«الأخضر» سينفجر في مونديال بولندا

المالكي مساعد مدرب المنتخب الشاب في حوار حصري لـ«الميدان»

«الأخضر» سينفجر في مونديال بولندا

الاحد ١٨ / ١١ / ٢٠١٨


بعد أكثر من 26 عاما عاد الأخضر الشاب ليجدد علاقته مع منصات التتويج الآسيوية، ويعيد الهيبة السعودية على مسطحات القارة الآسيوية، ويؤكد للجميع أن الأخضر يغيب ويمرض لكنه لا يموت أبدا، عاد المنتخب لمنصات التتويج الآسيوية بعد أن كسر عناد أستراليا، وحطم كمبيوتر اليابان، وأوقف الزحف الآسيوي الكوري نحو اللقب الآسيوي، اليوم الأخضر السعودي بات الأقوى في القارة الآسيوية ولن يكون صيدا سهلا خلال محفل بولندا العالمي القادم..


(الميدان) التقى مساعد مدرب منتخب الأخضر الشاب الكابتن أحمد المالكي والذي تحدث عن هذا الإنجاز المتجدد، وعن حقيقة الخلطة (السحرية) التي قادت هذه المجموعة للوقوف على هرم القارة الآسيوية، وكذلك عن طموح الأخضر القادم في المونديال البولندي والكثير في هذا اللقاء المثير..

حوار- ماجد المالكي

نبارك لكم الإنجاز القاري والمتمثل بالتتويج بالكأس الآسيوية للمرة الثالثة.. كيف تقرأ تفاصيل هذا الإنجاز الكبير؟

الله يبارك فيكم، طبعا بلا أدنى شك إنجاز أفرح الوطن بأكمله، وهذا التتويج يأتي للمرة الثالثة وبعد غياب طويل لأكثر من 26 عاما، بالتأكيد شعور لا يوصف، فجميعنا سعداء لأن النهاية كانت جميلة وتكللت ولله الحمد بتحقيق اللقب.

هل لنا أن نعرف الخلطة السرية -إن صح التعبير- والتي عملتم عليها مع هذه المجموعة ومكنتكم من الصعود على منصة التتويج؟

قبل كل شيء هو توفيق رب العالمين لنا، لكن لا أخفيك أننا عندما بدأنا بإعداد هذا المنتخب كان هدفنا الأول هو البحث عن اللاعب الأكفأ بغض النظر عن اسم ناديه، وبهذا استطعنا أن نجد توليفة مناسبة ورائعة والحمد لله، أعقب ذلك صياغة وبرمجة المعسكرات والتجمعات والتي كانت جميعها ولله الحمد ناجحة في نهاية الأمر.

كما تعرف أن الأخضر الشاب كان قد غاب عن كأس أمم آسيا للشباب منذ أكثر من 26 عاما، برأيك لماذا كل هذا الغياب الطويل؟

أشكرك جدا على هذا السؤال المميز بصراحة، أنا أعزو ذلك للأندية بكل تأكيد، فنوعية التمارين وكذلك الاهتمام باللاعب في الفئات السنية لم تكن على قدر الطموح، لذلك لم يكن نتاج ذلك سوى الغياب الطويل كما رأيت، بعكس الاتحادات الآسيوية الأخرى التي عملت وتطورت حتى حققت إنجازاتها طوال هذه الفترة، فالأندية هي بوابة اللاعب للمنتخب بلا شك، لكنها لم تقدم اللاعب بصورة جيدة وانعكس ذلك على المنتخب.

متى شعرت وأنت مساعد لمدرب المنتخب أن اللقب الآسيوي بات في أحضان السعوديين؟

دعني أوضح لك أمرا مهما حدث قبل البطولة، وهو أننا قمنا بدراسة إحصائيات بطلي نسخة 2014م و2016م وعملنا عليها مع المجموعة وتوصلنا من خلال هذه الدراسة إلى أننا نستطيع بلوغ الدور نصف النهائي، وهو ما تحقق لنا لكن بالرجوع لسؤالك كانت مواجهة أستراليا هي المنعطف الحقيقي لمسيرة المنتخب وفوزنا فيها أزال عنا ضغوطات كبيرة، وعقب تجاوزها أدركنا حينها أن الأخضر هو بطل أمم آسيا، وهذا ما تحقق ولله الحمد.

