تتوقف الدورة الشهرية (انقطاع الطمث) غالبا لدى المرأة بعد سن الخمسين، ويصاحب ذلك نقص ملحوظ في مستوى الهرمونات الأنثوية في الجسم، حيث ينخفض إفراز هرمون الإستروجين إلى حوالي 10% من مستواه قبل فترة انقطاع الطمث، بينما ينعدم تقريبا إفراز هرمون البروجيستيرون بعد توقف الدورة الشهرية، ويترتب على ذلك زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ونقص كثافة العظام (وما يصاحب ذلك من إمكانية حدوث هشاشة للعظام)، وكذلك زيادة الشحوم في منطقة البطن مع ارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع الكوليستيرول والدهون الثلاثية وداء السكري. أيضا المرأة في هذا العمر قد تصاب بتعكر المزاج والاكتئاب أحيانا مع احتمالات فقدان القدرة على التركيز وضعف في الذاكرة وصعوبة في النوم، ومع التقدم في العمر تزداد احتمالات الإصابة بسرطان الصدر والقولون.

الغذاء الصحي

أوضح المشرف على مركز أبحاث النمط الحياتي والصحة، مركز أبحاث العلوم الصحية في جامعة الأميرة نورة البروفيسور هزاع الهزاع، إمكانية مكافحة ما ذُكر وتقليل خطورة الإصابة بها، من خلال تناول الغذاء الصحي وممارسة النشاط البدني المعزز للصحة، كما أن ممارسة النشاط البدني سيقوي العضلات ويزيد من مرونة المفاصل ويساعد على زيادة حيوية الشخص، بل إن ممارسة النشاط البدني بانتظام سيحسن من صحة الجلد وحيويته ويقلل من احتمالات الإصابة بمرض يصيب العينين يسمى «الضمور البقعي» الذي يؤدي إلى فقدان الرؤية المركزية.

الأنشطة الملائمة

وتطرق الهزاع إلى الأنشطة البدنية التي ينبغي للمرأة في هذا العمر القيام بها قائلا: التمرينات الهوائية (التحملية أو الكارديو) وهي الأنشطة البدنية التي تُؤدى بشدة معتدلة مما يُمكن الفرد من الاستمرار في ممارستها بصورة متصلة لفترة من الوقت لا تقل عن 10 دقائق، بدون الشعور بتعب ملحوظ يجبره على التوقف عن الممارسة، وهي أنشطة ذات وتيرة مستمرة ترتفع خلالها ضربات القلب ويزداد التنفس فوق معدلهما في الراحة. ومن الأمثلة على هذا النوع من الأنشطة: المشي السريع، والهرولة (لمن لياقته البدنية تسمح له بمزاولتها)، والسباحة، وركوب الدراجة الثابتة، ونط الحبل، وممارسة لعبة التنس أو الريشة الطائرة، والتمرينات الإيقاعية المعتدلة الشدة، وما شابه ذلك من أنشطة بدنية.

الفوائد الصحية

وأضاف الهزاع إنه يدخل ضمن ذلك بعض الأعمال البدنية في المنزل، كغسيل السيارة، وكنس المنزل، والعمل اليدوي في المزرعة أو الحديقة المنزلية، ويوصى بممارسة هذا النوع من الأنشطة البدنية المعتدلة الشدة بمعدل 30 دقيقة على الأقل كل يوم أو معظم أيام الأسبوع، أي على الأقل لمدة 150 دقيقة في الأسبوع، وكلما ازدادت المدة عن ذلك ازدادت الفوائد الصحية، كما يُنصح بالتدرج في المدة والتكرار الأسبوعي وفي الشدة حتى يتعود الشخص على الممارسة.