الأغنية الخليجية.. كلمة ضائعة ولحن مشوه وهوية مفقودة

الأغنية الخليجية.. كلمة ضائعة ولحن مشوه وهوية مفقودة

الأربعاء ١٤ / ١١ / ٢٠١٨
أكد مجموعة من الملحنين والنقاد الموسيقيين على أن مستوى الأغنية الخليجية انحدر بدرجة كبيرة، لأسباب متعددة، أهمها: الكلمة الضعيفة واللحن المشوه وافتقادها لأهم الشروط الفنية الأساسية لأغنية طربية ناجحة يفترض بها أن تعيش لمدة طويلة.

تدني مستوى


بداية، حمل الملحن سمير مبروك وسائل الإعلام في تفاعلها مع الأغاني الرديئة، بعد أن أمست كلمات الأغنية في واد والألحان والموسيقى في واد آخر.

وقال: يتحمل الفنان أيضا جزءا كبيرا من مسؤولية غياب الجانب الطربي في الأغنية الخليجية، بعد أن تحول تركيز أغلبهم لتقديم تلك الأغاني ذات الإيقاع التي تخدمهم في حفلاتهم العامة والخاصة، وهو ما ساهم في انتشار ما يعرف بـ «أغاني السنجل» التي بدأت تسيطر على الساحة الفنية بايقاعاتها السريعة والراقصة، والتي قد يتفاعل معها الجمهور بشكل مؤقت ومن ثم يكون مصيرها النسيان.

أداء ركيك

فيما وصف الموسيقار جميل محمود حال الأغنية الخليجية بالضائعة والفاقدة لهويتها لدرجة باتت لا تمثل أي اتجاه نحو التطوير، مشيرا إلى أن ذلك يعود لعدة أسباب منها فقدان الأغنية الخليجية للكلمة، مشيرا إلى أن أغلب الملحنين ينسجون ألحانا ذات إيقاع فقط ولا تُطرب الجمهور.

وذكر محمود على أن شركات الإنتاج الخاصة ساهمت في هذا الضياع؛ بسبب سياستها التي تعتمد على البهرجة وتقليد وتوظيف أفكار غربية في تصوير الفيديو كليب، مؤكدا على أن الأشياء المنسوخة - بطبيعة الحال - لا تستمر حتى ولو نجحت لمدة قصيرة فقط.

وقال: بعض الفنانين العرب غنوا باللهجة الخليجية أملاً في تحقيق نسبة انتشار ومبيعات أكبر لألبوماتهم، وهو ما ساهم في تدهور الأغنية الخليجية، لأن هؤلاء لم يتدربوا بشكل كاف على أداء اللهجة، إضافة إلى عدم قدرة هذه الأصوات على ترجمة مواضيع النصوص الغنائية وصبغها بالطابع الخليجي، فمن الطبيعي أن تكون المحصلة غناء مشوها وأداء ضعيفا وركيكا.

قاعدة ثابتة

وأشار الملحن ناصر الصالح إلى أن هنالك عوامل عدة تؤثر في صناعة الأغنية الناجحة التي تفتقدها الأغنية الخليجية، وقال: انتشار ونجاح الأغنية يستند إلى الكلمة واللحن وصوت المطرب وتقبل الجمهور لأدائه وشخصيته، إضافة إلى توزيع الأغنية الموسيقي والتغطية الإعلامية والتسويق، كل هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر في رواج الأغنية ونجاحها، وفي المقابل قد تجتمع هذه كلها ولا تنجح الأغنية، فلا توجد قاعدة ثابتة في عالم الفن.

وأضاف: في حال نجاح أغنية تتجه الأنظار لصناعها، فالجمهور اليوم يميز بين الأغنية الرديئة والجيدة، ويبحث خلف شهرة المطرب، للتعرف على العنصر المساهم في نجاحه وهل ذلك يعود لكاتب الأغنية أو الملحن أو نوع الموسيقى أم صوت وأداء المغني، وهذا الوعي يتصف به الجيل الجديد أكثر من الجيل القديم الذي لم يكن يهتم بأساس الأغنية وصناعها، فالكلمة المنمقة واللحن الأصيل يعيشان لمدة أطول ولا يمل منهما الجمهور.
المزيد من المقالات