كيف استطعتم إزالة الضغوطات والعقبات أمام شباب الأخضر حتى تمكنوا من تحقيق اللقب القاري الكبير؟

الضغوطات يمر بها أي انسان وليس اللاعب فقط، لكن نحن مع هذه المجموعة استطعنا أن نحول هذه الضغوطات السلبية إلى أمر إيجابي، بحيث استفدنا من اللقاءات الودية بخوض تجارب مع منتخبات أوروبية قوية حتى يزيل اللاعب جزءا من الرهبة من المواجهات القوية، وعملنا كذلك على المحاضرات الفنية والذهنية، وركزنا بشكل كبير على الحالة الذهنية للاعب لأنها عامل مهم جدا في تجهيزه داخل أرضية الملعب، والحمد لله دخل جميع اللاعبين لهذه البطولة بروح معنوية عالية.

كيف من الممكن أن نحافظ على هذه الأسماء وعلى هؤلاء النجوم والمواهب، ليكونوا نواة للمنتخب الأول مستقبلا؟

لا أخفيك أننا نجد دعما كبيرا حاليا من المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة، وكذلك من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم، ونحن نراهن بإذن الله أن هذا الجيل سيكون إحدى اللبنات الأساسية للمنتخب السعودي الأول مستقبلا، وتأكد أنه سيكون هناك برنامج إعدادي واضح لهذا المنتخب كما تحدث معنا المستشار، ليظهر بصورة مشرفة في المحافل القادمة.

أنت كمساعد مدرب لمن تجير هذا الإنجاز الذي تحقق بعد غياب طويل، ومن له الفضل بعد الله في دعمكم الكبير لتحقيق ذلك اللقب؟

من الصعب أن يجير أو يختزل هذا الإنجاز في مجموعة أشخاص، فالعملية أدوار وكل عملية تكمل الأخرى حتى تكتمل المنظومة، فلديك مثلا جهاز فني وطبي وإعلامي وإداري وكذلك هيئة الرياضة والاتحاد السعودي فالكل يقوم بدور معين، وهذا التكاتف والجماعية هي ما ساهم في تحقيق هذا المنجر القاري الكبير.

كأس العالم للشباب ستقام خلال شهر مايو القادم في بولندا أي بعد ستة أشهر.. متى سيبدأ الإعداد الحقيقي لهذا التجمع العالمي.. وهل لديكم خطة عمل واضحة قبل المشاركة المونديالية؟

بكل تأكيد إن بداية الإعداد الحقيقية لمونديال بولند للشباب بدأت عقب مواجهة أستراليا مباشرة، ومنذ إعلان تأهل الأخضر الشاب لبولندا 2019م، لكن بكل تأكيد برنامج الإعداد سيكون مختلفا عن البرامج السابقة؛ لأن المرحلة القادمة تحتاج لنوعية معينة من المباريات الودية القوية، ونحن الآن سنبدأ مراقبة دوري الشباب لاختيار أسماء مميزة، وسنتابع اللاعبين الذي سيلعبون بالفريق الأول مع أنديتهم وهذه المرحلة مدتها شهران، ثم يبدأ المعسكر الداخلي على مرحلتين ثم الانتقال قبل أكثر من شهرين من البطولة لمعسكر خارجي حتى بداية البطولة بإذن الله.

