دعم ولي العهد لترميم المساجد التاريخية يجسد اهتمام "ولاة الامر" ببيوت الله

دعم ولي العهد لترميم المساجد التاريخية يجسد اهتمام "ولاة الامر" ببيوت الله

الأربعاء ١٤ / ١١ / ٢٠١٨
ترميم وإعمار أكبر عدد من المساجد المستهدفة على مستوى المناطق

تنفيذ «أطلس المساجد التاريخية رقم1» وتوقيع 80 اتفاقية مع عدة جهات


-------------------------------------------------------------------------------

جاء توجيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- بتأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً، ضمن برنامج «إعمار المساجد التاريخية» الذي تشرف عليه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومؤسسة التراث الخيرية، ليمثل دعما كبيرا للبرنامج لتحقيق أهدافه في ترميم وإعمار أكبر عدد من المساجد التاريخية المستهدفة على مستوى مناطق المملكة، وليضاف لما حظي به البرنامج من دعم سابق من الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، ومن رعاية ودعم واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -رعاه الله- حيث رعى إطلاق برنامج إعمار المساجد التاريخية في كل من الدرعية، وجدة التاريخية، كما تبرع -حفظه الله- بترميم وتأهيل مسجد الحنفي التاريخي في جدة، كما حظى البرنامج أيضا بدعم أصحاب السمو أمراء المناطق، ورجال الأعمال والمحسنين في مناطق المملكة.

إطلاق ودعم

وتبنى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث الخيرية؛ إطلاق ودعم برنامج إعمار المساجد التاريخية في إطار اهتمام سموه بكل ما له صلة بخدمة بيوت الله والتراث العمراني الإسلامي، حيث بدأت مؤسسة التراث الخيرية القيام بدورها في الاهتمام بالمساجد التاريخية في المملكة، وأخذت على عاتقها منذ بداية إطلاقها للبرنامج عام 1418هـ أهمية توثيق وترميم عدد من المساجد العتيقة في مناطق المملكة، كما تبرع سموه بترميم عدد من المساجد التاريخية في عدد من مناطق المملكة.

توثيق تاريخ

وتعود فكرة إطلاق البرنامج الوطني لإعمار المساجد التاريخية إلى رؤية قدمها سمو الأمير سلطان بن سلمان، بالتعاون مع وزير الشؤون الإسلامية للأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- إذ تفضل سموه، بالموافقة على رعاية برنامج العناية بالمساجد وإعادة بنائها وترميمها وتوثيق تاريخها، وذلك بتاريخ 16 صفر سنة 1418هـ، وقدم دعماً للمرحلة الأولى من البرنامج بمبلغ مليوني ريال، تم تخصيصها لمسح المساجد المرصودة، وصدر توجيه سموه، بعد نجاح البرنامج في ترميم عدد من المساجد بإهداء ما تم إنجازه إلى الوزارة، وتسمية البرنامج بـ «البرنامج الوطني للعناية بالمساجد التاريخية».

مساجد تاريخية

وأسهم ترميم عدد من المساجد التاريخية ضمن برنامج إعمار المساجد التاريخية الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشئون الإسلامية ومؤسسة التراث الخيرية إلى عودة الحياة والمصلين لهذه المساجد بعد هجرها عقودا من الزمن. وتمكن البرنامج في الهيئة بالشراكة مع وزارة الشئون الإسلامية من حصر أكثر من 1140 مسجدا تاريخيا في مناطق المملكة والحصر مستمر، وحصر المساجد التي تم ترميمها وتأهيلها والتي تزيد على 120 مسجدا تاريخيا في مناطق المملكة، وتحديد قائمة المساجد المستهدفة ذات الأولوية في مناطق المملكة وعددها 130 مسجدا تاريخيا، إضافة إلى تنفيذ مشروع التوثيق المعماري والتاريخي «أطلس المساجد التاريخية رقم1» ويشمل 50 مسجدا تاريخيا، وتأسيس صندوق المساجد التاريخية في الهيئة لاستقبال التبرعات، وتوقيع أكثر من 80 اتفاقية مع الجهات ذات العلاقة ومع متبرعين.

مكانة عظيمة

ويمثل البرنامج الوطني لإعمار المساجد التاريخية أحد أبرز البرامج القائمة والفاعلة في برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، وفي مركز التراث العمراني الوطني؛ من خلال ما يشهده من مشاريع يجري تنفيذها حاليا في مختلف مناطق المملكة بهدف الحفاظ على المساجد التاريخية وتأهيلها للعبادة؛ نظراً لمكانتها العظيمة في الدين الإسلامي الحنيف، ولتميز طابعها المعماري الأصيل، إضافة إلى كونها أحد أهم معالم التراث العمراني في المملكة.

نفقات ترميم

وحظي البرنامج بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، حيث أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث الخيرية؛ عن تبرع خادم الحرمين الشريفين بنفقات ترميم مسجد الحنفي التاريخي في جدة التاريخية الذي صلى فيه الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- كما أعلن سموه عن رعاية خادم الحرمين لبرنامج خاص للعناية بالمساجد التاريخية في محيط مشروع الدرعية التاريخية، الذي يشمل ترميم 34 مسجداً تاريخياً تعمل على إنجازه كل من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة الشؤون الإسلامية والهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، إضافة إلى تبنيه -أيده الله- ترميم عدد من المساجد التاريخية في المدينة المنورة، امتدادا لتبنيه -حفظه الله- ترميم عدد من المساجد في مناطق المملكة.

طبب والشافعي

وكان مسجد المعمار في «جدة التاريخية» آخر مسجد افتتحه الأمير سلطان بن سلمان بعد انتهاء ترميمه، حيث تَكَفّل بأعمال ترميمه وقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه، ويُعَد هذا المسجد التراثي الثالث الذي تم ترميمه على نفقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- وكان المسجد الأول في «طبب» والمسجد الثاني «الشافعي» في «جدة التاريخية».

تعديل مسمى

وأعلن الأمير سلطان بن سلمان في هذه المناسبة عن تعديل مسمى برنامج العناية بالمساجد التاريخية، إلى مسمى برنامج إعمار المساجد التاريخية، لافتا إلى أن مصطلح إعمار أشمل في المعنى من مصطلح العناية لأن الهدف الأهم هو إعمار المساجد بالصلاة، فيما يعد مسجد الظويهرة التاريخي الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- ضمن افتتاح حي البجيري بالدرعية التاريخية في «20 جمادى الثانية 1436هـ»، أحد المساجد الثلاثة التي تبرع الأمير سلطان بن سلمان بترميمها في الدرعية التاريخية إضافة إلى مسجد السريحة، ومسجد الدواسر، بالإضافة إلى عدد من المساجد التاريخية في الدرعية التاريخية التي تم ترميمها في حي الطريف التاريخي. ويشمل نطاق العمل برنامج إعمار المساجد التاريخية حصر المساجد التاريخية في مناطق المملكة، ووضع خطة علمية لتوثيقها، وترميمها بالطريقة التي تضمن المحافظة على طابعها العمراني. واعتماد أسس ومعايير لتصنيف المساجد وتأهيلها وتحديد الإجراءات العملية التي تحدد الأدوار للجهات المشاركة.
المزيد من المقالات