«خطأ انكسار العين» من الاضطرابات الشائعة المسببة لضعف النظر

الغامدي: «قد يصاب الشخص بعد الأربعين بشيخوخية العدسة ويحتاج نظارة للقراءة»

«خطأ انكسار العين» من الاضطرابات الشائعة المسببة لضعف النظر

الاحد ١٨ / ١١ / ٢٠١٨
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك 153 مليون نسمة بجميع أنحاء العالم ممن يتعايشون مع ضعف البصر؛ نتيجة أخطاء انكسارية في العين ولم تُصحح، وهذا الرقم لا يشمل حالات قصور البصر الشيخوخي غير المُصححة التي باتت منتشرة بأعداد كبيرة حسب بعض البيانات الأولية.

اضطراب شائع


وبينت منظمة الصحة العالمية، أن خطأ انكسار العين من الاضطرابات الشائعة، ويحدث عندما تعجز العين من التقاط صور العالم الخارجي بدقة ووضوح، متسببا بتغيم الرؤية لدرجة تؤدي بعض الأحيان لضعف البصر.

ثلاثة أنواع

وأوضحت أخصائية البصريات الدكتورة منى علي الغامدي، أن خطأ انكسار العين، ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية وهي: «قُصر النظر» الذي يتمثل في صعوبة رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، و«طول النظر» ويظهر في الحالات التي تصبح الرؤية القريبة صعبة، إضافة إلى «الانحراف»وهو اختلال في الرؤية نتيجة انحناء القرنية (الغشاء الصافي الذي يغطي المقلة) بشكل غير منتظم.

عند الانكسار

وعند وقوع الانكسار في العين قد يشعر المصاب بضبابية في الرؤية، ووهج، وهالات خفيفة حول الأضواء الساطعة، أو إحولال في العين لدى بعض الحالات عند الأطفال، وتكمن أسباب انكسار العين، بحسب ما قالته الغامدي: «تنحني الأمواج الضوئية أثناء مرورها من خلال القرنية أو العدسة، وإن لم تتركز الأشعة الضوئية تماما على الجزء الخلفي من العين (الشبكية)، فتعني الإصابة بخطأ الانكسار، أو التغيرات في شكل القرنية أو شيخوخه العدسة».

بعد عمر الـ 40

وذكرت الغامدي أن أولى خطوات العلاج تتمثل بتوجه المريض لأخصائي بصريات أو طبيب عيون عندما تظهر عليه الأعراض السابقة لعمل الفحوصات اللازمة للعين، وفي حال وجود خطأ الانكسار، فسوف يقوم أخصائي البصريات بعمل الفحوصات اللازمة لتحديد نوع الانكسار أو المقاسات المناسبة لعمل نظارة أو العدسات اللاصقة أو عملية جراحية (الليزر) وذلك حسب رغبة المريض، وفي حال كان عمر الشخص فوق عمر ٤٠ سنة، فهو مصاب بشيخوخية العدسة ويحتاج لنظارة مساعدة للقراءة.

الوقاية منه

تتمثل أولى طرق الوقاية منه بالمعرفة التامة لتاريخ الأسرة الصحي، وعمل فحص دوري للعين؛ للتأكد من السلامة سواء للكبار أو الأطفال، والمحافظة على ارتداء النظارات بعد تحديد المقاس، تعقيم العدسات واتباع الطرق السليمة في حال ارتدائها، الإقلاع عن التدخين، الحد من استخدام الإلكترونيات أو المكوث المتواصل أمام شاشة الكمبيوتر دون عمل تمارين للعين مع مراعاة طريقة وضع الشاشة بحيث تكون مريحة للعين، وفي حال حدوث التهاب بالعين، فلا بد من زيارة طبيب العيون والعلاج، عدم التعرض الطويل للشمس، وتجنب دخول أي من مستحضرات التجميل أو العناية بالبشرة للعين.

العين الأخرى

وأضافت الغامدي قائلة: «عند إصابة إحدى العينين فلن تتأثر الأخرى، فيما هناك حالات قد تصيب عين واحدة بالخطأ الانكساري ويعرف بأنها كسل العين (amblyopia) ناتج عن تفضيل الدماغ لعين عن الأخرى، أو عن عدم تطور في الرؤية من مرحلة الطفولة، مما يؤدي لضعف العين المهملة وهذه الحالة تعتبر من أخطر ما يصيب العين؛ لأن علاجها مرتبط بفترة زمنية معينة ويتم فقط علاجها في الطفولة، ومن أعراض كسل العين، اهتزاز العين أو انحراف العدسة من مكانها للداخل أو الخارج، ميلان الرأس أثناء القراءة، كثرة الاصطدام بالأشياء القريبة، استخدام الإلكترونيات عن قرب شديد».

كسل العين

يعتبر الحول أول أسباب الإصابة بكسل العين، وهو عدم توافر توازن بين قوة العضلات الخارجية للعينين، فلا تستطيع الشبكية إحداث تناسق في الصورة الواقعة عليها نتيجة اختلافها من عينٍ لأخرى، مما يؤدي إلى حدوث تشوش في الرؤية، وبالتالي انحراف إحدى العينين أو كلتيهما، وقد يكون بسبب اختلاف بين قوة النظر في العينين، أو الماء الأبيض، أو عتامة القرنية.

علاج الانكساري

يساعد اكتشاف المرض في مراحله المبكرة بإمكانية علاجه، فيما يتم علاج كسل العين من خلال: إعادة الشفافية إلى الصورة وتكون في حالة التخلص من الكتاركتا الخلقية بإجراء عملية جراحية، إذ أصابت العين بالكسل لوجود ماء أبيض، وإصلاح خطأ الانكسار، وذلك بارتداء النظارة الطبية، بعد ذلك العلاج بطريقة التغطية، التي تعتمد على تغطية العين السليمة، وتتم هذه الخطوة بمشورة أخصائي البصريات بعد أن يعرف عمر الطفل، وبداية الإصابة بكسل العين وعمقه.
المزيد من المقالات
x