«سيدة الكويت الحديدية» تتحدى الغزو والنيران

«سيدة الكويت الحديدية» تتحدى الغزو والنيران

سارة حسين أكبر «سيدة الكويت الحديدية»، لقبها بذلك وزير التعليم العالي الكويتي الأسبق المرحوم د. أحمد الربعي، حينما خاطبها قائلا: أنت أحق من مارغريت تاتشر بلقب المرأة الحديدية.

وقد لقبت بذلك لتحديها الظروف والمعوقات والعادات والتقاليد السابقة، وهي متخصصة في «هندسة البترول»، التي تتطلب من الملتحقين بها العمل والسهر والمغامرة والارتحال إلى مناطق صحراوية نائية أو عرض البحار، وإن كانت خليجيات كثر قد ترددن في اقتحام هذا الميدان وما يرتبط به، وفضلن العمل المكتبي والإداري في قطاع البترول، ولكن الأمر اختلف معها.


وبرزت «السيدة الحديدية» من خلال عمل بطولي حين أخفت أشرطة الميكروفيلم والتقارير السرية الخاصة بشركة نفط الكويت عن العراقيين، ومن أجل ذلك تسللت إلى مقر الشركة في الأحمدي رغم الحصار المفروض من قبل القوات العراقية الغازية، كما أطفأت مع زملائها المهندسين الكويتيين والأجانب والفرق الدولية المتخصصة، نيران أكثر من 700 بئر نفطية أحرقتها قوات الغزو العراقي في 1991.

وعملت «أكبر» نحو ربع قرن في وزارة البترول قبل أن تترك وظيفتها الحكومية وتؤسس لنفسها منذ 2005 شركة للاستثمارات البترولية، ومن أبرز مقولاتها: المهندس المبدع لا بد أن يكون على رأس عمله وأن ينزل للمعمل والمشروع والمنشأة والحقل النفطي؛ ليكتسب خبراته بشكل مباشر ويطبق ما تعلمه، ليضمن أفضل أداء.
المزيد من المقالات
x