السؤال الأبرز والمتعلق بالتظاهرة العالمية.. متى من الممكن أن يكسر منتخب الشباب حاجز دور الستة عشر ويبلغ أدوارا متقدمة من البطولة؟

بإذن الله من النسخة القادمة سيكون ظهور المنتخب مختلفا بعكس النسخ الماضية، وصدقا كان لدينا طموح عال وعندما التقينا المستشار فور عودتنا بالذهب الآسيوي زاد سقف الطموح لدينا، فالمسؤولية أصبحت أكبر وأعظم، وأتمنى أن تحتفظ بكلامي هذا لما بعد النسخة القادمة وترى ما أقوله حقيقة على أرض الواقع بإذن الله.

ما هو الشيء الذي ينقص الأخضر الشاب لتحقيق كأس العالم للشباب كما حدث لمنتخب الناشئين عام 89م؟

لا ينقصنا شيء ولله الحمد، فالإمكانات متوفرة والدعم الكبير من قبل الهيئة والاتحاد السعودي موجود، وكذلك المواهب موجودة، توفيق رب العالمين هو ما ينقصنا وبإذن الله يتحقق ذلك الحلم كما تحقق لمنتخب الناشئين عام 89م، فلا مستحيل في عالم كرة القدم.

كأس أمم آسيا للكبار على الأبواب.. وهذا اللقب يغيب كذلك عن خزائن الكرة السعودية منذ العام 96م أي قبل أكثر من 22 عاما، هل تعول على هذا الجيل باستعادة ذلك المجد الآسيوي الكبير؟

لا يوجد مستحيل إطلاقا، وكما حققنا اللقب ثلاث مرات ووصلنا للنهائي كذلك ثلاث مرات في فترة سابقة، فنحن بإذن الله قادرون على إعادة ذلك اللقب لخزائن الكرة السعودية، فالمنتخب السعودي قوي ومنتخبات القارة تحسب له ألف حساب، ومتى ما كان هذا المنتخب في يومه فبإذن الله يحقق اللقب القاري من جديد.

سؤال يتعلق بالمنتخب الوطني الأول.. اليوم ومنذ أكثر من 10 أعوام.. لا يزال المنتخب يفتقد للمهاجم الهداف.. كيف تعلق على ذلك؟

كرة القدم تغيرت ولم تعد كما السابق، صحيح لا نملك مهاجما هدافا لكن يستطيع المدرب أن يجد حلولا أخرى سواء من خلال لاعبي الأطراف أو الوسط، ونحن كمنتخب شباب على سبيل المثال لعبنا أمام اليابان وكوريا بدون مهاجم صريح، ومع ذلك تفوقنا بالرغم من أن هداف البطولة ليس من لاعبي المنتخب السعودي، وبالرغم من أننا نحن الأبطال، لكن بكل تأكيد وجود المهاجم الهداف ميزة لأي منتخب أو فريق.

دعنا نتحدث عن مسيرتك الرياضية.. متى بدأت مزاولة كرة القدم؟

بدأت مزاولة كرة القدم في مدينة الطائف من خلال أندية الحواري وتمكنت من تمثيل منتخبات تعليم الطائف، قبل الانتقال للمنطقة الشرقية للعمل كمعلم لغة عربية، وتمكنت من اللعب لنادي الثقبة، وبسبب الرباط الصليبي توقفت عن مزاولة كرة القدم تماما.

كيف استطعت أن تدلف أبواب التدريب.. ومن دعمك في هذا المجال؟

حقيقة لا أخفيك أن خالد الصياح رئيس نادي الثقبة عقب إصابتي بالرباط طلب مني خلال فترة التأهيل أن أعمل مساعد مدرب للاستفادة من الفترة التأهيلية وبالفعل عملت ما رآه، وبعد ذلك تمكنت من تدريب فريق الثقبة قبل الانتقال لنادي القادسية.

كلمة أخيرة.. ماذا أنت قائل؟

أشكر جريدة اليوم على وقوفها ودعمها لنا، ويكفي تكريمها لنا عقب عودتنا بالذهب الآسيوي، وحقيقة فخورون بدعم الصحيفة الكبير وهذا يعطينا دافعا كبيرا، وبإذن الله نعدكم بالظهور بصورة مختلفة خلال الفترة القادمة.
المزيد من المقالات
x