لدينا مهرجان بريدة للتمور، وكذلك مهرجان عنيزة، ومهرجان الأحساء، ومهرجان الزيتون في الجوف، ومهرجان المانجو في جازان، وغيرها، وكلها أثبتت نجاحها بدعم دولتنا التي تتوجه نحو رؤيتها بعزيمة وثبات، ومشاركة مؤسساتنا من جميع القطاعات، وعزيمة الشاب السعودي الذي ما توجه إلى مجال إلا ونجح فيه وأنجحه.

ولذلك نتمنى أن نرى مهرجان حفر الباطن للفقع، فحفر الباطن عاصمة الربيع وتشتهر بكل ما يأتي مع الربيع ومن أبرزه الكمأ أو الفقع، وسوق حفر الباطن للفقع يتميز بأنه أكبر سوق للفقع في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، وهو مقصد محبي الفقع من سنوات، كما أن حفر الباطن تتميز بكثافة سكانية وموقع مميز قريب من الجميع، والكمأ أو الفقع ورد فيه حديث عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين»، وقد قرأت أنه أجريت العديد من الدراسات والأبحاث على مرضى مصابين بالرمد الحبيبي أو التراخوما -وهو التهاب مزمن ومعدٍ يصيب العين ويؤدي إلى تليف القرنية، مما قد يتسبب في فقدان البصر- فاستُخدم ماء الكمأة في علاج نصف المرضى، واستخدمت المضادات الحيوية في علاج النصف الآخر، فتبين أن ماء الكمأة قد أدى إلى نقص شديد في تكون الخلايا اللمفاوية والألياف التي تنتج عن هذا الالتهاب، والتي تسبب العتامة في القرنية، مقارنة بالحالات التي استخدمت فيها المضادات الحيوية.

كل ذلك يدعم أهمية ونجاح مهرجان حفر الباطن للفقع، بالإضافة إلى أن المهرجان سيؤدي إلى تنظيم السوق ومراقبته صحيا، وتوفير فرص عمل للشباب سواء من خلال اللجان أو من خلال المشاركة في البيع، وتحقيق التنافسية المطلوبة بما ينعكس على الجودة التي يسعى لها المستهلك قبل غيره، ودعم أوجه التنمية الأخرى في محافظة حفر الباطن، بالإضافة إلى أن الفعاليات (أسواق، معارض، مؤتمر) التي ستكون مصاحبة للمهرجان، سيتم من خلالها التعريف بحفر الباطن، وبالتالي المملكة العربية السعودية، تاريخا ورجالا ومميزات!

وكل ذلك سيكون له آثاره الإيجابية على المجتمع المحلي والمنطقة والوطن بأسره!

أتمنى أن نرى المبادرة من محافظة حفر الباطن والغرفة التجارية وأمانة محافظة حفر الباطن والمواطن الحفراوي، وفي ذلك خير ونجاح للجميع!

بقي أن يتقدم أهل المبادرة فيعلقوا الجرس ويقصوا شريط مهرجان حفر الباطن للفقع، وهنيئا للمؤسسين، فكل من بعدهم يسير على طريقهم ويرفع ذكرهم.