كنت أحد من نالوا شرف حضور الخطاب الملكي السنوي الكريم تحت قبة مجلس الشورى يوم الإثنين الماضي، ومن تحت القبة التي خرجت منها الكثير من الأفكار والرؤى الوطنية، أرسل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أمد الله في عمره- رسائل جميلة وعظيمة لشعبه ولأمته وللعالم أجمع، ويحق للمملكة العربية السعودية أن ترسل وتفعل، فهي المملكة العربية السعودية.

الشريعة الإسلامية التي نتمسك بها منهجا وعملا هي مصدر عزنا، وكل واحد منا -كمواطن سعودي- هو المحرك الرئيس للتنمية وأداتها الفعالة، ولذلك لا بد أن يقوم كل منا بدوره.

وشباب وشابات هذه البلاد هم عماد الإنجاز وأمل المستقبل، سواء كانوا في مدارسهم أو جامعاتهم أو أعمالهم، فنحن نفخر بهم وننتظر منهم.

والمرأة السعودية شريك ذو حقوق كاملة وفق شريعتنا السمحاء.

والشأن الاجتماعي على رأس الأولويات، والقطاع الخاص شريك في رحلة النمو الاقتصادي الطموح، والالتقاء بالمواطنين في مختلف مناطق المملكة، وتلمس احتياجاتهم هدف، وجنودنا البواسل هم مصدر فخرنا، وشهداؤنا باقون في ذاكرتنا، كما أن العائلات التي أنجبتهم هي محل رعايتنا، كما أن بلد الوسطية مستمر في التصدي للتطرف والإرهاب.

وتظل القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، والوقوف مع الشعب اليمني واجب وليس خيارا، كما أننا نسعى لخير العالم في كل مجال يكون لنا فيه مشاركة.

كل كلمة من كلمات خادم الحرمين الشريفين التي افتتح بها دورة جديدة من دورات شورى الخير والبناء والنماء، يجب أن تكون نبراسا لكل مواطن سعودي مخلص يريد أن يسهم في بناء وطنه بصدق.

من الجمال في مناسبة الخطاب الملكي وكلها جمال، الالتقاء برجالات الوطن الذين ساهموا ويسهمون في بنائه، ومن الجمال أيضا تلك الانسيابية -رغم ضخامة الحدث- التي كان وراءها جهد مميز ومنظم من رجالات مجلس الشورى، فلهم الشكر والتقدير، ونتطلع إلى المزيد والمزيد في الدورة الجديدة بحول الله.

وأختم بما ختم به خادم الحرمين الشريفين خطابه السعودي الملكي «وفي الختام فإننا جميعا مؤتمنون على أعمالنا، ومأمورون بأداء الأمانة على الوجه الذي يرضي الله عنا ومسئولون عن ذلك أمامه عز وجل»