قالت ملكة الشريف إنها أصيبت «بالديسك» وبقيت فترة طويلة لا تتحرك وأجرت عملية جراحية ثم علاجا طبيعيا، وفي تلك الفترة كانت تفكر ماذا فعلت وماذا قدمت، ووجدت أنها لم تفعل شيئا تفتخر فيه، وتريد تغيير نفسها ومساعدة الناس، ثم تطوعت في معرض وأحبت دورها كمتطوعة، وبعد انتهاء المعرض تواصل المتطوعون مع بعضهم البعض لإنشاء صفحة في الفيسبوك عام 2012، وقرروا إنشاء فريقهم الخاص، ومن خلال منصة الفيسبوك أنشأوا فريقهم التطوعي «أيادي عطاء»، وفي نهاية 2013 وضعوا رؤية ورسالة للفريق، ورؤيتهم هي تمكين الشباب وإلهامهم ليصبحوا أفرادا منتجين، ورسالتهم هي تغيير مفهوم العمل التطوعي والفكرة الخاطئة عنه أنه مضيعة للوقت، والحقيقة أن العمل التطوعي كالمدرسة تخرج منها تكون شخصا مختلفا، ووضعوا أسسا وقيما وحقوقا وكتيبا للمتطوع، ودورات تأهيلية أون لاين.

» الفئة المستهدفة

وأوضحت أن الشباب من عمر 16 إلى 37 هم الفئة المستهدفة ويقبلون أقل وأعلى من ذلك، ولكن يركزون على الفئة السابق ذكرها حتى يتيحوا للشباب فرصة تحسين سيرهم الذاتية من خلال التطوع، وتمكينهم لتوظيف طاقاتهم بالطرق الصحيحة.

» حاضنات فرق

وذكرت أن أبرز الصعوبات التي واجهتها هي أنه لا توجد حاضنات للفرق التطوعية ترشدك كيف تنشئين فريقا تطوعيا من الصفر، وإن وجدت فليست بتلك الجودة العالية مثل الدول الخارجية، والدول الأجنبية تقدر المتطوع الذي يعطي من وقته، ولديهم أنظمة واضحة للمتطوعين، وتضيف إنها ترى وجود أنظمة للعمل التطوعي وحاضنات للفرق التطوعية مثل حاضنات ريادة الأعمال، ويجب أن يطبق التطوع من الصغر ويدخل في مدارس الأطفال، مبينة أن التنوع في الفريق جعل الصعوبات تتحول إلى مطبات يتعلمون منها ويصبحون أقوى، وتوقفوا ما يقارب السنة في بدايتهم، ثم أعادوا ترتيب الفريق بالطرق الصحيحة.

»ثقافة تطوعية

وتشير إلى أنه في البدايات كانت الثقافة التطوعية ضعيفة، وخاصة الفتاة كان يصعب تطوعها، ولكن الآن تغيرت الثقافة وأصبح الشباب أكثر وعيا، وتصلنا طلبات هائلة للتطوع من الفتيات والأولاد، وأضافت إن الشباب يحبون العطاء، لكن نحتاج إلى نشر الثقافة بالطريقة الصحيحة وتوظيف الطاقات بالطريقة الصحيحة.

» أثر التطوع

كما تطرقت إلى أثر التطوع على حياتها، وكيف علمها أن تكون مسؤولة عن نفسها وعن الغير، وتفكر بالآخرين قبل نفسها، ومنحها أملا ووهبها حياة جديدة، ورأت فخر والديها بها وبكل ما تقوم به، وبعد ست سنوات من التطوع هي سعيدة ولن تتخلى عما تفعله، وتطمح أن يكون فريق «أيادي عطاء» له بصمة في المجتمع ويتوسع في المملكة وعالميا ويستمر بها أو بدونها، وتتمنى أن يكون هناك تعليم أكاديمي للتطوع، وتطمح أن تقدم شيئا مستداما، مؤكدة أن التطوع أكسبها مهارات حياتية جعلتها أفضل من أقرانها في عملها، وأصبحت متحدثة في المحافل داخل شركتها وخارجها، وتذكر أنها قبل التطوع كانت خجولة لكن التطوع عزز ثقتها بنفسها.

ملكة الشريف فتاة طموحة، تسبب «ألم الديسك» في تغيير مسار حياتها، وبعد إصابتها اكتشفت ما ينقصها لتكون شخصا مؤثرا وفعالا، وأنشأت هي وأربعة أشخاص الفريق التطوعي «أيادي عطاء» الذي يضم 4000 متطوع ومتطوعة من 14 جنسية مختلفة، والشريف موظفة في إحدى الشركات وتدرس الماجستير بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.