80 % من قطاع التعدين يستكشف عن طريق شركات صغيرة ومتوسطة

80 % من قطاع التعدين يستكشف عن طريق شركات صغيرة ومتوسطة

الجمعة ٢٣ / ١١ / ٢٠١٨
قال محافظ هيئة الاستثمار م. إبراهيم العمر إن هناك كثيرا من الإصلاحات التي يجب أن نعمل عليها، وأولها ما يختص بالشركات الصغيرة والمتوسطة، محذرا من تكدسها في مجال واحد ما يعيق عامل المنافسة الإيجابية، فيتسبب في خروج بعضها من السوق، لذلك حثت الرؤية على التركيز على قطاعات معينة منها التعدين والترفيه والسياحة.

وأضاف العمر أن 80% من قطاع التعدين على المستوى العالمي في مرحلة الاستكشاف يتم عن طريق شركات صغيرة ومتوسطة، ولذلك يعتبر قطاع التعدين فرصة كبيرة للشركات الناشئة، مؤكدا وجوب التنوع في القطاعات لتحقيق نسبة النمو المرجوة لمساهمة الشركات بالناتج المحلي.


وبين العمر أن المنطقة الشرقية، لديها مقومات لتكون منطقة سياحية من الطراز الأول وتملك فرصا كبيرة وواعدة خصوصا بقطاعات الكيميائيات والقطاع الخدمي، كما أن هناك فرصا استثمارية بعضها تم الانتهاء منه وبعضها في طور العمل عليها.

» الفكر الإبداعي

وأوضح العمر أن الشباب السعودي لديهم القدرة وبحاجة إلى التمكين ونعني بالتمكين تدريبهم وتوجيههم إلى الفرص الاستثمارية الموجودة، وهناك ما يسمى الفكر الإبداعي أن تقدم فكرة إبداعية غير موجودة وتبدأ بها.

» أبرز التحديات

وأبان العمر أن هيئة الاستثمار قامت بعمل دراسة لرأس المال الجريء وتم إيجاد عشرين تحديا تمنع دخول رأس المال الجريء السوق السعودي، وكان من ضمنها إعطاء قرض لتحويل الشركة إلى أسهم بعد نجاحها، ونظام الشركات اليوم لا يسمح بذلك، ومن المفترض أن يستطيع مالك الشركة تحويلها لأسهم عند الرغبة، ومنها أيضا أسهم الأفضلية وهي من المتطلبات لجذب رأس المال الجريء، وهو تحد موجود لعدم سماح النظام وقائم العمل عليها على تعديل النظام. وأضاف: إذا قمنا بالقضاء على التستر فستحل معظم تلك التحديات.

وبين العمر أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تُشكل ما نسبته 95% من إجمالي عدد المنشآت التجارية والاستثمارية في المملكة، كما تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي؛ إذ تعمل على تشجيع الإبداع والابتكار وخلق الوظائف وتعزيز نمو الصادرات، إلا أنه مساهمتها ما زالت في الناتج المحلي الإجمالي بالمملكة دون مستوى الطموحات مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.

ونوه العمر إلى أن رؤوس الأموال الجريئة أصبحت من الممكنات الرئيسية لترجمة الأفكار والإبداعات إلى منشآت تجارية واستثمارية رائدة ومؤثرة عالميًا، إذ أحدث عدد من الشركات المعتمدة على رأس المال الجريء تغييرات جوهرية على صعيد الاقتصاد العالمي، مثل جوجل وفيسبوك وأمازون.

» الإبداع والابتكار

ولفت العمر إلى ما أكدته رؤية 2030، بأهمية دعم القطاع الخاص وتبنّي نجاحه، وإيجاد بيئة لتعزيز الإبداع والابتكار وتحسين الكفاءة، وذلك وصولاً بمساهمته في إجمالي الناتج المحلي من 40% إلى 65%، ومساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 20% إلى 35%، ورفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%، وكذلك زيادة نسبة إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه من 2.9% إلى 6%، وهو ما يُمثل حسب قوله أرضية خصبة لخلق المزيد من الفرص والمجالات الاستثمارية، وتفتح آفاقا جديدة أمام القطاع الخاص في المملكة.

واعتبر العمر الرؤية بمثابة فرصة كبيرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بفتحها قطاعات جديدة يمكن لها أن تستوعب العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كقطاع التعدين والسياحة والترفيه والطاقة المتجددة، داعيًا رواد الأعمال للتوجه إلى هذه القطاعات الجديدة، لاسيما فيما تقدمه الدولة حاليًا من مُحفزات ومعالجات عدة لأجل الارتقاء بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، سواء فيما يتعلق بالتنظيم أم التمويل، مؤكدًا أن الدولة على استعداد لتقديم كامل الدعم لرواد الأعمال الجادين، وإنها في سبيل قضائها على التستر الذي يعد سرطان الاقتصاد بصدد إصدار برنامج جديد من شأنه القضاء عليه بشكل كبير.

وقال العمر إن تطوير البيئة الاستثمارية يعد من أهم العوامل المحفزة للقطاع الخاص، حيث تتضافر الجهود وتتكامل بين الجهات الحكومية لتحسين أداء قطاع الأعمال في المملكة وتحقيق المركز العاشر في تقرير التنافسية العالمية مع نهاية 2030، مشيرًا إلى ما تقوم به لجنة تيسير التي تضم 39 جهة حكومية لأجل تعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة بمتابعة تنفيذ أكثر من 450 توصية لمعالجة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، وتم إنجاز 40% منها، وهذه الجهود تتكامل مع البرامج التحفيزية الأخرى.
المزيد من المقالات