تأهيل شركات الطاقة الشمسية يحقق تطلعات «رؤية 2030»

ضرورة توفير حوافز لتشجيع المستهلكين لاستغلالها

تأهيل شركات الطاقة الشمسية يحقق تطلعات «رؤية 2030»

الثلاثاء ٢٠ / ١١ / ٢٠١٨
أكد خبير أن تحقيق تطلعات رؤية ٢٠٣٠ لاستغلال الطاقة الشمسية كمصدر متجدد لإمداد الكهرباء من مزيج الطاقة الحالي، يتطلب من الجهات المعنية أن تؤهل الشركات الاستشارية والمقاولات لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية، إضافة إلى تحفيز المستهلكين لتشجيعهم على استخدام هذه الطاقة.

» تحقيق الهدف


وقال المتخصص والباحث في الطاقة الشمسية المهندس سامي العلوني: أتت رؤية ٢٠٣٠ لاستغلال الطاقة الشمسية كمصدر متجدد لإمداد الكهرباء من مزيج الطاقة الحالي، حيث تم تحديد تنفيذ ٩.٥ جيجاواط من الطاقة المتجددة في ٢٠٢٣ وهذا يعادل ١٠٪ من إجمالي القدرة المركبة بالشبكة الكهربائية والمتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى٣٠٪ في ٢٠٣٠.

» أسعار منافسة

وأضاف: إنه تم فعليا طرح أول مناقصة في بداية هذا العام لإنشاء أول محطة شمسية بقدرة ٣٠٠ ميجاواط في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف، والتي يبلغ سعر الكيلواط ساعة من إنتاجها ما يقل عن ٩ هللات وهذا سعر منافس جداً، إذا قمنا بمقارنته بسعر تكلفته من حرق النفط أو الغاز لإنتاج الكهرباء والذي قد يصل إلى ٨٠ هللة، لذلك الطاقة الشمسية ستكون المستقبل بالمملكة لمنافستها بشكل اقتصادي للمصادر الأولية الأخرى كالنفط والغاز والذي حاليا يعتمد عليها بشكل أساسي لتوليد الكهرباء.

» تخفيض الاستهلاك

وأشار العلوني، إلى أن الكثير من المناطق النائية عن الشبكة العامة سيتم استخدام الطاقة الشمسية الضوئية بها كبديل لمولدات الديزل والبنزين، وذلك لعدم تسببها في تلوث ضوضائي، إضافة إلى الموثوقية العالية، كما تم مؤخرا تفعيل نظام ربط الطاقة الشمسية بالمنازل والمنشآت بشبكة التوزيع من قبل هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بما يعرف بسياسة صافي القياس، حيث إنها تمكن المستهلك من تركيب نظام شمسي ضوئي في منزله وربطه بشبكة كهرباء المنزل أو المنشأة، وهذا سيساعد المستهلك على تخفيض استهلاكه من الشبكة العامة، إضافة إلى احتمالية إرسال فائض من الطاقة الكهربائية.

» تأهيل الشركات

وأكد على أن تعمل الجهات المعنية بهذه الطاقة من الآن على تأهيل الشركات الاستشارية والمقاولات التي ستعمل على تنفيذ هذه المشاريع على معايير عالية، إضافة إلى ضروة توفير وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لمحفزات اقتصادية أمام المستهلكين لتشجيعهم على استخدامها.

» تحديات تنظيمية

وأوضح العلوني أن هناك تحديات تنظيمية، ومنها أن سوق الكهرباء لدينا محتكر مما يصعب عملية المنافسة، مشيراً إلى أن هذا الأمر من السهل التغلب عليه لوجود دعم كبير لقطاع الطاقة المتجددة من الحكومة لتسريع استغلاله للحفاظ على الغاز والنفط من الهدر في توليد الكهرباء مما يوفر بديلا منافسا، كما أن هناك تحديات تقنية كشدة الحرارة والغبار والأشعة التي تؤثر سلباً على أداء الخلايا الشمسية وعمرها الافتراضي، إضافة إلى تدني كفاءة الألواح الشمسية مما يتطلب استخدام مساحات كبيرة لتغطية جزء ملموس من استهلاك المباني والمنشآت، كما أن زيادة نسبة الطاقة الشمسية للشبكة العامة بشكل كبير قد تؤدي إلى مشاكل في موثوقية الشبكة التي ينتج عنها انقطاعات غير متوقعة، لكن جميع هذه التحديات ممكن تجاوزها في المستقبل القريب.
المزيد من المقالات