محلل عراقي: المحاصصة تخريب لبنية الدولة العراقية

محلل عراقي: المحاصصة تخريب لبنية الدولة العراقية

الثلاثاء ٢٧ / ١١ / ٢٠١٨
كشف النائب العراقي عن المحور الوطني فالح العيساوي، أمس الإثنين، عن تقديم 28 اسما كمرشحين لحقيبة الدفاع، إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، مبينا أن من بينها كردا، وثلاث قيادات بجهاز مكافحة الإرهاب.

وقال العيساوي في حديث لـ«السومرية نيوز»: إن «جلسة يوم غد (اليوم الثلاثاء) ستتضمن تمرير مرشح وزارة الدفاع بشكل مؤكد»، مرجحا أن يتم تمرير المرشح الذي يقدمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بعد أن تم تخويله من نواب المكون لتقديم من يراه مناسبا لشغل المنصب.


إلى ذلك، قال الخبير في الشأن العراقي دكتور صباح ناهي: إن السبب الرئيسي وراء تأخير حسم حقيبة وزارة الدفاع العراقية لهذا الوقت بالإضافة للوزارات السبع المتبقية يعود إلى أن هناك تراجعا في أداء الحكومة العراقية، مما أدى إلى تأخر في تشكيل الوزارات الذي أحدث ثغرات كبيرة ومتواصلة في جسد الأداء والإرادة الحكومية.

» تجاهل الشعب

وأوضح ناهي أن الصيغة التي تُتبع الآن في اختيار الوزارات هي صيغة المحاصصة، وهذه بحد ذاتها عملية تجاهل لإرادة الشعب العراقي، فالمحاصصة تعني أن القوى التي فازت بالانتخابات بشكل أو بآخر- مع التحفظ على كثير من الملاحظات عليها- تريد أن تفرض أشخاصا بعينهم. وأضاف: من وجهة نظري، هناك تخريب لبنية الدولة العراقية من خلال المحاصصة، وعبر المصالح التي يتكفل بها السياسيون، وبالتالي انعكس ذلك على أداء الدولة، فلا غرابة أن تعود داعش في ظل هذه الأوضاع.

» جيشان بالعراق

ولفت ناهي إلى أنه لا توجد إرادة واحدة في الدولة، وقال: «نحن نسير نحو الأسوأ، وننحدر نحو الهاوية».

واستطرد: الواقع الحقيقي يوضح أن هناك جيشين بالعراق، جيش الدولة وجيش الميليشيات، الذي يعتبر استعارة لما يسمى في إيران «الحرس الثوري»، مشددا على أن من فعل هذا هم بعض السياسيين، فلا يوجد قرار وطني يحسم هذه المشاكل، وهناك تضارب في المصالح والقطاعات، مؤكدا أن رئيس الوزراء الحالي يخطئ كثيراً إذا استمر في تعامله الحالي.
المزيد من المقالات