعزيز التعاون الاستثماري المشترك بين البلدان العربية، وهذا ما يسعى إليه ولي العهد، وأشار إلى أن الاستثمار والاقتصاد لا يتوقف عند مجال واحد، وأنما هناك مجالات متعددة متنوعة نظرا لأن الجزائر تعتبر من البلدان التي لديها صناعات والجولة بشكل عام مهمة على جميع الأصعدة والمجالات مع جميع البلدان العربية التي قام سموه بزيارتها والتي ما زالت تنتظر زيارته.

فتح آفاق

وذكر الخبير الاقتصادي وحيد عبدالله الزين أن زيارة ولي العهد لعدد من البلدان العربية تحظى باهتمام وتتيح فرصة للتباحث وتبادل وجهات النظر بشأن المسائل السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وتطورات سوق النفط، إضافة إلى تقوية العلاقات بين البلدان العربية، وفتح آفاق للمستثمرين من أجل رفع حجم التبادل التجاري ودعم مشاريع الشراكة والاستثمار بين البلدان العربية والمملكة، وأكد أن الجزائر تعتبر من البلدان المهمة لجذب الاستثمار منها إلى المملكة نظرا لقربها من الدول الأوروبية إضافة إلى التوسع في افاق التعاون التجاري والاستثماري معها والتوسع في الاتفاقيات الثنائية الموقعة خلال الزيارات المكثفة بين البلدين خلال السنوات الماضية، ووضع إستراتيجية اقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن الجزائر يوجد بها استثمارات واسعة مثل الزراعة والصناعة والسياحة ويوجد بها استثمارات غربية وكذلك الاستثمارات في البترول والغاز بصفتها أحد البلدان المنتجة والمصدرة للنفط، فيما تتوافر بالمملكة فرص مختلفة في جميع المجالات الاستثمارية والاقتصادية أمام المستمرين الجزائريين.
المزيد من المقالات